تفجيرات العريش.. أسئلة تنتظر إجابات   
الأربعاء 1435/9/20 هـ - الموافق 16/7/2014 م (آخر تحديث) الساعة 12:22 (مكة المكرمة)، 9:22 (غرينتش)

الجزيرة نت-القاهرة

جددت التفجيرات الأخيرة التي حدثت بمدينة العريش المصرية التكهنات بشأن استهداف أمن مصر الحدودي مع إسرائيل خصوصا في الوقت الذي تتعرض فيه غزة لعدوان إسرائيلي متواصل.

وقتل سبعة مدنيين على الأقل وجندي، كما أصيب 28 شخصا آخر بجروح إثر سقوط ثلاثة صواريخ ليل الأحد الماضي في مدينة العريش بالقرب من سوق الضاحية في المدينة، حيث يبدو أنها أخطأت طريقها إلى مديرية أمن شمال سيناء.

وأعلنت جماعة "أنصار بيت المقدس "عبر حساب منسوب لها على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر" مسؤوليتها عن التفجيرات، وأكدت في بيان أنها كانت موجهة إلى مقر أمني وليس للمدنيين، كما قدمت الاعتذار لأهالي الضحايا، لأن مطلق القذيفة أخطأ في التصويب على الهدف الأساسي.

وتثير التفجيرات التي تشهدها سيناء بين حين وآخر تساؤلات عديدة بشأن من يقف وراءها والمستفيد من حدوث اضطرابات بالمنطقة الملاصقة لغزة وحدود مصر مع إسرائيل، وكذلك بشأن جدوى العمليات العسكرية التي أعلن الجيش المصري عن تنفيذها لتأمين سيناء.

اللواء عادل سليمان (الجزيرة)

فتش عن إسرائيل
وفي محاولة للبحث للإجابة عن تلك الأسئلة يقول الخبير الإستراتيجي اللواء عادل سليمان مدير "منتدى الحوار الإستراتيجي لدراسات الدفاع" إن إسرائيل هي التي تقف وراء تلك التفجيرات بهدف صرف الأنظار عن جرائمها في غزة وما تقوم به من إبادة للفلسطينيين، وهدف تلك التفجيرات هو إيجاد نوع من السخط الشعبي المصري وصرف تعاطف المصريين مع غزة من خلال توجيه الاتهام لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) بأنها وراء ذلك.

ورجح سليمان أن تكون "عناصر محمد دحلان الموجودة في سيناء وراء تلك التفجيرات"، مؤكدا أن اتهام حماس بالوقوف وراء التفجيرات "مخالف للمنطق والعقل، فكيف تقدم حماس على فعل ذلك ؟ في وقت تحتاج فيه مساعدة مصر من خلال فتح معبر رفح، كما أن حماس تعلم جيدا من العدو الحقيقي وتوجه صواريخها نحوه".

ويتفق الخبير العسكري والإستراتيجي اللواء عبد الحميد عمران مع ما يراه سليمان بأن هذه التفجيرات تحقق مصلحة إسرائيل وتضر بقضية غزة، وأن وراءها الموساد الإسرائيلي الذي يسعى لزعزعة الاستقرار في سيناء حتى يشغل مصر بقضيتها الداخلية ويصرفها عن المجازر التي تقوم بها إسرائيل ضد المدنيين الأبرياء في غزة.

ويضيف عمران أن الهدف الرئيسي لهذه التفجيرات هو اتهام حماس بالوقوف وراءها حتى تعطي مبررا للقصور الشديد في الدور المصري تجاه ما تتعرض له غزة من عدوان إسرائيلي، وضعف موقف السلطة الحالية في مصر من اتخاذ موقف مساند مثل الذي اتخذه الرئيس المعزول محمد مرسي إبان عدوان عام 2012.

زعزعة الاستقرار
وعلى الرغم من إعلان جماعة أنصار بيت المقدس مسؤوليتها عن تفجيرات العريش فإن مصادر أمنية مصرية رفيعة المستوى تقول إنها تمت من خلال صواريخ هاون عيار 82 ومن خلال أحد الأنفاق الحدودية، وإن من قام بها هم إرهابيون من كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس، على حد وصف هذه المصادر.

ويرى الخبير الإستراتيجي اللواء طلعت مسلم أن عمليات التفجير الأخيرة "يقف وراءها تحالف دعم الشرعية المؤيد للرئيس المعزول محمد مرسي وجماعة الإخوان المسلمين، وأنها تمت بهدف زعزعة الاستقرار في مصر مع انشغال مصر على كافة الصعد بما يحدث في غزة".

ونفى مسلم في حديثه للجزيرة نت أن يكون الهدف من تلك العمليات إعطاء مبرر لتراجع الدور المصري تجاه غزة، مؤكدا أن مصر تبذل جهودا كبيرة دبلوماسية وسياسية وأمنية من أجل التوصل لوقف الاعتداءات الإسرائيلية على غزة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة