إسرائيل تتهم أوباما بالانحياز للفلسطينيين   
الاثنين 1430/6/8 هـ - الموافق 1/6/2009 م (آخر تحديث) الساعة 13:45 (مكة المكرمة)، 10:45 (غرينتش)

يبدو أن نتنياهو لم يحصل على كل ما طلبه من أوباما (الفرنسية-أرشيف)

أقدم عدد من وزراء الحكومة الإسرائيلية الحالية على انتقاد الولايات المتحدة الأميركية علنا لأول مرة منذ سنين, مما يعكس -حسب صحيفة لوفيغارو الفرنسية- الجمود الذي تمر به علاقات البلدين, بل إن بعض هؤلاء الوزراء وصل حد اتهام الرئيس الأميركي باراك أوباما بالتحيز للفلسطينيين.

ففي تقرير لها تحت عنوان "إسرائيل تتهم أوباما بالانحياز للفلسطينيين" قالت الصحيفة إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي لم يمض على تشكيله حكومته أكثر من شهرين، دخل بالفعل صراع إرادات مع واشنطن.

وللمرة الأولى منذ عدة سنوات, تجرأ وزراء في الحكومة الإسرائيلية على انتقاد الحليف الأميركي علنا.

وفي الأوساط الخاصة, نقلت وسائل الإعلام عن بعض هؤلاء الوزراء اتهامهم الرئيس الأميركي بالانحياز للفلسطينيين أو السعي لإسقاط حكومة نتنياهو اليمينية.

ولا يزال الصراع بشأن المستوطنات الإسرائيلية بالضفة الغربية يستفحل, فقد أوضح وزير النقل الإسرائيلي إسرائيل كاتز -الذي يلعب دور المتحدث باسم نتنياهو- أن "الحكومة الإسرائيلية الحالية لن تقبل تحت أي ظرف تجميد الاستيطان المشروع في الضفة الغربية".

"
أيا كان وضع العلاقات الإسرائيلية الأميركية حاليا, فإن ما لا يختلف عليه اثنان هو أن نتنياهو الذي كان يتبجح خلال الحملة الانتخابية وبعد ذلك بأنه الأفضل لإدارة العلاقات الإستراتيجية مع الإدارة الأميركية، قد بدأ بداية سيئة
"
وهذا يعني أن إسرائيل ردت بالرفض القاطع على الضغوط التي تمارسها واشنطن بغية حملها على وقف الاستيطان.

لقد حاول نتنياهو في البداية أن يراوغ كما لو كان الرئيس الأميركي السابق جورج بوش لا يزال في السلطة وذلك عبر اقتراح تفكيك بعض المستوطنات العشوائية التي شيدها اليمين المتطرف الإسرائيلي.

وكان نتنياهو يأمل أن يقبل أوباما على الأقل بصورة ضمنية أن تتابع إسرائيل بناء مزيد من المساكن في "المستوطنات المشروعة" التي يبلغ عددها 120 مستوطنة لتلبية حاجيات "النمو الديمغرافي الطبيعي" لسكان تلك المستوطنات.

لقد غير أوباما قواعد اللعبة بالكامل وهو يضغط بصورة قوية على إسرائيل من أجل أن تجمد بصورة كاملة كل النشاط الاستيطاني دون تمييز بين مستوطنات مشروعة وأخرى غير مشروعة.

ويتهم عدد من المسؤولين الإسرائيليين أوباما كذلك بالنكوص عن وعد سلفه بوش الذي كان قد اعترف في رسالة بعثها إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق أرييل شارون بالكتل الاستيطانية الكبيرة في الضفة الغربية، واصفا مطالبة إسرائيل بالانسحاب منها بأنه "أمر غير واقعي".

وأيا كان الوضع, فإن ما لا يختلف عليه اثنان هو أن نتنياهو الذي كان يتبجح خلال الحملة الانتخابية وبعد ذلك بأنه الأفضل لإدارة العلاقات الإستراتيجية مع الإدارة الأميركية، قد بدأ بداية سيئة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة