محاولة فاشلة لاغتيال مشرف وأزمة المسجد الأحمر مستمرة   
الجمعة 1428/6/20 هـ - الموافق 6/7/2007 م (آخر تحديث) الساعة 20:29 (مكة المكرمة)، 17:29 (غرينتش)
قوات الأمن طوقت المنزل الذي أطلقت منه النيران ضد طائرة مشرف واحتجزت صاحبه

تعرض الرئيس الباكستاني برويز مشرف اليوم لمحاولة اغتيال أثناء إقلاع طائرته من قاعدة جوية عسكرية في بلدة روالبندي المجاورة للعاصمة إسلام آباد.
 
وقال مراسل الجزيرة إن النيران انطلقت من مضادات للطائرات كانت منصوبة على سطح منزل قريب من القاعدة بمجرد إقلاع طائرة مشرف, فيما قالت مصادر أمنية إن قوى الأمن لم تعتقل أحدا بخصوص الهجوم.
 
كما نقلت وكالة رويترز عن ضابط مخابرات باكستاني تأكيده وقوع الهجوم, مناقضا بذلك تقارير رسمية نفت وقوعه. وقال الضابط الذي طلب عدم الكشف عن هويته "حدثت محاولة لكنها فشلت".
 
وعلى الفور طوقت قوات الأمن المنطقة حول المنزل, واحتجزت صاحبه كما ضبط سلاح رشاش استخدم كسلاح مضاد للطائرات. وظهر أفراد من الجيش في صور بثتها الجزيرة وهم يفككون مدفعين مضادين للطائرات على سقف أحد المنازل القريبة من القاعدة.

وقال شهود عيان من سكان المنطقة إنهم سمعوا دوي تفجيرات تتعالى من المنزل, يفترض أنها أصوات إطلاق القذائف, مشيرين إلى أنهم شاهدوا ثلاثة أشخاص من بينهم امرأة يغادرونه بعد وقوع التفجيرات.

وفي وقت سابق نفى الجيش الباكستاني حدوث محاولة اغتيال وقال الناطق باسمه الجنرال وحيد أرشاد إن طائرة الرئيس حطت لاحقا بسلام في بلدة توربات في جنوب غرب البلاد حيث يزور مشرف ضحايا الفيضانات.

ونجا مشرف في ديسمبر/كانون الأول 2003 في روالبندي من محاولتي اغتيال قيل وقتها إن تنظيم القاعدة دبرهما, فصل بينهما أسبوعان، وكانت الثانية منهما انتحارية وقتل فيها 16  شخصا معظمهم شرطة.
 
السلطات الباكستانية رفضت استسلاما مشروطا وطالبت بأن يكون كاملا (الفرنسية)
تهديدات
وفي سياق أزمة المسجد الأحمر, لم يستبعد مسؤولون أمنيون وجود علاقة بين إطلاق النار باتجاه طائرة مشرف ومواجهات المسجد الذي هدد مسؤولوه بعمليات انتحارية إن اقتحم الجيش المكان.

وقال عبد الرشيد غازي نائب إمام المسجد الأحمر في إسلام آباد إنه وأنصاره يفضلون القتال حتى الموت بدل الاستسلام للأمن الباكستاني, بينما دخلت يومها الثالث مواجهات خلفت حتى الآن 20 قتيلا.
 
وقال غازي "لقد قررنا أننا يمكن أن نستشهد لكننا لن نستسلم", وذلك بعد حديث أولي عن استسلام مشروط رفضته السلطات التي طلبت أن يكون كاملا ويكون إطلاق سراح النساء والفتيات والأطفال الذين تقول إنهم يستخدمون دروعا بشرية دليل حسن نية.
 
وقال طارق عظيم نائب وزير الإعلام إن مشرف أمر بعدم شن هجوم حتى إخلاء النساء والأطفال.
 
هجوم انتحاري
وفي سياق آخر قال الجيش الباكستاني إن انتحاريا ألقى بنفسه على سيارة جيب عسكرية, مما أدى إلى مقتل ستة جنود وجرح ثلاثة آخرين شمالي غرب البلاد.

وقال مسؤول بالجيش إن الهجوم حدث عندما كانت السيارة تسير ببلدة دير بالإقليم الحدودي الشمالي الغربي, مشيرا إلى أن ضابطين قتلا في الهجوم بالإضافة إلى أربعة من ضباط الصف.
 
ويعتبر الهجوم الثالث من نوعه خلال ثلاثة أيام, حيث وصل عدد الضحايا 18 قتيلا.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة