الصليب الأحمر يناشد العالم لإغاثة إيران   
السبت 1424/11/5 هـ - الموافق 27/12/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

حجم المأساة أكبر من أن تصفه الكلمات (الفرنسية)

أطلقت اللجنة الدولية للصليب الأحمر نداء دوليا لجمع 12 مليون دولارا لمساعدة منكوبي الزلزال المدمر الذي ضرب جنوبي شرقي إيران فجر أمس, في وقت أعلن فيه وزير الصحة الإيراني أن حصيلة ضحايا الكارثة بلغت 70 ألفا بين قتيل وجريح.

وتعتزم اللجنة استخدام هذه الأموال لتوفير مواد الإغاثة كالبطانيات والخيام والمولدات الكهربائية لعشرات آلاف سكان مدينة بام الذين شردهم الزلزال لحمايتهم من برودة الطقس, حيث تنخفض درجات الحرارة في المدينة إلى دون الصفر أثناء الليل.

وتأتي هذه الدعوة في إطار المساعدات الإنسانية التي بدأت في التدفق على إيران من عدة دول، إذ أرسلت تركيا فرق إنقاذ ومتخصصين في المجالين الطبي والإنساني وأطنانا من المساعدات الإنسانية.

وأعلن نائب رئيس الوزراء التركي محمد علي شاهين أن أنقرة بعثت خمس طائرات شحن عسكرية و38 عامل إغاثة و57 من الكوادر الطبية ومعدات للبحث والإنقاذ وكلاب شرطة مدربة على البحث عن المفقودين والعديد من مسؤولي الدفاع المدني والهلال الأحمر إلى إيران منتصف الليلة الماضية.

وأضاف أن ست شاحنات تابعة للهلال الأحمر محملة بمساعدات إنسانية ومواد طبية وبطانيات ومولدات كهربائية توجهت كذلك برا إلى إيران. ويملك عمال الطوارئ الأتراك خبرة في التعامل مع الزلازل التي تتعرض لها بلادهم باستمرار.

وفي كانبيرا أعلن وزير الخارجية ألكسندر داونر أن أستراليا خصصت 1.5 مليون دولار لإغاثة المنكوبين, قائلا إنه وجه برقية تعزية إلى نظيره الإيراني كمال خرازي. وقد استجابت في وقت سابق اليوم كل من دول الاتحاد الأوروبي وروسيا والولايات المتحدة لنداء الاستغاثة التي أطلقته طهران يوم أمس.

تخفيف المعاناة
المدينة دفنت حتى الآن 5000 جثة (رويترز)
وفي المنامة أمر العاهل البحريني حمد بن عيسى آل خليفة بتقديم مساعدات عاجلة للمتضررين من الزلزال.

كما أمر العاهل السعودي فهد بن عبد العزيز بإرسال فريق طبي متخصص وكميات من الدم. وأمر رئيس دولة الإمارات الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان بإرسال فريق طبي لتقديم المساعدة العاجلة. وأعرب الهلال الأحمر الكويتي عن استعداده لمساعدة الإيرانيين.

أما العاهل الأردني عبد الله الثاني الذي قدم تعازيه للرئيس الإيراني محمد خاتمي، فأمر بإرسال مستشفى ميداني للمساعدة في علاج الجرحى إلى بام. وتشمل المساعدات الأردنية خياما وبطانيات ومواد غذائية ومستلزمات طبية. كما قدم الرئيس السوري بشار الأسد تعازيه إلى خاتمي.

وفي تل أبيب, قدم وزير الخارجية الإسرائيلي سيلفان شالوم تعازيه للشعب الإيراني. وقد رفضت إيران في وقت سابق تلقي أي مساعدة من إسرائيل.

وأشارت مصادر طبية إلى أن خمسة آلاف جثة دفنت لحد الآن، في حين لا تزال آلاف الجثث تحت الأنقاض. وأضافت هذه المصادر أن 350 من الجرحى الذين نقلوا إلى المستشفيات توفوا متأثرين بجروحهم.

وتواجه فرق الإنقاذ صعوبات كبيرة في دفن الجثث التي يتم انتشالها. وتقوم سيارات وشاحنات بنقل الجثث إلى مقبرة مدينة بورا التي يبلغ عدد سكانها حوالي 20 ألف نسمة, حيث يتم تكديسها في زاوية بانتظار دفنها.

معاناة الإنقاذ
المستشفيات ضاقت بالجرحى فوزعوا على المساجد (رويترز)
في هذه الأثناء قال وزير الصحة الإيراني مسعود بيزيشكيان إن حصيلة ضحايا الزلزال بلغت 70 ألف شخص بين قتيل وجريح في مدينة بام وحدها.

وأضاف في مؤتمر صحفي أن 65 إلى 70% من سكان المدينة البالغ عددهم 100 ألف نسمة قتلوا أو جرحوا.

وناشد المجتمع الدولي إلى إرسال أدوية ومستلزمات إنسانية وليس متطوعي إغاثة, قائلا إن لدى إيران الكثير من عمال الإغاثة والمتطوعين. وأوضح أنه تم حتى الآن نقل 4000 جريح إلى طهران وشيراز ومشهد.

وقال مراسل الجزيرة في بام إن فرق الإنقاذ تواجه صعوبات كبيرة في دفن الجثث بسبب ضخامة عددها واحتشاد عشرات آلاف المتطوعين الإيرانيين للبحث عن القتلى وأقرباء الضحايا الذين جاؤوا إلى المدينة لتقصي أخبار ذويهم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة