المساجد العراقية إقطاعيات طائفية   
الجمعة 22/3/1427 هـ - الموافق 21/4/2006 م (آخر تحديث) الساعة 9:53 (مكة المكرمة)، 6:53 (غرينتش)

تعددت اهتمامات الصحف البريطانية اليوم الجمعة فتحدثت عن المساجد العراقية ودورها الجديد، وتناولت المخاوف من انتقال الاقتتال في دارفور إلى دول الجوار، ولم تغفل مخاطر تعيين حماس لأبو سمهدانة كمراقب أمني، وقضية الموسوي.

"
انقسام بغداد إلى مناطق لا يمكن للشرطة دخولها يسهم في وضع حجر الأساس للحرب الأهلية في المدينة
"
ذي غارديان
دور جديد
قالت صحيفة ذي غارديان في تقريرها من العراق إن العديد من المساجد البغدادية أصبحت إقطاعيات طائفية وتحولت إلى مراكز للتدريب ومخازن للأسلحة إلى جانب كونها أماكن للعبادة، وسط اجتياح موجة العنف الطائفي التي تعصف بالعراق منذ استهداف الأماكن المقدسة في فبراير/شباط الماضي.

واستشهدت الصحيفة بما يجري بمسجد النور بالضاحية الغربية لبغداد حيث كان يرتاده السنة والشيعة على السواء، غير أن الأمر اقتصر على شيعي واحد فقط.

وأضافت أن البشر فضلا عن المباني باتوا هدفا للقتل حيث تم اعتقال وقتل مئات السنة في الأسابيع الأخيرة، مشيرة إلى أن السنة يتساءلون عن كيفية تحدي القتلة بسهولة لحظر التجول الليلي ما لم يكونوا من الشرطة.

وأشارت إلى أن المساجد تحولت إلى إقطاعيات يقوم على حراستها مجموعة من الشبان، مضيفة أن انقسام بغداد إلى مناطق لا يمكن للشرطة دخولها يسهم في وضع حجر الأساس للحرب الأهلية في المدينة.

دارفور والجوار
أما صحيفة ذي إندبندنت فجاء تقريرها من السودان تحت عنوان "فيما تستمر الإبادة في دافور، تنتقل الفوضى وعمليات القتل إلى جيران السودان"، تنتقد فيه التقاعس الدولي إزاء ما يجري في دارفور والمخاطر التي يمكن أن تترتب على هذا التلكؤ.

وقالت هناك العديد من الصور والشهود والتقارير والزائرين الغربيين الذين عادوا إلى أوطانهم يحملون قصصا مروعة عن الاغتصاب والهجمات التي تشن على القرويين الذين لا حول لهم ولا قوة.

وأضافت أن العالم ما زال يعصر اليدين بينما يحترق الإقليم الغربي للسودان، مشيرة إلى أن القوة الأممية المخصصة لدارفور ما زالت في طور التخطيط وأن محاولات إنزال العقوبة ببعض القادة السودانيين باءت بالفشل فضلا عن إعاقة دخول وكالات الإغاثة لنجدة 300 ألف في حاجة ماسة إلى المعونات الطارئة.

ونقلت الصحيفة عن المفوض الأممي الأعلى للاجئين أنطونيو غاترز قوله "إنه لفشل ذريع للمجتمع الدولي" مشيرا إلى أن دارفور باتت تشكل تهديدا لأفريقيا الوسطى.

وأضاف غاترز أن القتال الذي يدور في تشاد يعني أن دارفور هي مركز الزلزال الذي يمكن أن يهز المنطقة برمتها.

ونقلت عن دبلوماسي قوله "مع انتقال صراع دارفور إلى تشاد وسط ازدياد المخاوف بدخول هذه البلاد في نفس الدائرة التي شهدتها الصومال، فإن الأداء الأممي في تلك المنطقة سيصبح بالغ التعقيد".

وقالت الصحيفة إن تفشي الصراع الإثني الذي يتناحر فيه الأفارقة السود مع المقاتلين العرب يزيد من مخاوف توسع دائرة الحرب في جمهورية الكونغو الديمقراطية الغنية بالنفط.

خطوة مجازفة
"
ترقية أبو سمهدانة قد تمهد الطريق أمام مواجهة عسكرية كبيرة بين حكومة حماس وإسرائيل، إذا ما تعرض أبو سمهدانة إلى تهديد إسرائيلي
"
ديلي تلغراف
وفي الشأن الفلسطيني قالت صحيفة ديلي تلغراف إن حماس تحدت المجتمع الدولي وخاطرت برد عنيف من إسرائيل على خلفية تعيينها جمال أبو سمهدانة مراقبا عاما بوزارة الداخلية، لا سيما وأنه متهم بإطلاق صواريخ القسام على إسرائيل وسبق أن تعرض لمحاولتي اغتيال.

وقالت الصحيفة إن ترقية أبو سمهدانة قد تمهد الطريق أمام مواجهة عسكرية كبيرة بين حكومة حماس وإسرائيل، إذا ما تعرض أبو سمهدانة إلى تهديد إسرائيلي.

وجاءت هذه الخطوة بهدف إنهاء الفوضى الأمنية، غير أنه من الصعب تصور مدى ما تشعله من غضب في عيون الإسرائيليين.

قضية الموسوي مسرحية
تساءلت والدة زكريا الموسوي المتهم بضلوعه في أحداث 11 سبمتبر/أيلول لصحيفة ذي غارديان في مقابلة خاصة، عما اقترفته لتؤول الأمور إلى ما هي عليه.

وأنحت عائشة الوافي باللائمة على غياب الأب والعنصرية التي واجهها ولدها في فرنسا ولقائه مع "المتطرفين" من الإسلاميين.

ووصفت قضية ولدها بأنها "مسرحية ومشهد تسعى الولايات المتحدة إلى أدائها أمام جمهورها"، منتقدة لامبالاة الرئيس الفرنسي وتقاعسه عن القيام بأي شيء لأن أصله عربي.

وقالت الوافي إنها تعلم بأن ولدها بريء من التهمة الموجهة إليه لأنه أخبرها بذلك في رسالته لها وأثناء زيارتها له، مشيرة إلى أنه تعرض للتعذيب والحقن بالمخدرات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة