قمة الساحل والصحراء تختتم أعمالها في سرت   
الجمعة 1422/12/24 هـ - الموافق 8/3/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جانب من قمة الساحل والصحراء في الخرطوم العام الماضي

اختتمت الخميس بمدينة سرت الليبية أعمال القمة الرابعة لدول تجمع الساحل والصحراء بإصدار بيان ختامي. واتخذت القمة عددا من القرارات خاصة بالنزاعات داخل فضاء التجمع، وقرارا بإنشاء صندوق للتضامن ولائحة بشأن حرية حركة الأفراد والبضائع.

وطالبت القمة بحماية دولية للشعب الفلسطيني ورفع الحصار عن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، واتخذت قرارات أخرى تتعلق بعدد من النزاعات داخل فضاء التجمع وقرارا بإنشاء صندوق للتضامن ولائحة بشأن حرية حركة الأفراد والبضائع.

وأعربت القمة عن "قلق بالغ إزاء تدهور الأوضاع في فلسطين المحتلة من جراء ما تتبعه الحكومة الإسرائيلية من سياسة قائمة على القهر والعدوان"، وأصدرت لائحة دعم للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات تدعو فيها إلى فك الحصار عنه وإرسال مراقبين دوليين.

وشهدت الجلسة الختامية جدلا بشأن قضية الصحراء الغربية، إذ تضمنت النسخة الفرنسية للبيان الختامي التي قرأها المترجم وكذلك مشروع البيان الختامي باللغة العربية إشارة إلى القضية جاء فيها أن "الاستفتاء الذي قررت إجراءه الأمم المتحدة يظل الحل الأمثل لهذه المشكلة".

وتدخل رئيس الوزراء المغربي عبد الرحمن اليوسفي للاحتجاج مؤكدا أنه لم يتم التطرق أبدا إلى قضية الصحراء، ولكن الأمين العام للتجمع محمد المدني الأزهري أوضح أن الأمر ناتج عن سهو في إلغاء مقطع من النص الفرنسي لا غير.

وبشأن السودان طلبت القمة من مصر وليبيا مواصلة جهودهما، موصية بدمج المبادرة الليبية المصرية مع مبادرة إيغاد وإنشاء الآليات المناسبة لتنفيذ خطة السلام.

وقررت القمة تشكيل لجنة تشترك مع لجنة الجماعة الاقتصادية والنقدية لوسط أفريقيا "سماك" لمتابعة الوضع والعمل على نشر مراقبين على الحدود بين جمهوريتي تشاد وأفريقيا الوسطى لمنع أي تجاوزات ونشر قوة عسكرية من دول الساحل والصحراء.

وأعربت القمة عن تأييدها للحكومة الصومالية الانتقالية ووجهت نداء إلى المجتمع الدولي والأمم المتحدة والمنظمات الأفريقية لتوحيد الجهود وتحقيق المصالحة الوطنية في ذلك البلد الذي تعصف به الأزمات.

وتطرقت القمة إلى الوضع في زيمبابوي وحثت جميع الأطراف على العودة إلى الحوار. وفي الجانب الاقتصادي طلبت القمة أن تجري أجهزة التجمع -بالاستعانة بمنظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة- مشاورات ودراسات بهدف تحقيق الانسياب السلعي والتنقل الكامل للمنتجات الزراعية الأساسية بين الدول الأعضاء.

وعقدت أثناء القمة جلسة رسمية لإعلان التبرعات للصندوق الخاص للتضامن. وتم التجديد للأمين العام الحالي محمد المدني الأزهري كما تقرر عقد القمة الخامسة للتجمع في النيجر.

وقطع المشاركون في القمة بعد ظهر الخميس الجلسات المغلقة لمشاركة العقيد معمر القذافي في تدشين مشروع خزان مائي ضخم في ضواحي مدينة سرت.

وكانت قمة تجمع دول الساحل والصحراء قد بدأت أعمالها أمس الأربعاء في سرت بحضور قادة وممثلي الدول الثماني عشرة الأعضاء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة