مقتل 16 أفغانيا وتأكيد حقوقي لقتل القوات الدولية مدنيين   
الأحد 1429/8/23 هـ - الموافق 24/8/2008 م (آخر تحديث) الساعة 0:22 (مكة المكرمة)، 21:22 (غرينتش)

طالبان صعدت من هجماتها في الفترة الأخيرة على القوات الأفغانية والأجنبية (الجزيرة-أرشيف)

قالت الشرطة الأفغانية إن عشرة مدنيين بينهم طفلان لقوا مصرعهم بانفجار قنبلة لدى مرور حافلة صغيرة كانت تقلهم بجنوب البلاد.

وحسب مدير الشرطة في ولاية قندهار فإن القنبلة كانت موضوعة إلى جانب الطريق السريع الذي يصل قندهار بكابل، مشيرا إلى أن الحادث تسبب في إصابة أربعة أشخاص بجروح.

مقتل ستة
وفيما يتعلق بتداعيات الغارة التي شنتها قوات التحالف الدولية على إقليم شيندند بولاية هرات في غرب البلاد أمس، نقل مراسل الجزيرة في أفغانستان عن شهود عيان قولهم إن ستة مدنيين على الأقل قتلوا على أيدي قوات الأمن الأفغانية التي حاولت تفريق مظاهرة في الإقليم ضد الغارة التي أسفرت عن مقتل أكثر من 70 مدنيا.

غير أن قائد قوات الشرطة بغرب أفغانستان أكرم الدين ياور قال إن الاشتباكات بين رجال الأمن والمتظاهرين أسفرت عن إصابة مدنييْن فقط، مؤكدا أن المتظاهرين بدؤوا رشق الجنود بالحجارة، فرد الجنود على ذلك بإطلاق "النار في الهواء" لتفريقهم.

هيومن رايتس أكدت مقتل 78 مدنيا (رويترز-أرشيف)
عشرات المدنيين
من جانبه أدان الرئيس الأفغاني حامد كرزاي "استشهاد" أكثر من 76 مدنيا معظمهم من النساء والأطفال، في قصف جوي من القوات الدولية أمس الجمعة لإقليم شيندند.

ودعا كرزاي قوات التحالف إلى الحذر، مشددا على أن أخطاء من هذا النوع يمكن أن "تثير غضب السكان، على الجنود الأجانب وعلى الحكومة الأفغانية".

وقد أعلنت وزارة الداخلية أن 76 شخصا جميعهم من المدنيين ومعظمهم نساء وأطفال قتلوا في القصف الذي قالت القوات الدولية إنه استهدف مقاتلين من طالبان.

وقالت الوزارة التي بعثت وفدا إلى المنطقة للتحقق، إن الضحايا خمسون طفلا و19 امرأة وسبعة رجال.

وفي وقت أعلن فيه التحالف الدولي أنه بدأ تحقيقا للتأكد من صحة المعلومات، قالت منظمة "هيومن رايتس ووتش" إن الغارة تسببت في مقتل 78 مدنيا بينهم 20 امرأة.

أما واشنطن فقد لجأت أمس إلى التشكيك في معلومات الحكومة الأفغانية، حيث قال المتحدث باسم البيت الأبيض غوردون جوندرو "الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي اتخذا تدابير لتجنب مقتل مدنيين، سأتعامل بحذر مع المعلومات الأولية القادمة من أفغانستان".

وحاول جوندرو تحميل المسؤولية لطالبان، إذ قال "حركة طالبان والمجموعات المتطرفة غالبا سريعة في الانتقال إلى مكان حصول القصف، وهي تلوم حينها الولايات المتحدة، وحلفاءها على عنف ارتكبته بنفسها".

وكانت القوات الدولية قد أعلنت أمس مقتل 30 من مقاتلي طالبان بينهم أحد القادة في غارة إقليم شيندند.

وفي حال ثبوت صحة المعلومات الأفغانية، فستكون القوات الدولية قد ارتكبت خطأ تسبب في سقوط أكبر عدد من القتلى المدنيين منذ الإطاحة بنظام طالبان 2001.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة