يوم الأسير السوري يستدعي معاناة زملائهم العرب بإسرائيل   
الثلاثاء 1429/4/17 هـ - الموافق 22/4/2008 م (آخر تحديث) الساعة 10:34 (مكة المكرمة)، 7:34 (غرينتش)

السوريون لفتوا الأنظار إلى أسراهم بسجون الاحتلال (الجزيرة نت)

محمد الخضر-دمشق

تحول يوم الأسير السوري إلى مناسبة للتذكير بآلاف الأسرى العرب لدى إسرائيل. حيث أحيا ذوو الأسرى والمعتقلين السوريين والفلسطينيين المناسبة باعتصام تقليدي أمام اللجنة الدولية للصليب الأحمر بدمشق، كما شهد موقع عين التينة المقابل لبلدة مجدل شمس المحتلة ندوة للتذكير بمعاناة الأسرى السوريين.

ودعا بيان صدر عقب الاعتصام الذي أقامته اللجنة السورية لدعم الأسرى المحررين والمعتقلين أمس الاثنين في دمشق "المجتمع الدولي بكل منظماته وهيئاته الحقوقية والقانونية والإنسانية بالعمل الفوري من أجل إطلاق سراح كل الأسرى العرب لأن اعتقالهم يتعارض مع القانون الدولي".

وسلم رئيس اللجنة الأسير المحرر علي يونس البيان إلى رئيس بعثة الصليب الأحمر في سوريا جاك فرايزر.

وأشار يونس إلى وجود نحو 16 أسيرا سوريا معتقلا لدى الاحتلال الإسرائيلي تجاوزت مدة اعتقال بعضهم الـ25 عاما.

وقال في تصريح للجزيرة نت إن "أولئك الأسرى يعانون أبشع صنوف التعذيب الجسدي والنفسي بعيدا عن أعين الجهات الدولية المختصة. وأشار إلى أن آخر المعتقلين السوريين الصحفي عطا فرحات الذي أعتقل منذ عدة أشهر لأنشطته الوطنية الفكرية ضد الاحتلال.

وقال أسعد أبو زيد عم الشهيد الأسير هايل أبو زيد إن ابن شقيقه استشهد نتيجة التعذيب والقهر والظلم وعدم تلقي العلاج اللازم في سجون الاحتلال. وأضاف "لقد دخل هايل السجن وعمره 17 عاما وخرج بعمر 37 عاما ليلقى حتفه بعد أشهر جراء إصابته بالسرطان بعد تقصير طبي متعمد".

وقال أسعد "إن الولايات المتحدة والغرب عموما يتعامون عن جرائم الاحتلال في حين يتشدقون بالحريات والدفاع عن حقوق الإنسان في أماكن أخرى" داعيا الهيئات الدولية لممارسة واجبها وإنقاذ الأسرى العرب لدى إسرائيل.

الأسرى الفلسطينيون
وسجل يوم الأسير السوري حضورا فلسطينيا كثيفا من ذوي الأسرى وممثلي الفصائل تذكيرا بالعدد الكبير للمعتقلين الفلسطينيين. وقال الأسير المحرر أحمد أبو هدبة "إن الاعتصام يوجه رسالة مهمة إلى جماهير شعبنا كي يجعلوا من هذه القضية أولوية كما يوجه تنبيها للعالم من الجرائم الإسرائيلية".

المناسبة دفعت بالفلسطينيين لاستذكار معاناة أسراهم (الجزيرة نت)
ورأى أن سياسات الاحتلال تحاول النيل من صمود وعزيمة الأسرى والتأثير على معنوياتهم مؤكدا فشل تلك المحاولات داعيا لأوسع حملة تضامن مع أولئك الأبطال وخاصة الأسير سمير القنطار الذي دخل عامه الثلاثين في سجون الاحتلال.

وتقول إيمان ابنة أحد المعتقلين "نحن لا نتحدث عن معاناة ثلاثة جنود كما حال الإسرائيليين مع حزب الله بل عن 11 ألفا وخمسمائة أسير ومعتقل فلسطيني أكثر من نصفهم دون محاكمة". وأضافت "هناك المئات منهم يمكثون سنين لا يعرفون فيها أبناءهم. وقالت "نذرف الدموع ليل نهار على أبائنا وأمهاتنا نكبر ونتعلم ونتزوج وكم بأنفسنا أن يعيشوا معنا يوما واحدا. إننا نعاني نفسيا ونعيش متسائلين متى سيخرج والدنا".

بدوره قال مسؤول العمل الشعبي لحركة حماس في مخيم اليرموك الشيخ حسين أبو بكر في تصريح للجزيرة نت "إذا كان أسر الجندي جلعاد شاليط لا يكفي لإطلاق سراحكم سيكون هناك المزيد". ووجه الدعوة للمؤسسات الدولية "لإنقاذ هؤلاء الذين لا ذنب لهم سوى المقاومة في مواجهة المجرمين" متسائلا "هل يعقل أن يعتقل رئيس المجلس التشريعي والعالم لا يحرك ساكنا؟".

وأصدرت لجنة الدفاع عن الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين بيانا أشارت فيه إلى أن يوم 22 أبريل/نيسان الجاري يوافق مرور 29 عاما على أسر عميد الأسرى العرب في سجون الاحتلال سمير القنطار.

وتابعت أن القنطار يدشن وزملاؤه سعيد العتبة والأسير الكفيف علاء البازيان ونائل البرغوثي وفخري البرغوثي أعوامهم الثلاثين في سجون الاحتلال.

ودعت اللجنة للقيام بأوسع حملة تضامن مع الأسرى الخمسة وجميع الأسرى من أجل إطلاق سراحهم والضغط على سلطات الاحتلال لتخفيف معاناتهم.  

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة