فايننشال تايمز: السيسي يبيع أوهام الاستقرار   
الأربعاء 1436/4/15 هـ - الموافق 4/2/2015 م (آخر تحديث) الساعة 14:27 (مكة المكرمة)، 11:27 (غرينتش)

اهتمت عناوين بعض الصحف البريطانية والأميركية الصادرة اليوم الأربعاء بقضية الاستقرار في مصر وعودة الدولة الأمنية والأزمة الأوكرانية وآفاق الحلول المتاحة لإنهائها.

وفي الشأن المصري استهلت فايننشال تايمز افتتاحيتها بالعنوان "سيسي مصر يبيع أوهام الاستقرار"، وقالت الصحيفة إن ما تحتاج إليه البلاد هو الانفتاح السياسي وليس عودة الاستبداد.

وترى الصحيفة أن التقارب الأميركي والأوروبي من الحكام الأقوياء في منطقة الشرق الأوسط في ظل الانهيار الداخلي بسوريا والتهديد الجهادي لتنظيم الدولة الإسلامية الذي ملأ الفراغ في العراق أمر مفهوم تماما، لكنها اعتبرته على الرغم من ذلك نوعا من قصر النظر والحماقة.

وتابعت الصحيفة أن ما تحتاج إليه مصر ليس القبضة الحديدية التي يفرضها الرئيس عبد الفتاح السيسي ولكن حماية حكم القانون والحنكة السياسية التي تحشد طاقة الشباب الباحثين عن الأمل والفرص، وأضافت أن التنمية الاقتصادية تحتاج إلى سياسة منفتحة ومجتمع متطور وليس رأسمالية المحسوبية أو عودة الدولة الأمنية التي تجعل من الإسلاميين المتشددين خصومها الوحيدين.

تسليح أوكرانيا قد يكون الطريقة الوحيدة للضغط على روسيا والمساعدة على الوصول بالأزمة الأوكرانية إلى نهاية آمنة لأن تقوية أوكرانيا عسكريا ستزيد احتمالات التفاوض من أجل تسوية سلمية بين البلدين

تسليح أوكرانيا
وفي ما يتعلق بالأزمة الأوكرانية كتبت الصحيفة نفسها في مقال آخر أن التوجه لتسليح أوكرانيا فيه مخاطرة لتكرار ما حدث للقوات الأميركية في الصومال عام 1993 وأن كييف يجب أن تعلم أنها لن تستطيع الفوز في هذه المعركة، وأن إرسال جنود أميركيين لتدريب الجنود الأوكرانيين على الأسلحة المتطورة التي سيتم إرسالها سيعمق المأساة ويزيد معاناة أوكرانيا ويشتتها عن مهمتها الأساسية لإعادة الإعمار.

وفي وجهة نظر مخالفة كتبت صحيفة تايمز البريطانية أنه يجب على الغرب أن يتحرك بسرعة لمساعدة كييف على حماية نفسها من الأطماع التوسعية للرئيس الروسي فلاديمير بوتين التي باتت واضحة، وأن تسليح أوكرانيا أو تعزيز ترسانتها الحالية لمواجهة الترسانة الروسية سيوقفه عند حده.

وهذا ما أكدت عليه أيضا صحيفة كريستيان ساينس مونيتور وهو أن تسليح أوكرانيا قد يكون الطريقة الوحيدة للضغط على روسيا والمساعدة على الوصول بالأزمة الأوكرانية إلى نهاية آمنة لأن تقوية أوكرانيا عسكريا ستزيد احتمالات التفاوض من أجل تسوية سلمية بين البلدين.

وأشارت افتتاحية الصحيفة نفسها إلى وجود جبهة أخرى في أوكرانيا وروسيا نادرا ما تلاحظ تحرك الصراع ويمكن أن تساعد أيضا على إنهائه ألا وهي الكنيسة.

وترى الصحيفة أن الحرب في أوكرانيا قد لا تحسم بالقتال والمساعي الدبلوماسية لأوروبا فشلت حتى الآن في التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، وأن أفضل أمل الآن هو أن يتمكن الشعبان في البلدين وقادة الكنائس فيهما من وضع شروط السلام في نهاية المطاف.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة