أكثر من نصف وفيات الأجنة في بريطانيا يمكن تجنبها   
الخميس 1437/2/8 هـ - الموافق 19/11/2015 م (آخر تحديث) الساعة 15:26 (مكة المكرمة)، 12:26 (غرينتش)

توصلت دراسة بريطانية حديثة إلى أنه يمكن تجنب نصف حالات موت الجنين داخل الرحم إذا قام مقدمو الرعاية الصحية للحوامل بإجراء الفحوصات الأساسية للحوامل واستمعوا بشكل جدي إلى مخاوفهن وشكواهن من وجود خطب ما، مثل قولهن إن الطفل أصبحت حركته بطيئة.

وأجريت الدراسة بقيادة جامعة ليستر، ووجدت أن أكثر من 60% من حالات موت الجنين داخل الرحم (stillbirth) كان يمكن تجنبها لو تم تقديم رعاية أفضل للحوامل.

وقالت الدراسة إنه يمكن تلافي أكثر من نصف وفيات الجنين داخل الرحم إذا قامت القابلات بتجنب الأخطاء الأساسية وتصرفن بناء على التحذيرات التي تصلهن من الأهل.

وتقترح الدراسة إنه يمكن إنقاذ خمسمئة طفل سنويا إذا تتبعت بريطانيا موضوع الفشل في الرعاية وعالجته، مما يعني أن بريطانيا لديها أحد أسوأ سجلات السلامة في هذا المجال بين الدول المتقدمة، إذ تحتل المركز 33 من أصل 35 في وفيات الجنين داخل الرحم في البلدان المتقدمة.

وقال خبراء إن هذ الدراسة تدق جرس الإنذار، وتظهر وجود تقدم بسيط فقط في رعاية الحوامل منذ أن تم إجراء آخر مسح بشأن الموضوع قبل 15 عاما.

وحدثت نصف حالات موت الجنين داخل الرحم بعدما اتصلت المرأة الحامل بوحدة الرعاية الصحية لأنها كانت خائفة من أن حركات طفلها قد تباطأت أو تغيرت أو توقفت، ولكن في معظم الحالات فشل مقدمو الرعاية في تقصي هذه المخاوف.

ويموت سنويا أكثر من ألف طفل في أرحام أمهاتهم في بريطانيا، والذين يكونون قد أتموا فترة الحمل ولا يعانون من تشوهات خلقية.

وقال وزير الصحة البريطاني بين غيمر إن هذا دليل إضافي على الحاجة الملحة للتغيير، فنحن بحاجة لعمل كل شيء نستطيع فعله لتقليل أعداد العائلات التي تمر بألم وفاة الجنين في الرحم.

فينما قالت جوديث أبيلا -مديرة المؤسسة الخيرية للحوامل وموت الجنين في الرحم- إن الأمر المثير للقلق أن مخاوف الأمهات الحوامل لا يتم التعامل معها بجدية -من قبل القابلات وموفري الرعاية الصحية- وأن ضعف نمو الطفل لا يتم تشخيصه بالفحوص الأساسية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة