مؤتمر المصالحة العراقية يختتم دون نتائج   
الخميس 1429/3/14 هـ - الموافق 20/3/2008 م (آخر تحديث) الساعة 0:33 (مكة المكرمة)، 21:33 (غرينتش)
المالكي  شدد أثناء المؤتمر على رفض الحوار مع البعث (الفرنسية)

اختتمت في بغداد أعمال الدورة الثانية من مؤتمر المصالحة الوطنية دون الإعلان عن تحقيق نتائج وسط مقاطعة قوى سياسية وصفت بأنها نافذة تنتمي لفئات سنية وشيعية وليبرالية.

ولم يصدر عن المؤتمر الذي استمر يومين بيان ختامي، واكتفى القائمون عليه بإصدار بيان صحفي مقتضب, حيث اعتبرت الغاية منه تجنب التجاذبات السياسية.

واعتبر المتحدث باسم المؤتمر تحسين الشيخلي أن انسحاب تلك الكتل والقوى السياسية من جلسات المؤتمر "لا يخل ولا يؤثر على أصل المشاركة في المؤتمر وإيمانها العميق بضرورة تفعيل المصالحة الوطنية".

وأعلن الشيخلي أن "التوصيات تؤكد الالتزام بالثوابت الوطنية ووحدة العراق أرضا وشعبا وإدانة الإرهاب والنهج التكفيري والتخوين والتهجير التي مارسها أعداء العراق بحق مواطنينا".

وأشار إلى مشاركة 400 شخصية سياسية ثقافية دينية من داخل العراق وخارجه، كما قال إن قيادات بعض من سماها المجموعات المسلحة التي عادت إلى الصف الوطني شاركت أيضا, لكنه لم يحدد هوية هذه المجموعات.

كما أشاد المتحدث بما وصفه بالحضور المتميز للقوى الميدانية من مجالس الصحوة التي قال إنها ساهمت في تحسين الوضع الأمني.

وكانت "جبهة التوافق"، أبرز ممثلي العرب السنة، قد قاطعت المؤتمر إلى جانب التيار الصدري والقائمة "العراقية" بزعامة رئيس الوزراء الأسبق إياد علاوي و"جبهة الحوار الوطني", كما تم استبعاد البعثيين.

منظمو المؤتمر اعتبروا غياب قوى سياسية كبرى غير مؤثر (الفرنسية)
مبررات جبهة التوافق

من جهتها أعلنت "جبهة التوافق" أنها قاطعت المؤتمر بسبب عدم توجيه الدعوة لها ككتلة، بحسب ما أعلن المتحدث باسمها النائب سليم عبد الله الجبوري.

كما قال الجبوري إن قضية الإفراج عن وكيل وزارة الصحة حاكم الزاملي تشكل عقبة، مشددا على أنها "مضت في الاتجاه الذي لا يرضي جبهة التوافق".

يشار إلى أن جبهة التوافق تحمل الزاملي مسؤولية خطف وقتل مدير دائرة صحة محافظة ديالى قبل نحو عامين بالإضافة إلى قتل العديد من العرب السنة.
  
وذكرت الجبهة في بيان لها في وقت سابق أن عددا من أعضائها تسلموا دعوات شخصية للمشاركة في المؤتمر, معتبرة أنه كان يتوجب فيه توجيه دعوة رسمية للجبهة لحضور هذا المؤتمر.

واعتبر البيان أن الظروف الحالية "غير مهيأة لا شكلا ولا مضمونا من أجل إنجاح مثل هذا المؤتمر".

يذكر في هذا الصدد أنه سبق لجبهة التوافق أن سحبت وزراءها الخمسة إضافة إلى نائب رئيس الوزراء سلام الزوبعي من الحكومة العراقية العام الماضي على خلفية عدم استجابة رئيس الحكومة لعدد من مطالب الجبهة.

الحوار مع البعث
من ناحية أخرى قال رئيس الوزراء نوري المالكي إنه يرفض إجراء حوار مع حزب البعث العربي الاشتراكي المنحل قائلا "لا يمكن لحزب البعث الدخول في العملية السياسية".

واعتبر المالكي أن "الحوار مع حزب البعث مهما كان اسمه والشخص الذي يرأسه يعد مخالفة دستورية".

أما نواب التيار الصدري الذين انسحبوا من أولى جلسات المؤتمر أمس الثلاثاء فقالوا على لسان رئيس الكتلة البرلمانية نصار الربيعي إن "كل المؤتمرات دعاية حكومية فقط ولا تعالج المشكلة الأساسية في العراق".

في المقابل انتقدت النائبة صفية السهيل (مستقلة) مقاطعة المؤتمر، قائلة "علينا الفصل بين آداء الحكومة ومطالبنا بإصلاحات سياسية وتحقيق الأمن والسلام".

يشار إلى أن المالكي أطلق في يونيو/ حزيران 2006 مبادرة لتحقيق المصالحة الوطنية تتضمن عقد مؤتمرات للقوى السياسية والعشائرية ومنظمات المجتمع المدني, لكنها لم تسفر جميعها عن نتائج.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة