الائتلاف السوري يجتمع بإسطنبول الثلاثاء   
الخميس 1434/4/24 هـ - الموافق 7/3/2013 م (آخر تحديث) الساعة 20:16 (مكة المكرمة)، 17:16 (غرينتش)
مؤتمر صحفي سابق لرئيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية معاذ الخطيب (الجزيرة)

يعقد الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية الثلاثاء المقبل في مدينة إسطنبول التركية اجتماعا لبحث انتخاب رئيس حكومة مؤقتة. يأتي ذلك بعد يوم من إعلان وزراء الخارجية العرب اشتراطهم على الائتلاف أن يشكّل هيئة تنفيذية لشغل مقعد سوريا في جامعة الدول العربية. من جانبه طالب النظام السوري المجتمع الدولي بإدانة ما اعتبره تورطا تركيا في الأزمة السورية.

وقال عضو في الائتلاف الوطني السوري لوكالة رويترز الخميس إن الاجتماع سيعقد يومي 12 و13 من الشهر الجاري في مدينة إسطنبول.

واتخذ قرار الاجتماع -وفق أعضاء من الائتلاف تحدثوا لرويترز من العاصمة الأردنية عمان- بعد أن سحب رياض حجاب، وهو رئيس وزراء سابق وأرفع مسؤول مدني ينشق عن النظام السوري، ترشحه لشغل المنصب.

 رياض حجاب سحب ترشحه لمنصب رئيس الحكومة المؤقتة (الجزيرة)

وكان حجاب المرشح الأبرز لمنصب رئيس الحكومة المؤقتة، لكنه واجه معارضة من أعضاء إسلاميين وليبراليين بالائتلاف لصلته السابقة بالنظام الحاكم.

تتزامن هذه التطورات مع لقاء يجمع الخميس في العاصمة البريطانية لندن المبعوث الروسي لسوريا ميخائيل بوغدانوف بنظيره الأميركي وليام بيرنز والمبعوث الدولي والعربي الأخضر الإبراهيمي لمناقشة الأزمة في سوريا.

ردود
وفي سياق ردود الفعل على قرار الجامعة العربية بدعوة ائتلاف المعارضة السورية إلى تشكيل هيئة تنفيذية لشغل مقعد سوريا في جامعة الدول العربية، أشاد على الدقباسي النائب السابق في مجلس الأمة الكويتي رئيس البرلمان العربي السابق بالقرار، ووصفه بأنه "خطوة في الاتجاه الصحيح".

وقال الدقباسي -في تصريح لوكالة الأنباء الألمانية- إن قرار الجامعة العربية جاء نتيجة "للتضحيات الكبيرة التي قدمها الشعب السوري الذي أجبر العالم على تبني الائتلاف"، وطالب هذا الأخير بالتركيز على "إخراج سوريا إلى بر الأمان بعيدا عن الطائفية والعنصرية".

وقررت جامعة الدول العربية دعوة الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية إلى تشكيل هيئة تنفيذية لشغل مقعد سوريا في جامعة الدول العربية ومنظماتها ومجالسها وأجهزتها للمشاركة في القمة العربية المقبلة بالدوحة إلى حين إجراء انتخابات تفضي إلى تشكيل حكومة تتولى مسؤوليات السلطة في سوريا، وذلك "تقديرا لتضحيات الشعب السوري وللظروف الاستثنائية التي يمر بها".

جاء ذلك في ختام اجتماع مجلس وزراء الخارجية العرب الذي عقد في القاهرة لبحث جدول أعمال القمة العربية المقبلة في الدوحة يومي 26 و27 من الشهر الجاري وكذلك الوضع الميداني والسياسي في سوريا.

وكانت عضوية دمشق بالجامعة علقت في نوفمبر/تشرين الثاني 2011 أي بعد مرور ثمانية أشهر على بدء الثورة على نظام الأسد.

الجامعة العربية اشترطت على الائتلاف السوري تشكيل هيئة تنفيذية (الجزيرة)

وقرر مجلس الجامعة في اجتماعه كذلك التأكيد على اعتبار الائتلاف الوطني السوري لقوى الثورة الممثل الشرعي الوحيد للشعب السوري والمحاور الأساسي مع الجامعة.

كما أكد أهمية مواصلة الجهود الرامية للتوصل إلى حل سياسي للأزمة السورية، مع التأكيد على حق كل دولة -وفق رغبتها- في تقديم كل وسائل الدفاع عن النفس، بما في ذلك العسكرية، لدعم صمود الشعب السوري والجيش الحر.

وقرر أيضا الدعوة لعقد مؤتمر دولي في الأمم المتحدة من أجل إعادة الإعمار في سوريا.

اتهام تركيا
من جهة أخرى، طالب النظام السوري الخميس المجتمع الدولي بإدانة ما اعتبره تورطاً تركياً في الأزمة السورية "ووضع حد لها ولغيرها من الدول للتوقف عن هذه الأعمال".

جاء ذلك في رسالتين وجهتهما دمشق إلى مجلس الأمن والأمين العام للأمم المتحدة.

واتهمت وزارة خارجية النظام السوري الحكومة التركية بإيواء وتدريب وتسليح وتمويل "المجموعات الإرهابية المسلحة المرتبطة بتنظيم القاعدة".

ووجه الرئيس السوري بشار الأسد الخميس انتقادات حادة إلى الحكومة التركية التي اتهمها بأنها "مصرة على دعم الإرهاب والتطرف وزعزعة استقرار المنطقة"، وذلك خلال استقباله وفدا من النواب الأتراك.

رجب طيب أردوغان متهم من قبل الأسد بدعم الإرهاب والتطرف (الجزيرة-أرشيف)

ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) أن الأسد شدد خلال استقباله وفدا من حزب الشعب الجمهوري التركي على ضرورة الفصل بين مواقف الشعب التركي "الداعمة للاستقرار في سوريا" ومواقف حكومة رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان "المصرة على دعم الإرهاب والتطرف وزعزعة استقرار المنطقة".

وأضاف أن سياسات الحكومة التركية "تؤثر سلبا على التنوع العرقي والديني الذي تتميز به مجتمعاتنا بالمنطقة ولا سيما في سوريا وتركيا".

كما نقلت الوكالة السورية عن أعضاء الوفد التركي برئاسة حسن أك غول تأكيدهم "رفض الشعب التركي للتدخل في الشؤون السورية الداخلية وحرصه على علاقات حسن الجوار"، محذرين من "مخاطر تأثير الأزمة في سوريا على الداخل التركي بشكل خاص وعلى دول المنطقة عموما".

ويتهم النظام السوري دولا إقليمية وغربية، وبينها تركيا، بدعم المعارضة السورية في النزاع الذي أدى منذ اندلاعه قبل حوالي سنتين إلى مقتل نحو 70 ألف شخص، بحسب أرقام الأمم المتحدة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة