مواجهة بين السلطتين التشريعة والقضائية في الفلبين   
الاثنين 16/9/1424 هـ - الموافق 10/11/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
كبير القضاة هيلاريو ديفدي (يمين) يتحدث أمام محكمة لمجلس الشيوخ (أرشيف)

تتجه الفلبين نحو أزمة دستورية بعد أن رفضت المحكمة العليا اليوم تحركا لأعضاء في البرلمان لمساءلة كبير القضاة هيلاريو ديفدي باعتباره إجراء غير دستوري.

ويمهد هذا الحكم الطريق أمام مواجهة بين السلطتين التشريعية والقضائية، وهو ما أثار قلق الأسواق قبل الانتخابات التي ستجرى في مايو/ أيار المقبل.

وقال متحدث قضائي إن 13 من بين 14 قاضيا في المحكمة أيدوا الحكم. وعزا المتحدث أسباب رفض المساءلة إلى أنها ثاني شكوى من نوعها ضد كبير القضاة في غضون عام بينما لا يسمح الدستور بأكثر من شكوى واحدة لطلب المساءلة ضد المسؤول نفسه خلال عام.

وقال بعض أعضاء البرلمان الذين قدموا مذكرة المساءلة ضد كبير القضاة استنادا إلى مزاعم بأنه أساء استخدام أموال عامة، إنهم مصممون على المضي قدما في المساءلة بغض النظر عن قرار المحكمة العليا.

وأوضحوا أن مساءلة القاضي مسألة سياسية وأنه يجب على المحكمة ألا تعرقلها. ومن المتوقع أن يحاول النواب إرسال طلب المساءلة إلى مجلس الشيوخ بالرغم من قرار المحكمة العليا في الوقت الذي يجتمع فيه مجلس النواب اليوم الاثنين بعد توقف دام أسبوعين.

لكن متحدثا باسم حزب لاكاس الحاكم قال إنه أمكن إقناع عدد كبير من أعضائه في البرلمان الذين وقعوا طلبات المساءلة بسحب تأييدهم. ووقع 17 من أعضاء الحزب الحاكم في البرلمان طلب المساءلة مع 54 من حزب مؤتمر الشعب القومي الشريك في الائتلاف وبعض أعضاء الأحزاب الصغرى. ويمكن عرقلة المساءلة إذا كان عدد الموقعين عليها أقل من 76 عضوا.

غلوريا أرويو
وكانت محاولة المساءلة أثارت احتجاجات في الشوارع وقسمت البلاد إلى جبهتين، ساند المساءلة أنصار الرئيس المخلوع جوزيف إسترادا، بينما قادت الكنيسة الكاثوليكية والرئيسة السابقة كورزون أكينو الاحتجاجات ضدها.

وكانت الرئيسة غلوريا أرويو قالت قبل صدور الحكم إنه يجب احترام قرار المحكمة العليا بينما أجرى حزبها محادثات اللحظة الأخيرة لإقناع أعضاء بالبرلمان بسحب تأييدهم لإجراء المساءلة.

ويرى المحللون أن أرويو التي تتراجع شعبيتها في استطلاعات الرأي قبل الانتخابات، تواجه خطر فقدانها تأييدا سياسيا حاسما إذا فشلت في حل الأزمة.

وكان رئيس البرلمان خوسيه دي فينيسيا حذر أمس من أن أزمة حقيقية ستحدث إذا رفضت المحكمة المساءلة باعتبارها غير دستورية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة