قتلى بجمعة الصبر والثبات بسوريا   
الجمعة 27/9/1432 هـ - الموافق 26/8/2011 م (آخر تحديث) الساعة 14:44 (مكة المكرمة)، 11:44 (غرينتش)

قتل 5 متظاهرين برصاص الأمن السوري في مظاهرات تطالب بإسقاط النظام خرجت عقب صلاة الجمعة اليوم في كل من دير الزور ودوما ونوى، فيما خرجت  مظاهرات أمام الجامع الاموي بدمشق وكذلك في الطيانة وعامودا ورأس العين ودرعا في إطار جمعة "الصبر والثبات".

وقال مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن في اتصال هاتفي مع وكالة الأنباء الفرنسية إن عناصر الأمن قتلوا متظاهرا في مدينة نوى الواقعة في ريف درعا جنوب البلاد، وجرحوا ثلاثة آخرين.

ولم تتوفر على الفور تفاصيل قتل المتظاهرين في دير الزور شرق سوريا، ودوما بريف دمشق.

من جانبهم قال ناشطون سوريون إن مظاهرات مطالبة بإسقاط النظام خرجت اليوم أمام الجامع الاموي بدمشق وكذلك في الطيانة وعامودا ورأس العين ودرعا في إطار جمعة "الصبر والثبات" بسوريا.

وقال شهود إن الأمن السوري أطلق النار لمنع المصلين من دخول الجامع الكبير في القصير بريف دمشق، لكن لم ترد تقارير عن وقوع ضحايا.


وكانت دعوات صدرت للتظاهر اليوم في إطار ما أطلق عليه "جمعة الصبر والثبات". وتأتي الاحتجاجات الجديدة بينما واصلت القوات السورية حملات القمع التي أوقعت ثمانية قتلى جدد أمس، فضلا عن اعتقال المئات في عمليات اقتحام ودهم.

وسبقت احتجاجات الجمعة المرتقبة مظاهرات الليلة الماضية بعد صلاة التراويح في مدن وبلدات كثيرة، وفق ما أظهرته تسجيلات مصورة نشرت في مواقع سورية معارضة.

وأظهرت تلك التسجيلات تجمعات ضمت آلاف المتظاهرين المطالبين برحيل نظام الرئيس بشار الأسد في مدينة حماة وبلدة طيبة الإمام وكفر زيتا التابعتين لها، وفي حمص ودرعا والبوكمال والقامشلي وإدلب، وفي بلدات بريف دمشق من بينها الكسوة.

وشملت المظاهرات أيضا بعض مناطق حلب التي لم تشهد منذ بدء الاحتجاجات منتصف مارس/آذار الماضي تجمعات ضخمة مثل التي نظمت في حماة وحمص ودير الزور ودرعا وغيرها.

قتلى ومعتقلون
وقبل هذا، كان اتحاد تنسيقيات الثورة السورية قد أكد مقتل ثلاثة مدنيين في جسر الشغور وجبل الزاوية بمحافظة إدلب شمال غرب البلاد، كما سقط قتيلان في ريف حلب ومدينة الرستن بمحافظة حمص.

القوات السورية اقتحمت مدنا وبلدات
كثيرة خلال بضعة أسابيع (الفرنسية)

كما قتلت سيدة في قرية بشرق سوريا الذي شهد انتشارا أمنيا وعسكريا.

وأفادت مصادر الجزيرة بأن القوات السورية اقتحمت منطقة البوكمال شرق البلاد، بينما اقتحمت دبابات ومركبات مدرعة أخرى بلدة الشحيل جنوب شرق دير الزور.

وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان من جهته أن بعض المنازل أُحرقت في الشحيل والبصيرة بريف دير الزور. وذكر المرصد أن قوات أمنية نفذت صباح أمس حملة دهم واسعة للمنازل داخل الميادين القريبة، مؤكدا مقتل شخصين فيها.

وقال نشطاء للجزيرة نت إن قوات سورية مدعومة بالشبيحة اقتحمت أيضا مدينة جبلة الساحلية واعتقلت 150 شخصا، وإن اقتحامات تمت في بلدات الجيزة والمسيفرة والطيبة والسهوة بمحافظة درعا جنوب البلاد.

وتحدث اتحاد التنسيقيات أيضا عن اقتحام الرستن وسط إطلاق نار كثيف، بينما قتل سائق تركي خلال إطلاق نار عشوائي بالرستن، وقتل شخص بالرصاص في حمص.


وفي دمشق، أكد المرصد السوري أن أكثر من 300 عنصر أمن مدججين بالسلاح الكامل اقتحموا حي ركن الدين فجر أمس، ونفذوا حملة دهم للمنازل بحثا عن نشطاء، مؤكدا مقتل مدني مساء الأربعاء في حي الميدان.

وفي ريف دمشق، اقتحمت قوات الأمن فجر أمس مدينة زملكا، واستهدفت محولات الكهرباء مما أدى إلى حدوث انفجارات مدوية، في حين وشهدت مدينة معضمية الشام انتشارا أمنيا كثيفا، وفقا للمصدر ذاته. 

وأظهر تسجيل فيديو صوره مقيمون في ضاحية دوما بدمشق محتجين يرددون هتافات يودعون فيها العقيد الليبي معمر القذافي، ويقولون إن الدور الآن على الأسد.

يأتي ذلك فيما تعرض رسام الكاريكاتير السوري علي فرزات للضرب المبرح، وأصيب بكدمات في أنحاء جسمه وخصوصا الوجه واليدين، بعد أن قامت عناصر من الأمن باختطافه فجر أمس وفقا لناشطين. وقد أدانت الولايات المتحدة هذا الاعتداء ووصفته بالمقزز.

مقاطعة بمجلس الأمن
وعلى الصعيد الدبلوماسي، قاطعت روسيا والصين أمس محادثات في الأمم المتحدة بشأن فرض مزيد من العقوبات على النظام السوري.

وأكد مصدر دبلوماسي في مجلس الأمن أن المندوبيْن الروسي والصيني دُعيا إلى المشاركة في المحادثات إلا أنهما لم يحضرا.

وكانت وكالة رويترز نقلت في وقت سابق عن مصادر دبلوماسية أن مشروع قرار غربيا متداولا في أروقة مجلس الأمن يدعو إلى تجميد أرصدة الرئيس السوري، ويفرض عقوبات على 23 شخصية سورية، وأربع شركات. 

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة