مركز حقوقي يعبر عن قلقه على استقلال القضاء الفلسطيني   
الخميس 1423/3/25 هـ - الموافق 6/6/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
محامو الدفاع عن سعادات يغادرون المحكمة الفلسطينية العليا عقب قرارها الإفراج عنه الاثنين الماضي
أعرب مركز حقوقي فلسطيني اليوم عن قلقه لفشل تطبيق قانون استقلال
القضاء, وأشار المركز إلى قرار السلطة الفلسطينية عدم الإفراج عن أحمد سعادات وإصدار محكمة أمن الدولة -وليس القضاء المدني- حكما بالإعدام على فلسطينيين اثنين أدينا بقتل طفلة.

وقال المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان في بيان له إن "عدم تنفيذ القرار الصادر عن محكمة العدل العليا القاضي بالإفراج عن الأمين العام للجبهة الشعبية أحمد سعادات" يشكل "الفشل الأول لجدية التصديق" على هذا القانون.

ورأى البيان أن قرار السلطة الفلسطينية عدم الإفراج عن سعادات يشكل "تدخلا سافرا في شؤون القضاء الفلسطيني", واعتبر أن هذا "يجعل الحديث عن جدية استقلال القضاء مشكوكا فيه".

وكان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات صدق الشهر الماضي على قانون استقلال القضاء بعد أن أنهى المجلس التشريعي الفلسطيني إعداده، لكن السلطة الفلسطينية أعلنت أن قرار الإفراج عن سعادات لن ينفذ بسبب "تهديدات إسرائيل باغتياله".

وأشار البيان أيضا إلى "صدور قرار عن محكمة أمن الدولة بالإعدام رميا بالرصاص على فلسطينيين اثنين بعد إدانتهما بجريمة اغتصاب وقتل طفلة في السابعة من عمرها", واعتبر البيان أن هذا الحكم "يشكل ضربة أخرى وفشلا ثانيا لاختبار جدية التصديق على هذا القانون وتطبيقه واحترامه". وأكد المركز أن هذه القضية "من صميم اختصاص القضاء المدني ومتابعة وتقديم الجناة للعدالة هو من اختصاص النائب العام الفلسطيني". وأضاف المركز الحقوقي أنه "ينظر بخطورة" إلى صدور هذا الحكم "بعد أقل من شهر" على تصديق عرفات على قانون السلطة القضائية".

وشدد المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان على "ضرورة احترام مبدأ استقلال القضاء المدني باعتباره جهة الاختصاص وتعزيز دوره في التأكيد على سيادة القانون وعدم المساس بهيبته أو بدوره في حماية المواطنين وحقوقهم".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة