الخرطوم تعتقل محاميا وتهدد المعارضة بإجراءات صارمة   
السبت 1421/9/14 هـ - الموافق 9/12/2000 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

اعتقلت سلطات الأمن السودانية أحد قادة المعارضة المحامي غازي سليمان، في إطار ملاحقات أمنية أعقبت إلقاء القبض على مجموعة من عناصر التجمع الوطني الديمقراطي المعارض كانت تعقد اجتماعا مع دبلوماسي أميركي قالت الحكومة إنه يخطط لزعزعة الاستقرار.

وغازي سليمان هو زعيم حزب جبهة القوى الديمقراطية المؤسس بموجب قانون الأحزاب الذي أصدرته الحكومة الحالية، وعضو في التجمع الوطني الديمقراطي وأحد المدافعين عن حقوق الإنسان في السودان.

ويأتي الاعتقال قبل يومين من الانتخابات الرئاسية والبرلمانية التي تجرى في البلاد اعتبارا من الإثنين وتستمر تسعة أيام، وتقاطعها أحزاب المعارضة التي تريد تسوية الخلافات مع السلطة قبل الحديث عن هذه الانتخابات.

وقالت الحركة الشعبية لتحرير السودان -وهي حركة تمرد تقاتل الحكومة منذ 17 عاما ويتزعمها جون غارنغ- إن الانتخابات المقررة في السودان لن تنجح بسبب مقاطعة أحزاب الشمال لها وغياب مشاركة قطاع من سكان الجنوب الخاضعين لسيطرة الحركة.

وأضاف المتحدث باسم الحركة سامسو كواجي أن الوقت غير مناسب لإجراء الانتخابات مع استمرار الحرب ومقاطعة الأحزاب لها، مؤكدا أن الحركة لن تعترف بالفائز فيها.

يذكر أن حركة التمرد لم تعترف بأي من الحكومات العسكرية والمدنية التي تعاقبت على السلطة في السودان منذ قيامها عام 1983م.

المتطرف الذي نفذ الهجوم

هجوم مسجد أم درمان
وعلى صعيد آخر قالت الحكومة السودانية إن الهجوم المسلح الذي شنه متطرف من جماعة التكفير والهجرة أمس على مصلين في مسجد بأم درمان أثناء أدائهم صلاة العشاء كان بدافع ديني وليس بدافع سياسي. وقد قتل في الهجوم 20 شخصا وجرح ما لا يقل عن 40 آخرين.

وشاركت أعداد كبيرة من المواطنين أمس في تشييع ضحايا الهجوم على مسجد أنصار السنة المحمدية في ضاحية الجرافة الواقعة على بعد 20 كيلومترا شمال أم درمان، وهو ثالث هجوم يستهدف هذه الجماعة الدينية غير السياسية التي لها علاقات مع السعودية خلال أربعة أعوام.

وقد نفت السلطات السودانية أن يكون للهجوم الذي تضاربت الأنباء حول عدد المشاركين فيه أي أبعاد سياسية. وقال مدير شرطة العاصمة الفريق أول عثمان جعفر إن التفسير الخاطئ لمبادئ الدين هو الدافع الرئيسي في الهجوم. وأكد جعفر أن منفذ الهجوم المدعو باقر عباس باقر كان على خلاف مع جماعة أنصار السنة بعد انسلاخه عنها وتوعد بتلقين أعضائها درسا.

وتضفي حملة الاعتقال وأحداث الأمس مزيدا من التوتر على أجواء الانتخابات، في الوقت الذي أعلن فيه الرئيس السوداني عن إجراءات صارمة في مواجهة أعضاء التجمع الوطني الديمقراطي المعتقلين والمتهمين بالتخطيط مع جهات أميركية لانقلاب عسكري تصاحبه انتفاضة شعبية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة