اشتباكات في غوانتانامو بين معتقلين وحراس أميركيين   
السبت 1427/4/22 هـ - الموافق 20/5/2006 م (آخر تحديث) الساعة 5:03 (مكة المكرمة)، 2:03 (غرينتش)
المعركة بين معتقلي غوانتانامو والحراس وصفت بالأسوأ منذ افتتاح المعتقل (الفرنسية-أرشيف)

أعلن مسؤولون أميركيون أن عشرة معتقلين في غوانتانامو أصيبوا بجروح بسيطة عندما هاجموا حراسا بالمعتقل, في أسوأ أعمال عنف يشهدها المعتقل منذ افتتاحه عام 2002.

وقال المسؤولون إن المعتقلين استدرجوا الحراس إلى إحدى القاعات خلال محاولة انتحار وهمية, ثم هجموا عليهم بوحدات إضاءة محطمة وريش مراوح وقطع معدنية قبل أن يسيطر الحراس على الوضع.

وأضاف قائد قوة الحرس هاري هاريس أن هذا الاشتباك وقع في المعسكر الرابع حيث إن به حراسة متوسطة, معتبرا أن هذا هو المعسكر الأكثر خطورة "لأن لدى المعتقلين فرصة للتخطيط والعمل في مجموعات".

وأوضح هاريس أن حراس المعسكر كانوا يبحثون عن عقاقير بعد وقوع محاولات انتحار في وقت سابق, عندما رأوا نزيلا في المعسكر يستعد لشنق نفسه على ما يبدو, مضيفا أن تلك العملية كانت "خدعة" لاستدراج الحراس.

وأشار مسؤولون إلى أن الحراس استخدموا مسحوق الفلفل ثم هاجموا النزلاء بطلقات مطاطية عدة للسيطرة على النزلاء ثم استخدموا قاذفة قنابل يدوية, مضيفين أن القتال استمر ما بين أربع وخمس دقائق وأن المعتقلين كسبوا المعركة في إحدى المراحل.
 
وكان متحدث أميركي قد ذكر أن أربعة سجناء حاولوا الانتحار الخميس الماضي وتم إنقاذهم، وإن معتقلين آخرين هاجموا الجنود الذين هرعوا لإحباط تلك المحاولات.
 
تجاهل
توني سنو وصف معتقلي غوانتانامو بـ"الخطرين"   (الفرنسية-أرشيف)
ويأتي ذلك في وقت تجاهل فيه البيت الأبيض الدعوات التي تطالبه بإغلاق معتقل غوانتانامو الذي يضم مقاتلي تنظيم القاعدة وحركة طالبان الأفغانية. وقال إن وجود المعتقل ضروري لحماية الأميركيين.
 
وردا على تقرير للجنة الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب، أكد المتحدث باسم البيت الأبيض توني سنو أن السجناء هناك يتلقون معاملة حسنة ويتم استجوابهم في إطار القوانين الأميركية.
 
وشدد سنو على أن السجناء في غوانتانامو أناس "خطيرون"، لافتا إلى أن السلطات تمنحهم "كل الاهتمام الذي ينص عليه القانون وتتطلبه حاجات السلامة والأمن".
 
وكرر المتحدث أن الإدارة الأميركية تنتظر قرارا من المحكمة العليا لتحديد ما إن كان السجناء في غوانتانامو سيحاكمون أمام محكمة مدنية أم عسكرية.

الموقف الأميركي جاء عقب دعوة تقرير -صادر عن لجنة الأمم المتحدة لمكافحة التعذيب- السلطات الأميركية إلى التوقف عن اعتقال أشخاص في مراكز اعتقال سرية داخل أراضيها أوفي أراض خاضعة لسيادتها، أو في مراكز خاضعة عمليا لإشرافها. كما دعاها إلى إغلاق معتقل غوانتانامو سيئ السمعة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة