الجزائر تنشر جيشها على حدود تونس   
الأحد 12/9/1436 هـ - الموافق 28/6/2015 م (آخر تحديث) الساعة 11:02 (مكة المكرمة)، 8:02 (غرينتش)

رفع الجيش الجزائري من درجة التأهب على طول الحدود التونسية الجزائرية على مسافة بطول ألف كيلومتر، وصولا إلى مثلث الحدود التونسية الليبية الجزائرية، على خلفية الهجوم الذي استهدف يوم الجمعة فندقا سياحيا بمدينة سوسة التونسية وخلف عشرات القتلى والجرحى.

وذكرت صحيفة "الخبر" الجزائرية في عددها الصادر اليوم الأحد نقلا عن مصادر مطلعة، أن الإستراتيجية الأمنية التي يشرف عليها المركز المتقدم المتخصص في مكافحة الإرهاب بجبل بودخان بولاية خنشلة، ويتم تنفيذها منذ أكثر من ثلاثة أعوام، تشير إلى تواجد ما بين سبعة آلاف و12 ألف عنصر من مختلف فصائل القوات المشتركة بين ولايتي تبسة ووادي سوف، وتمتد شمالا إلى غاية ولاية سوق أهراس وفي اتجاه ولايتي الطارف وعنابة.

وأوضح المصدر ذاته، أن الحدود الشرقية للجزائر تعززت بتفعيل أكثر من ستين برج مراقبة مدعمة بكاميرات حرارية متطورة تغطي كل منها مسافة 3.5 كيلومترات لمراقبة التحركات المشبوهة لمافيا التهريب والإرهاب، وأن هذه  القوات وضعت على أهبة الاستعداد التام للتصدي لأي طارئ أو محاولة لخرق الحدود من طرف عناصر القاعدة في المغرب الإسلامي أو تنظيم الدولة الإسلامية الذي تبنى العملية الإرهابية الأخيرة في مدينة سوسة التونسية.

كما أشار إلى استمرار الطلعات الجوية لحرس الحدود الجزائري، بينما كثف جهاز الدرك -الذي يتبع وزارة الدفاع- نقاط المراقبة بتنسيق مع الجمارك، إلى جانب معالجة واقع وكل تحركات الحدود الشرقية ميدانيا ساعة بساعة، ورفع تقارير فورية للقيادة.

ولفت المصدر إلى أن كل الإجراءات المتخذة -ومنها الطلعات الجوية على طول الحدود الشرقية، والتحرك الدوري المستمر لفرق أمنية متخصصة، مع اعتماد إجراءات أخرى كالتمركز بالقرب من الخنادق المحفورة مؤخرا، وبعض المسالك الريفية على الحدود- هي أساسا تدخل في إستراتيجية مدروسة لمكافحة الإرهاب تتغير بحسب الظروف الإقليمية.

وتلقت وحدات الجيش المرابطة على طول الشريط الحدودي مع تونس وحتى مع  ليبيا تعليمات صارمة بالحزم وسرعة التدخل في مواجهة أي تهديد أمني، وتلقت تعليمات بإطلاق النار الفوري على العناصر المشبوهة، التي لم تستجب  للتحذير الأول، وكذا تدمير العربات المشبوهة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة