استطلاع يتوقع فوز بوتفليقة بانتخابات الجزائر   
الاثنين 7/2/1425 هـ - الموافق 29/3/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أظهر استطلاع للرأي أجراه مركز إيمار للبحوث في باريس في الفترة من 2-7 مارس/ آذار 2004 على عينة من 1392 جزائريا يمثلون كل أنحاء البلاد، أن الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة سيفوز بولاية رئاسية ثانية في الانتخابات المقررة يوم 8 أبريل/ نيسان المقبل.

وكشف الاستطلاع أن 55% من الجزائريين سيمنحون أصواتهم لبوتفليقة مقارنة مع 34% في استطلاع مماثل أجري في سبتمبر/ أيلول 2003.

ووفقا للدستور يتوجب على أي مرشح الحصول على أكثر من 50% من الأصوات للفوز بالرئاسة، وإلا فإن عليه خوض دورة ثانية بعد الاقتراع الأول بأسبوعين. وتوقع الاستطلاع أن يفوز بوتفليقة بنسبة 60% من الأصوات إذا أجريت جولة ثانية.

وما زاد من فرص بوتفليقة أن نسبة مؤيدي رئيس الحكومة السابق علي بن فليس الذي يقود حزب جبهة التحرير الوطني -أكبر قوة سياسية في البلاد- قد انخفضت من أقل من 19% في استطلاع سبتمبر/ أيلول إلى ما دون 17% في الاستطلاع الحالي، في حين لم تتجاوز نسبة مؤيدي سعد عبد الله جاب الله زعيم حركة الإصلاح الوطني -الحزب الإسلامي الأول في البلاد- 10%، بزيادة 1% عن استطلاع سبتمبر/ أيلول الماضي.

أما لويزة حنون زعيمة حزب العمال اليساري -وهي أول امرأة ترشح نفسها لرئاسة دولة في العالم العربي- فلم تبلغ نسبة مؤيديها حسب الاستطلاع أكثر من 8%.

وأوضح بيان لمركز إيمار أن نسبة كبيرة تفوق 60% ممن شملهم الاستطلاع يحدوهم الأمل في أن تشكل هذه الانتخابات عهدا جديدا لتعزيز الديمقراطية في الجزائر، وخاصة بعدما أعلنت المؤسسة العسكرية –التي قامت بدور حاسم في اختيار الرؤساء بعد الاستقلال- أنها ستلتزم الحياد ولن تتدخل في عملية الاقتراع.

وقد كان لموقف الجيش أثره في زيادة نسبة المشاركين في العمليات الانتخابية، إذ أظهر الاستطلاع ارتفاع نسبة الذين أبدوا عزمهم على الإدلاء بأصواتهم من 42% في الاستطلاع السابق إلى 53% من العينة المستجوبة الحالية.

كما كان للدعوة التي وجهها الرئيس بوتفليقة لمؤسسات أجنبية للمساهمة في مراقبة عملية الاقتراع أثرها الإيجابي في تهدئة المخاوف من احتمال تكرار ما حدث في انتخابات 1999، حين أدى تدخل الجيش وسط مخاوف من عمليات تزوير إلى انسحاب جميع المرشحين الذين كانوا ينافسون بوتفليقة على المقعد الرئاسي.

واتخذت الحملة الانتخابية في الأيام الأخيرة طابعا تصعيديا مع اتهام معارضين لبوتفليقة بالفاشية والدكتاتورية واستخدام مؤسسات الدولة في ضرب معارضيه والصحافة المستقلة. ورفض بوتفليقة الاتهامات.

يشار إلى أن هناك أكثر من 18 مليونا يحق لهم التصويت في ثالث انتخابات رئاسية تعددية منذ الاستقلال عن فرنسا عام 1962.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة