أوباما: أميركا ستتعافى من تداعيات الأزمة الاقتصادية   
الأربعاء 29/2/1430 هـ - الموافق 25/2/2009 م (آخر تحديث) الساعة 6:32 (مكة المكرمة)، 3:32 (غرينتش)

باراك أوباما قال إن ثقل الأزمة الاقتصادية الحالية لن يقرر مصير أميركا (الفرنسية)

أكد الرئيس الأميركي باراك أوباما على قدرة الولايات المتحدة على التعافي من تداعيات الأزمة الاقتصادية التي تواجهها، مؤكدا أن اقتصاد بلاده لم يقع فيها "بين ليلة وضحاها".

واعتبر أن ثقل هذه الأزمة لن يقرر مصير أميركا، وقال إن ما هو مطلوب هو أن يقف الأميركيون معا ليواجهوا "بشجاعة" التحديات التي تجابههم ويتحملوا ومسؤولياتهم من أجل بناء مستقبلهم.

إجراءات لاستعادة الثقة
وقال أوباما -في خطاب ألقاه أمام أعضاء مجلسي النواب والشيوخ الأميركيين- "رغم أن اقتصادنا ربما يكون قد ضعف وثقتنا اهتزت، ورغم أننا نعيش أوقاتا صعبة وعدم يقين، إلا أنني أريد أن يعلم كل أميركي أننا سنعيد البناء ونتعافى، وأن الولايات المتحدة ستخرج أقوى مما كانت عليه من قبل".

وتعهد أوباما بإعادة الحياة والقوة إلى الاقتصاد الأميركي عبر عدة إجراءات منها الاقتصاد في الطاقة وتقليل الاعتماد على النفط، وتشجيع البحث العلمي والاستثمار في الطاقات المتجددة.

وأعلن في خطابه -الذي ألقاه حوالي الساعة الحادية عشرة والنصف من ليلة الأربعاء بالتوقيت المحلي (الثانية والنصف بتوقيت غرينتش)- أنه سينهي الإعفاءات الضريبية للشركات التي ترسل الوظائف الأميركية إلى الخارج و"إعادة قدر من العدالة والتوازن" إلى القانون الضريبي الأميركي.

كما وعد الرئيس الأميركي بخفض عجز الميزانية إلى النصف بحلول نهاية ولايته الحالية، والقضاء على الهدر والغش وسوء استخدام الأموال في برامج الرعاية الصحية.

أوباما ألقى خطابه أمام أعضاء مجلسي النواب والشيوخ الأميركيين (الفرنسية)
تدقيق الميزانية
وقال أوباما إنه بدأ عملية تدقيق للميزانية الاتحادية وحدد نفقات قيمتها تريليونا دولار يمكن استقطاعها على مدى السنوات العشر القادمة، مشيرا إلى أن ميزانية إدارته تعكس "حقيقة مجردة ورثتها الولايات المتحدة وهي عجز قيمته تريليون دولار وأزمة مالية وركود باهظ الثمن".

وتعهد أيضا بإنهاء منح العقود عن طريق الإسناد المباشر، الذي قال إنه تسبب في إهدار مليارات الدولارات في العراق وإصلاح ميزانية الدفاع الأميركية حتى لا تنفق على أسلحة تعود إلى عهد الحرب الباردة –حسب تعبيره- ولا تستعملها الولايات المتحدة.

وأعلن الرئيس الأميركي أن إدارته أسست موقعا إلكترونيا يعرض بالتفصيل بنود خطة الإصلاح الاقتصادي التي تقترحها "ليعلم الأميركيون أين تذهب أموالهم".

ودعا إلى إعادة الحياة لحركة الائتمان في السوق "وإلا ستتوقف عجلة الاقتصاد الأميركي قبل أن تدور" وقال "اقتصادنا سيعاني أكثر كلما تراجع الائتمان والإقراض"، معلنا إيجاد صندوق تمويل لتوفير قروض للشركات الصغيرة ومساعدة من يواجهون صعوبات في الرهن العقاري بتمكينهم من الاستفادة من تخفيض سعر الفائدة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة