ثورات مصر بعيون إسرائيلية   
الخميس 24/9/1434 هـ - الموافق 1/8/2013 م (آخر تحديث) الساعة 14:34 (مكة المكرمة)، 11:34 (غرينتش)
مراكز الأبحاث الإستراتيجية بإسرائيل تتابع بقلق تطورات المشهد المصري (الجزيرة)
محمد محسن وتد-أم الفحم
أجمع باحثون إسرائيليون على أن مصر ستتجه للمواجهة والصدام الدموي بين المؤسسة العسكرية وأنصار الإخوان المسلمين، إذا ما أقدمت الداخلية على فض الاعتصامات المؤيدة للرئيس المعزول محمد مرسي بالقوة، وبحال لم يتم الخروج من الأزمة التي تعصف بالمشهد المصري بحل سياسي.

وتواصل مراكز الأبحاث الإستراتيجية بإسرائيل مناقشة تسارع الأحداث بمصر، وتضع الرؤى والإستراتيجيات لمستقبل إسرائيل وعلاقاتها بالقاهرة في ظل الصمت الرسمي الذي تبديه تل أبيب وترقبها لتداعيات ما حدث في مصر بعد 30 يونيو/حزيران الماضي على مستقبل السلام بين البلدين مع تصاعد وتيرة نشاط الجماعات المسلحة في سيناء.

ووثقت الجزيرة نت نقاشات ندوة "ثورات مصر" التي نظمها مركز "دانيئل أبراهام" للحوار الإستراتيجي، وسلطت الضوء على المشهد المصري ودلالات مفهوم الثورات.

صمت وقلق
ويعتقد الرئيس السابق للموساد داني يتوم أن الصدام الدموي والمواجهة بين الجيش المصري وأنصار حركة الإخوان المسلمين مسألة وقت، قائلا إن هذا الوضع يجب أن يقلق إسرائيل.

ويرى أن الأحداث التي شهدتها مختلف محافظات مصر وتحديدا ميدان رابعة العدوية مقدمة لهذه المواجهة، خصوصا أن حركة الإخوان لن تتنازل عن الحكم، حسب تقديره

يتوم يتوقع حدوث صدامات إذا ما حاولت القوات المصرية فض الاعتصامات بالقوة (الجزيرة)

ووفق تصوره فإن تلويح الداخلية المصرية بفض الاعتصام ستتبعه مواجهات، ومن مصلحة إسرائيل التزام الصمت حيال ما يحصل بمصر.

وشدد على عمق التنسيق الأمني والعسكري بين تل أبيب والقاهرة لتحصين الوضع القائم واتفاقية السلام بين البلدين. وطالب تل أبيب بإبقاء التحالف وتعزيزه مع المؤسسة العسكرية المصرية بما أنها تتجه للقضاء على الحركات الإسلامية وعدم السماح لها بخوض الانتخابات المستقبلية.

وحسب ياتوم، تقتضي المصلحة الإستراتيجية لتل أبيب عدم عودة الإخوان المسلمين للحكم، وسيطرة المؤسسة العسكرية لسنوات على البلد لمرافقة التحول الديمقراطي هناك. ويرجح أن تعود مصر إلى عهد الرئيس المخلوع حسني مبارك "كنظام ديمقراطي عسكري".

تغييب وتضامن
لكن سفير إسرائيل السابق في مصر يتسحاق لفنون يرى أنه سيكون من المستحيل تغييب حركة الإخوان المسلمين عن المشهد السياسي في مصر، خصوصا أنها نجحت عقب عزل الرئيس محمد مرسي في الاعتصام المتواصل بميادين القاهرة ومختلف المحافظات.

وانتقد لفنون التردد الذي تبديه الإدارة الأميركية في مواقفها حيال ما يحدث في مصر والسجال المتواصل حول تحديد موقفها من طبيعة ما حدث في الثلاثين من يونيو في مصر.

ويرى أن هذا التردد سيساهم في تراجع نفوذ وتأثير واشنطن على المشهد المصري، الأمر الذي يجب أن يقلق إسرائيل، خصوصا أن المجتمع الدولي بما فيه أوروبا يبدي تعاطفه مع مرسي والإخوان، وفق تقديره.

من جهة ثانية، عزا لفنون الفشل السياسي للإخوان المسلمين بإدارة شؤون الدولة إلى انعدام التجربة، بحكم أن مرسي أتى من السجن مباشرة للقصر الرئاسي، إلى جانب "الشعبية التي يحظى بها الجيش المصري وسط المواطنين ونفوذه وسيطرته على الاقتصاد القومي".

نويبك: مصر تتجه للهاوية والحل إبرام صفقة بين الجيش والإخوان (الجزيرة)

حل سياسي
بيد أن لفنون يشدد على ضرورة حل سياسي في مصر، لأن مواجهة الإخوان عسكريا ستضعف موقف الجيش وتعزز نفوذ الإسلاميين.

أما رئيس الصندوق للتعاون الاقتصادي الدكتور نمرود نويبك فيقول إن مصر تتجه للهاوية ما لم يبرم الجيش صفقة سياسية مع حركة الإخوان المسلمين.

ويطالب نويبك تل أبيب بالضغط على الولايات المتحدة لمواصلة دعمها للجيش المصري لتعزيز نفوذه في الساحة السياسية.

ويلفت إلى أن الجيش المصري حضّر للانقلاب من خلال تعويض قياداته بشخصيات عسكرية شابة منعت مرسي من الإشراف على القوات المسلحة، واستبعدت الضباط المحسوبين على الإخوان من مراكز القيادة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة