استقالة رئيس جزر المالديف   
الثلاثاء 15/3/1433 هـ - الموافق 7/2/2012 م (آخر تحديث) الساعة 15:41 (مكة المكرمة)، 12:41 (غرينتش)
الرئيس نشيد يعلن استقالته (الفرنسية)

قدم رئيس جزر المالديف محمد نشيد استقالته اليوم الثلاثاء بعد ثلاثة أسابيع من الاحتجاجات التي تقودها المعارضة والتي تحولت إلى عصيان من الشرطة.

وأعلن نشيد استقالته في خطاب بث على الهواء مباشرة قال فيه إن استمراره في السلطة سيؤدي إلى اضطراره لاستخدام القوة، الأمر الذي يرفضه كليا لما في ذلك من آثار سلبية على المواطنين، على حد تعبيره.

وسلم نشيد السلطة إلى نائبه محمد وحيد حسن مانيك الذي يتوقع أن يرأس حكومة وحدة وطنية إلى أن تجرى انتخابات الرئاسة العام المقبل.
 
تطورات ميدانية
وكانت الأحداث قد تطورت بشكل سريع اليوم الثلاثاء حيث أطلق جنود الغاز المدمع على عناصر متمردة من الشرطة وعلى المتظاهرين الذين حاصروا مقر قوة الدفاع الوطني في ساحة الجمهورية.

وفي وقت لاحق تجمع عشرات المتظاهرين خارج المقر الرئاسي القريب مرددين "قيوم قيوم"، في إشارة إلى الرئيس السابق مأمون عبد القيوم.

من المواجهات التي وقعت اليوم الثلاثاء بين الجيش وعناصر الشرطة المتمردة (الفرنسية)
ونقلت وكالة رويترز عن شهود عيان قولهم إن مجموعة من الأشخاص هاجموا الاثنين محطة "في تيفي" التلفزيونية المرتبطة بالمعارضة، بينما هاجم أفراد الشرطة نقطة التجمع الرئيسية للحزب الديمقراطي بزعامة نشيد وأحرقوها، قبل أن يسيطروا لاحقا على هيئة الإذاعة والتلفزيون.

اتهامات ونفي
واتهم الحزب التقدمي المعارض -الذي ينتمي له الرئيس السابق عبد القيوم- الجيش بإطلاق الرصاص المطاطي على المحتجين.
 
وقال المتحدث باسم الحزب محمد حسين شريف إن الرصاص المطاطي أصاب عددا كبيرا من المواطنين دون أن يعطي المزيد من التفاصيل.

بيد أن مسؤولا مقربا من الرئيس نفى استخدام الجيش للرصاص المطاطي، لكنه أكد أن نحو 30 شرطيا تحدوا الأوامر الليلة الماضية ودمروا نقطة التجمع الرئيسية للحزب الديمقراطي الحاكم.


 
وأضاف المسؤول -الذي طلب عدم نشر اسمه- أن هذه التطورات الميدانية جاءت تلبية لدعوة وجهها حزب عبد القيوم "للإطاحة بأول حكومة منتخبة ديمقراطيا للمالديف والجهاد ضد الرئيس".

أسباب الأزمة
وفاز نشيد بانتخابات الرئاسة عام 2008 وتعهد بتحقيق الديمقراطية، لكنه أثار غضب معارضيه بإلقاء القبض على قاض اتهمه نشيد بالوقوف إلى جانب خصمه السياسي الرئيس السابق مأمون عبد القيوم الذي حكم البلاد لمدة 30 عاما.

وتسببت الاحتجاجات بشأن اعتقال القاضي في أزمة دستورية وضعت نشيد في موقف المدافع عن نفسه ضد اتهامات بالتصرف كدكتاتور.

وشهدت الاحتجاجات والتسابق على المناصب قبيل الانتخابات الرئاسية المقررة العام المقبل اعتماد الأحزاب على خطاب إسلامي متشدد واتهامها للرئيس نشيد بمعاداة الإسلام.

وعكست المشكلة أيضا التنافس القديم بين عبد القيوم ونشيد الذي حكم عليه بالسجن ست سنوات بعد القبض عليه 27 مرة من قبل حكومة عبد القيوم أثناء قيامه بالدعوة للديمقراطية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة