واشنطن تهوّن تصريح بايدن حول إيران   
الثلاثاء 1430/7/15 هـ - الموافق 7/7/2009 م (آخر تحديث) الساعة 13:27 (مكة المكرمة)، 10:27 (غرينتش)
 
قللت الحكومة الأميركية من أهمية تصريحات جون بايدن نائب الرئيس الأميركي التي أشار فيها إلى أن واشنطن لن تقف عائقا أمام هجوم عسكري إسرائيلي ضد إيران.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية إيان كيلي الاثنين في واشنطن "لن أعطي بالطبع الضوء الأخضر لأي نوع من العمليات العسكرية". لكنه شدد على موقف الحكومة الأميركية الذي يرى إسرائيل دولة مستقلة لا يمكن لواشنطن أن تملي عليها ما يجب أن تفعل.

وكان بايدن قد قال في مقابلة مع شبكة "إيه بي سي" الأميركية بثت الأحد إن الولايات المتحدة ليست في وضع يمكنها من أن تملي على أي دولة ذات سيادة ما يمكن وما لا يمكن أن تفعله.

وردا على سؤال عما إذا كانت إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما سوف تقف في طريق هجوم عسكري إسرائيلي ضد إيران، قال بايدن إن إسرائيل لها مطلق الحرية في أن تفعل ما تراه ضروريا.

وأضاف إذا قررت حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو "أن تسلك نهجا مختلفا عن النهج الذي يتم اتباعه في الوقت الحالي، فإن هذا حقها السيادي أن تسلك هذا النهج.. هذا ليس خيارنا".

لكن في اليوم ذاته الذي نشرت فيه تلك التصريحات، أعلن قائد هيئة أركان الجيوش الأميركية المشتركة الأميرال مايكل مولن أن شن هجوم عسكري على المنشآت النووية الإيرانية قد يكون "مزعزعا جدا للاستقرار".

وقال الأميرال مولن في مقابلة ضمن برنامج فوكس نيوز صنداي "أشعر منذ بعض الوقت بالقلق من هجوم يشن على إيران، لأن هذا الأمر سيكون مزعزعا جدا للاستقرار ومن المستحيل التكهن بعواقبه".

وفي إسرائيل أشاد وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان بتصريحات نائب الرئيس الأميركي، وقال الاثنين إن تصريحات بايدن "منطقية جدا"، مضيفا أنه على الرغم من أن الولايات المتحدة وإسرائيل تختلفان أحيانا فإنه "في نهاية اليوم يكون القرار لنا".
 
من جهتها قالت إيران على لسان رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى علاء الدين بروجردي إن الرد الإيراني على أي هجوم سيكون حاسما وحقيقيا، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة وإسرائيل تدركان جيدا "عواقب مثل هذا التصرف الخاطئ الذي يمثل تهديدا للمنطقة والعالم بأسره".

وكان الرئيس أوباما قد تعهد في حملته الانتخابية بإطلاق حوار مع إيران، لكن الجدل الذي انفجر في طهران جراء الانتخابات الرئاسية قد دفع الإدارة الأميركية إلى تجميد تلك الإستراتيجية.

يذكر أن الغرب يتهم إيران بالسعي لامتلاك سلاح نووي ويحاول عبر القنوات الدبلوماسية والعقوبات إجبارها على التخلي عن برنامجها لتخصيب اليورانيوم. لكن إيران تنفي نية امتلاك قنبلة نووية وتؤكد أنها تواصل التخصيب لأغراض مدنية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة