طرد مجاهدي خلق ووحدة عراقية تلاحق المقاومة   
الأربعاء 17/10/1424 هـ - الموافق 10/12/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

البنتاغون يعلن تكوين وحدة عراقية خاصة في بغداد لتعقب الموالين لنظام الرئيس المخلوع صدام حسين والمسؤولين عن الهجمات ضد الأميركيين (الفرنسية)


أعلنت وزارة الدفاع الأميركية أمس الثلاثاء أن وحدة عراقية خاصة يتم تشكيلها في بغداد من أجل تعقب الموالين لنظام الرئيس المخلوع صدام حسين والمسؤولين عن الهجمات ضد قوات التحالف بقيادة الأميركيين.

وأوضح وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد خلال لقاء مع الصحفيين في واشنطن أن هذه الوحدة ستشارك في تعقب "أهداف مميزة" وهو تعبير يستعمل في البنتاغون لوصف المسؤولين عن المقاومة العراقية.

ومن ناحيته, أشار رئيس الأركان ريتشارد مايرز خلال اللقاء إلى أن معرفة العراقيين بالأرض والثقافة المحلية من شأنه أن يجعل من هذه الوحدة أداة مفيدة ضد الموالين للنظام العراقي السابق.

وقال "سوف تنتشر إلى جانب قوات التحالف لمحاربة الإرهاب الذي تقوم به عناصر من النظام السابق وربما من تنظيمات أخرى أيضا مثل المقاتلين الأجانب". وأضاف أن هذه الوحدة ستشارك في عمليات لقوات التحالف ولكنها ستساعد أيضا في جميع المعلومات الاستخبارية، لكنه لم يوضح خصوصا حجم الوحدة.

طرد مجاهدي خلق
من جهة أخرى قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية ريتشارد باوتشر إن الولايات المتحدة تعتبر منظمة مجاهدي خلق منظمة إرهابية، نافيا أن يكون قرار طرد المنظمة الذي اتخذه مجلس الحكم العراقي بالإجماع في وقت سابق أمس قد تم بإيعاز أميركي.

منظمة مجاهدي خلق تواجه مصيرا مجهولا بعد قرار مجلس الحكم طرد أفرادها من العراق

وقرر المجلس طرد جميع أفراد منظمة مجاهدي خلق الإيرانية المعارضة التي يبلغ عدد عناصرها نحو خمسة آلاف شخص، من العراق بسبب ما وصفه بالتاريخ الأسود لهذه المنظمة.

وجاء القرار بعد نحو أسبوعين على إعلان رئيس مجلس الحكم الانتقالي لشهر نوفمبر/ تشرين الثاني المنصرم جلال طالباني استعداد إيران للعفو عن بعض عناصر الحركة التي شاركت في الثورة الإسلامية الإيرانية عام 1979 قبل أن تختلف مع النظام الإيراني الحالي وتقود حربا عليه من الخارج.

ونص القرار على طرد عناصر المنظمة خلال فترة أقصاها نهاية العام الحالي, وغلق مقراتها ومنعها من ممارسة أي نشاط لحين مغادرة أفرادها. كما قضى بمصادرة أموال المنظمة وأسلحتها وضمها إلى صندوق تعويضات ضحايا النظام المخلوع.

ملاحقة قضائية
في البحرين أعلن وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري أمس الثلاثاء أن مجلس الحكم الانتقالي في العراق سيطلب من دول الخليج تسليم أي مسؤول عراقي سابق تثبت ضده اتهامات في المحاكمات التي ستجرى قريبا لمسؤولي النظام السابق.

زيباري يدعو دول الخليج لتسليم أي مسؤول عراقي سابق تثبت ضده اتهامات لمحاكمته (الفرنسية)

وقال زيباري في مؤتمر صحفي بالمنامة التي يزورها في إطار جولة خليجية "هناك عدد من مسؤولي النظام السابق موجودون في بعض دول الخليج هؤلاء ليسوا مدرجين في قوائم المطلوبين من أركان ومسؤولي النظام السابق لكن إذا ثبت أن هناك اتهامات موجهة لهم أو ظهرت أية أدلة أو وثائق ضدهم سنطالب دول الخليج بتسليمهم".

وكان المتحدث المدني باسم التحالف دان سينور أعلن إنشاء محكمة خاصة يوم الاثنين. وقال القاضي دارا نور الدين العضو في مجلس الحكم إن هذه المحكمة قد تعلن اليوم الأربعاء إذا ما وافق المجلس على مسودة القانون.

في السياق نفسه أقصت الهيئة الوطنية العليا لاجتثاث حزب البعث العربي الاشتراكي الحاكم السابق للعراق أمس محافظ بابل عن منصبه "استنادا إلى الصلاحيات المنوطة بها".

وأوضحت الهيئة التي يرأسها عضو مجلس الحكم الانتقالي أحمد جلبي في بيان أنها أصدرت قرارا يقضي بإقصاء محافظ بابل إسكندر جواد عن منصبه بعد أن وجدته مشمولا بقرار اجتثاث البعث.

الوضع الميداني
ميدانيا تضاربت الأنباء بشأن سقوط طائرة أميركية قرب مدينة الفلوجة غرب بغداد والتي تستخدم في المراقبة والاستطلاع. فقد أعلنت القيادة الوسطى الأميركية أن مروحية عسكرية أميركية هبطت اضطراريا بمنطقة السدة جنوب الفلوجة.

جنود أميركيون يغلقون موقعا شهد هجوما بسيارة مفخخة قرب قاعدة عسكرية أميركية في تلعفر أمس (الفرنسية)

وقال المتحدث باسم القيادة في فلوريدا إن الطائرة تعرضت لنيران أرضية هبطت بعدها بصعوبة بالغة ونجا الطياران بعد إصابتهما بجروح طفيفة. أما مراسل الجزيرة فنقل عن شهود عيان قولهم إن قذيفة صاروخية أسقطت المروحية، وأضافوا أنهم شاهدوا النيران تشتعل في المروحية بأحد الحقول قرب الفلوجة.

ووقع حادث الطائرة التابعة للفرقة 82 المحمولة جوا بعد الإعلان عن ارتفاع عدد الجرحى الأميركيين الذين أصيبوا في انفجار سيارة عند مدخل قاعدة عسكرية غرب الموصل شمالي العراق إلى 59 جنديا إضافة إلى مترجم عراقي.

وأشارت مصادر الشرطة إلى أن سيارة مفخخة اخترقت الحاجز الأول في القاعدة الأميركية ببلدة تلعفر غرب مدينة الموصل، ثم أطلق عليها أفراد القوة النار مما أدى إلى اصطدامها بالجدار الخارجي للقاعدة قبل أن تنفجر بسائقها الذي قتل على الأرجح في الهجوم. وذكر مراسل الجزيرة نقلا عن مصادر الشرطة العراقية أن الانفجار أدى إلى تدمير عشر آليات عسكرية أميركية أو إصابتها بأعطاب متفاوتة.

ممثل دولي للعراق
من جانبه أعلن مصدر في الأمم المتحدة أمس الثلاثاء أن الأمين العام للمنظمة الدولية كوفي أنان ينوي تعيين روس ماونتن وهو من نيوزيلندا ويعمل في الشؤون الإنسانية, ممثلا خاصا له في العراق بالوكالة. وقالت مصادر عدة إن هذا التعيين يجب أن يتأكد رسميا اليوم الأربعاء.


أنان ينوي تعيين روس ماونتن -وهو يعمل في الشؤون الإنسانية- ممثلا خاصا له بالعراق بالوكالة (الفرنسية)

وروس ماونتن -هو حاليا المسؤول عن مكتب التنسيق للشؤون الإنسانية- سوف يخلف سيرجيو دي ميلو الذي قتل يوم 19 أغسطس/ آب المنصرم في عملية استهدفت المقر العام للأمم المتحدة في بغداد. وأوضح أنان أن عمليات الأمم المتحدة في العراق ستتم من قبرص حتى يتحسن الوضع الأمني.

من جهتها وجهت اللجنة الدولية للصليب الأحمر أمس الثلاثاء نداء من أجل منحها معونة قدرها 900 مليون فرنك سويسري أي ما يعادل نحو 714 مليون دولار لتمويل أعمالها الإنسانية العام القادم والتي يأتي على رأسها العراق.

وعلى الرغم من أنها أغلقت مكاتبها في وسط العراق وجنوبه بعد تفجير قاتل في بغداد فإن اللجنة التي تتخذ سويسرا مقرا لها قالت إنها خصصت في ميزانيتها المقترحة نحو 70 مليون فرنك لإنفاقها في هذه الدولة أي أكثر من مثلي ما أنفقته هذا العام وما يزيد نحو 20 مليون دولار عما خصصته لأفغانستان.

غير أن اللجنة قالت إن هذا الرقم قد يتم تقليصه إذا لم يمكنها العودة إلى بغداد والبصرة لتنفيذ أعمالها الرئيسية في زيارة السجناء ومراقبة الالتزام باتفاقيات جنيف لحماية المدنيين وقت الحرب.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة