كيف تتجسس فرنسا على المغرب   
الأحد 1427/10/7 هـ - الموافق 29/10/2006 م (آخر تحديث) الساعة 9:12 (مكة المكرمة)، 6:12 (غرينتش)

الحسن السرات–الرباط
تنافست الصحف المغربية في الظفر بانتباه القراء والمهتمين عبر قضايا حساسة ومهمة، مثل التجسس العسكري الفرنسي على المغرب عقب تفجيرات الدار البيضاء، وذكرى اختطاف المعارض المهدي بن بركة، وضبط الخطاب الديني من لدن الدولة، وتأثر المغرب بالاحتباس الحراري وتكلفته الخطيرة عليه.

"
إدريس البصري والجنرال المعزول حميدو لعنيكري مدير الأمن السابق صارا خادمين للاستخبارات الأميركية، في حين أن فؤاد عالي الهمة الوزير المنتدب في الداخلية والمقرب جدا من الملك بقي مواليا للفرنسيين
"
لوجرنال إبدو
تجسس فرنسا على المغرب
انفردت أسبوعية لوجرنال إبدومادير بإثارة موضوع التجسس الفرنسي على المغرب من خلال وثائق صادرة عن وزارة الدفاع الفرنسية وفق قول الصحيفة.

وتعود الوثائق المشار إليها إلى العام 2003 غداة قرار المخابرات الفرنسية العسكرية الغوص إلى قلب النظام المغربي، وقتا قصيرا بعد تفجيرات الدار البيضاء.

وقالت الصحيفة إن تلك الوثائق التي تتضمن رؤوس أقلام بيضاء للمخبرين الفرنسيين تجيب عن أسئلة مهمة، مثل: ماذا كانت المصالح الاستخبارية تعرف قبل يوم التفجيرات؟ وما نوعية العلاقات مع المملكة العربية السعودية؟ وهل لعب المغاربة على حبل التنافس بين الفرنسيين والأميركيين؟

بخصوص تفجيرات 16 مايو/ أيار نقلت صحيفة لوجرنال إبدو تسريبات عن أقوال عدة شخصيات مغربية عالية مثل إدريس البصري وزير الداخلية الأسبق، وأندريه أزولاي مستشار الملك في الشؤون الاقتصادية، وعبد الكبير العلوي المدغري وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية السابق.

وقالت إن منهم من اتهم الأجهزة الاستخبارية المغربية بالكسل والتقصير، ومنهم من اتهم جهات أجنبية بتسخير أوروبيين حديثي عهد بالإسلام لزعزعة استقرار المغرب.

وتصف الوثائق وزير الداخلية إدريس البصري والجنرال المعزول حميدو لعنيكري مدير الأمن السابق، بأنهما صارا خادمين للاستخبارات الأميركية، في حين أن فؤاد عالي الهمة الوزير المنتدب في الداخلية والمقرب جدا من الملك اعتبر مواليا للفرنسيين.

انفلات الخطاب الديني
وتناولت الأسبوعية الاقتصادية لافي إيكونوميك (الحياة الاقتصادية) المجال الديني وجهد الدولة المغربية من أجل السيطرة عليه في زمن العولمة والفضائيات العابرة للقارات والحدود والبيوت والجدران.

واعتبرت أن "الدولة فقدت التحكم في الخطاب الديني" رغم المجهود المضني الذي تقوم به وزارة الأوقاف التي أعادت هيكلة الحقل الديني وبسطت يدها على 40 ألف مسجد، وأسست مجالس للعلماء في كل ربوع المغرب، وكونت الخطباء والمرشدين والمرشدات، وأحدثت إذاعة محمد السادس للقرآن الكريم وقناة دينية هي السادسة.

ونبهت الصحيفة إلى أن المغاربة رغم ذلك يولون وجوههم قبل الفضائيات المشرقية لإرواء عطشهم المعرفي الديني، ويبحرون في المواقع الإلكترونية المشرقية، مثل إسلام أون لاين، ويستفتون علماء المشرق، حتى إذا ما استفتوا علماء بلدهم فعلوا ذلك من خلال القنوات والمواقع المشرقية.

وخلصت لافي إيكونوميك إلى أنه يلزم المغرب ووزارة أوقافه أن تعيد النظر في مناهج تكوين العلماء، حتى يكونوا في مستوى عصرهم لا خارجين منه، كما أكد ذلك الباحث السياسي محمد الطوزي للأسبوعية نفسها.

المهدي بن بركة.. القضية
اتفقت جميع الصحف اليسارية المغربية على الاحتفاء بذكرى اختطاف المعارض المغربي اليساري السابق المهدي بن بركة واغتياله.

"
جثة المهدي بن بركة معلقة بين قرارين واحد مغربي والثاني فرنسي، ولن يكون للحقيقة معنى إذا ما ظلت بلا قبر ولا تكريم ولا حداد
"
الاتحاد الاشتراكي
وخصصت صحف الاتحاد الاشتراكي وبيان اليوم وتيل كيل ولوجرنال وليبراسيون أغلفتها الرئيسة لهذا الموضوع، مطالبة جميعها بكشف الحقيقة كاملة.

وقالت الاتحاد الاشتراكي في افتتاحية ملفها تحت عنوان "المهدي.. القضية" إن "المجرمين مازالوا خارج دائرة التسمية وفي طي السر القضائي".

وأضافت أن "المغرب ليس البلد الوحيد المعني الآن، بل فرنسا أيضا معنية بأي تطور جوهري في الملف.. وإن جثة المهدي معلقة بين قرارين واحد مغربي والثاني فرنسي، ولن يكون للحقيقة معنى إذا ما ظلت بلا قبر ولا تكريم ولا حداد".

خطورة الاحتباس الحراري
لوبينيون
(الرأي)، تناولت في عددها الأسبوعي آثار الاحتباس الحراري على المغرب، ضمن ملف موسع عن هذه الظاهرة البيئية الخطيرة على الصعيد العالمي.

وقال الباحث حفيظ الفاسي الفهري، إن التدقيق في الحالة البيئية للمغرب في العقود الثلاثة الأخيرة يظهر علامات لا تخطئها العين، من المتوقع أن تزداد وتيرتها في الأمد القريب، مثل الجفاف المتكرر، والفيضانات المدمرة، وتغير في مسارات ومواقيت الهجرة لدى الطيور، وظهور أنواع جديدة منها، والذوبان السريع للثلوج على قمم الجبال، وتغيرات في موسم التساقطات المطرية وتوزيعها.

وتوقف الباحث أمام انحسار المحصول الزراعي المغربي بنسبة 50% مستصرخا أن هذا نذير مبين، "فتسارع مسلسل التصحر وانحسار الغطاء النباتي الغابوي، يقول الباحث، سوف يجعل من تكلفة الاحتباس الحراري شيئا باهظ الثمن على الصعيد الاجتماعي والإنساني".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة