مجلس الأمن يستأنف مناقشة مشروع العقوبات على العراق   
الخميس 1422/4/6 هـ - الموافق 28/6/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

إحدى جلسات مجلس الأمن

يستأنف الأعضاء الدائمون في مجلس الأمن اليوم مناقشات مشروع العقوبات الذكية على العراق. وكانت الجلسة المقررة الثلاثاء الماضي قد أرجئت بسبب المفاوضات المستمرة بين روسيا التي تعارض المشروع من جهة وبريطانيا والولايات المتحدة من الجهة الأخرى.

وأعلن دبلوماسي أميركي أن الأميركيين والبريطانيين مازالوا يأملون في التوصل إلى اتفاق مع روسيا بشأن مشروعهم لإعادة النظر في العقوبات المفروضة على العراق. وقال القائم بالأعمال الأميركي جيمس كانينغهام في ختام اجتماع مغلق لمجلس الأمن إنهم يحرزون تقدما وأصبحوا قريبين إلى حد ما من اتفاق يمكن أن توافق عليه أكثرية أعضاء المجلس وتدعمه.

لكن دبلوماسيا آخر أكد أن المندوب الروسي سيرغي لافروف جدد معارضته للمشروع المسمى "العقوبات الذكية" والذي رفضته بغداد رفضا تاما.


الموفد الأميركي: الموقف الروسي من العقوبات الذكية خاطئ ونأمل أن يعيدوا النظر فيه
وأعرب كانينغهام عن أسفه للموقف الروسي وقال "نعتقد أنه موقف خاطئ ونأمل بأن يعيدوا النظر فيه في المرحلة الأخيرة".

وقد أبلغ وزير الخارجية الروسي إيغور إيفانوف نظراءه في الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن (الصين والولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا) أن روسيا لا يمكنها إفساح المجال أمام تبني هذا القرار، وطرح المقترحات الروسية المضادة للمشروع الأميركي البريطاني.

لكن وزير الإعلام العراقي محمد سعيد الصحاف رفض هذه الاقتراحات الروسية وقال في مقابلة مع قناة الجزيرة ردا على سؤال عن مشروع القرار الروسي "أي فكرة, أي مشروع قرار لا يقتصر وينصب كليا على رفع الحصار هو اتجاه لا نوافق عليه أيا كان مصدر ذلك".


الصحاف للجزيرة: أي مشروع قرار لا ينصب كليا على رفع الحصار هو اتجاه لا نوافق عليه أيا كان مصدره

وأضاف "إن موقفنا ليس موجها ضد أي دولة، إنما ينطلق من الوضع في بلد يعاني من حصار جائر في الوقت الذي يوفي فيه بكل التزاماته الدولية".

ويرمي المشروع الأميركي البريطاني في ظاهره إلى تسهيل التجارة المدنية مع العراق مع تشديد الرقابة في الوقت نفسه على السلع ذات الطابع العسكري والسعي إلى وقف تهريب النفط، ويرفضه العراق لما فيه من تعد على سيادته.

وفي موسكو أعلن الكرملين أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ورئيس الوزراء البريطاني توني بلير أجريا محادثات هاتفية مساء الأربعاء تمحورت على اقتراحات موسكو المضادة للمشروع الأميركي البريطاني.

وأعاد بوتين تأكيد قناعته بأن العقوبات المفروضة على العراق يمكن تعليقها تدريجيا إذا تعاون العراق من جديد مع الأمم المتحدة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة