كتساف يدعو الأسد للمفاوضات وواشنطن ترحب   
الثلاثاء 1424/11/22 هـ - الموافق 13/1/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

دعا الرئيس الإسرائيلي موشيه كتساف في حوار مع الجزيرة مجددا الرئيس السوري بشار الأسد لإجراء مفاوضات مباشرة مع إسرائيل سرا أو علنا وفي أي مكان دون شروط مسبقة.

وقال كتساف في حديث خاص مع الجزيرة إن دعوته للرئيس السوري لزيارة إسرائيل جاءت على خلفية تصريحات صدرت في سوريا مؤخرا، ولاختبار حقيقة النوايا السورية للسلام مع إسرائيل.

وطالب كتساف الرئيس السوري بأن يثبت أن نواياه جدية وأنه يريد السلام بالفعل وليس بمجرد تصريحات عبر وسائل الإعلام. وأضاف كتساف أن الدعوة جاءت بهدف تشجيع الرئيس السوري على السير في طريق علني لأنه لم يختر قنوات سرية.

وحسب كتساف فإن رئيس الحكومة الإسرائيلية أرييل شارون أبلغه بأنه مستعد للدخول في مفاوضات مع سوريا دون شروط مسبقة، وأنه شخصيا يرحب بالرئيس السوري إذا أراد القدوم إلى إسرائيل.

كما طالب الرئيس الإسرائيلي سوريا بوقف دعهما لحزب الله اللبناني وعدم استضافة الفصائل الفلسطينية بدمشق. واتهم كتساف الرئيس الأسد بالإدلاء بتصريحات معادية للسامية واستغلال علاقات بلاده بإيران لتهريب أسلحة لحزب الله، وقال إن ذلك يثير الشكوك الإسرائيلية في نوايا السلام الإسرائيلية.

من جهة أخرى أوضح كتساف أن مبادرته لزيارة المجلس التشريعي الفلسطيني وإلقاء كلمة أمام أعضائه في رام الله جاءت في ظروف أتاحت ذلك وهو مستعد لتجديدها إذا تغيرت الظروف.

شارون رفض التخلي عن الجولان (أرشيف-الفرنسية)

وقال الرئيس الإسرائيلي إن "المشكلة اليوم أنه لا توجد سلطة فلسطينية مركزية وليس هناك قيادة فلسطينية مقبولة على عموم الشعب الفلسطيني".

جاء ذلك بعد أن نقلت القناة الثانية في التلفزيون الإسرائيلي عن رئيس الوزراء أرييل شارون قوله إن إسرائيل لن تعيد هضبة الجولان إلى سوريا ولو مقابل سلام كامل معها.

غير أن سفير سوريا في الأمم المتحدة فيصل المقداد قلل من شأن الدعوة الإسرائيلية، وقال إن بلاده ليست مستعدة للتضحية بأراضيها ولا للتفاوض مع الرئيس الإسرائيلي، مشيرا إلى أن المشكلة مع الحكومة الإسرائيلية أساسا.

وأوضح أن هذه الدعوة لن يكون لها أي نتيجة ولن يكون هناك سلام طالما أن إسرائيل لا تحترم قرارات مجلس الأمن الدولي التي تطلب منها الانسحاب من هضبة الجولان التي احتلتها عام 1967.

الموقف الأميركي
وفي سياق متصل أعلنت الولايات المتحدة على لسان المتحدث باسم الخارجية آدم إيريلي أنها ترحب بإجراء مفاوضات مباشرة بين سوريا وإسرائيل بهدف التوصل إلى اتفاق سلام شامل بين العرب وإسرائيل.

وقال مساعد وزير الخارجية لشؤون الشرق الأوسط وليام بيرنز في تصريحات عقب لقائه الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى بالقاهرة إنه ينبغي تشجيع أي فرصة تظهر لاستئناف المفاوضات بين سوريا وإسرائيل.

وفي القاهرة قلل وزير الخارجية أحمد ماهر من أهمية التصريحات الإسرائيلية بشأن استئناف المفاوضات مع سوريا إذا لم تقترن بنية الانسحاب من الجولان.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة