أميركا تدين قرار فرنسا إطلاق ناشط لبناني   
السبت 29/2/1434 هـ - الموافق 12/1/2013 م (آخر تحديث) الساعة 6:10 (مكة المكرمة)، 3:10 (غرينتش)
جورج إبراهيم عبد الله أدين باغتيال دبلوماسييْن أميركي وإسرائيلي في باريس عام 1982 (الفرنسية)

أدانت الولايات المتحدة الجمعة قرار القضاء الفرنسي إطلاق سراح الناشط اللبناني السابق جورج إبراهيم عبد الله المحكوم بالسجن المؤبد، لضلوعه خصوصا في اغتيال دبلوماسي أميركي قبل 30 عاما، مؤكدة أنه ربما ما زال يشكل تهديدا.

وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية فيكتوريا نولاند للصحفيين "نشعر بالخيبة إزاء قرار المحكمة الفرنسية إطلاق سراح جورج إبراهيم عبد الله..، لقد عارضنا باستمرار إخراجه من السجن. لا نعتقد أنه يتعين الإفراج عنه، ونواصل مشاوراتنا مع الحكومة الفرنسية بشأن ذلك".

وأضافت "لم يعبّر يوما عن ندم على جرائم القتل التي ارتكبها..، ولدينا مخاوف مشروعة إزاء الخطر الذي يمكن أن يمثله بالنسبة للمجتمع الدولي".

وكان القضاء الفرنسي قد أصدر الخميس الماضي حكما بالإفراج عن جورج إبراهيم عبد الله المسجون في فرنسا منذ 28 عاما، لإدانته بالضلوع في اغتيال دبلوماسييْن أميركي وإسرائيلي في باريس عام 1982، شرط ترحيله من الأراضي الفرنسية.

وبموجب الحكم الصادر يتعين على وزارة الداخلية الفرنسية أن تتخذ قرارا آخر يقضي بطرد جورج إبراهيم بحلول الاثنين 14 يناير/كانون الثاني، الذي حددته غرفة تنفيذ الأحكام في باريس كموعد نهائي لترحيله، ومن دون هذا الشرط المسبق لن يكون بإمكانه مغادرة السجن.

وقد أكد قضاة الاستئناف القرار الذي أصدرته في 21 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي غرفة تنفيذ الأحكام التي استجابت لطلب الإفراج عنه.

وقد ندد جاك فيرجيس محامي جورج إبراهيم عبد الله على الدوام بإرادة "سياسية" و"إملاء أميركي" لإبقاء موكله قيد الاحتجاز، في حين كان يفترض الإفراج عنه منذ 1999، حيث إنه طلب إخلاء سبيله ثماني مرات.

وحدث هذا السيناريو في 2003 عندما قرر القضاء حينذاك إطلاق سراحه بشروط، لكن الحكم ألغي في الاستئناف في يناير/كانون الثاني 2004.

وكانت الولايات المتحدة انزعجت آنذاك من قرار المحكمة في البداية، حيث عبر السفير الأميركي في باريس عن أسفه لقرار القضاء الفرنسي. وقال تشارلز ريفكين إن جورج إبراهيم عبد الله "زعيم مجموعة إرهابية لبنانية"، و"لم يبد أي ندم على اغتيال الدبلوماسي الأميركي تشارلز راي في 1982 بباريس، ومحاولة اغتيال القنصل العام للولايات المتحدة في ستراسبورغ روبرت هوم في 1984".

والتحفظات نفسها صدرت عن النيابة التي عارضت الإفراج عنه، واعتبرت أن "المشروع غير المؤكد الذي يمثله عبد الله لا يسمح بضمان عدم تكراره لفعلته واستئناف معركته الثورية في لبنان"، مشيرة إلى أنه "لم يبدأ في دفع تعويضات إلى المدعين بالحق المدني، ويواصل تبني أفعاله".

وكان رئيس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي طلب من السلطات الفرنسية -خلال زيارة لفرنسا في فبراير/شباط الماضي- إطلاق سراح الرجل الذي يوصف بأنه "سجين سياسي"، مؤكدا أنه "مسألة إنسانية".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة