جولة في آراء القراء 6/7/2014   
الأحد 10/9/1435 هـ - الموافق 6/7/2014 م (آخر تحديث) الساعة 16:20 (مكة المكرمة)، 13:20 (غرينتش)

استحوذت المواد المنشورة في موقع الجزيرة نت عن تنظيم الدولة الإسلامية وزعيمه أبو بكر البغدادي على أكبر نسبة من تعليقات القراء، وحلّ خبر "البغدادي يخطب الجمعة بالموصل ويطلب طاعته" في مقدمة هذه المواد، حيث حصد أكثر من مائتي تعليق وردّ على التعليق، انقسمت بين الإشادة والتنديد بالبغدادي.

وأشاد عدد لا بأس به من القراء بكلام البغدادي ورؤوا أنه "خطيب مفوّه" بعكس حكام المنطقة الذين يفتقرون إلى فن الخطابة، حسب قول المتصفحين أحمد وعلي حاتم وأبو زيد المغربي.

وتمنّى أكثر من معلق النصر والتمكين "للدولة الإسلامية"، ودعا المعلق عبد الواحد محمد المسلمين إلى دعم هذه الدولة بالقول والعمل، وردّ المشارك "ليبي" بإعلان البيعة للبغدادي.

بدوره سخر المتصفح تركي الدوسري من ادعاء البغدادي أنه ابتلي بالخلافة ولم يطلبها، بالقول "كأنه لم يقتل من أجلها آلاف المسلمين"، وبخصوص خطابه كتب متسائلا "أين البلاغة اللغوية التي يتشدق بها أتباعه من مجاهدي الكيبورد؟".

وطمأن المدعو "علماني عربي" نظراءه من العلمانيين بالقول إن علوّ كعب تنظيم الدولة واستبداده في الأرض سيكون سببا في لجوء الناس إلى الأنظمة الديمقراطية بعد أن ذاقوا الأمرّين منها، حسب تعبيره.

واستغرب معلق أطلق على نفسه اسم "الحق نور" عدم تطرّق البغدادي لفلسطين ولو بكلمة واحدة "وهي أرض جهاد دون خلاف عند كل الطوائف الإسلامية، وحتى الأعراف الدولية التي تعطي حق الدفاع عن النفس".

وحذّر المتابع سفيان مؤمن من وجود مخطط لتقسيم العراق إلى "دويلات صغيرة يسهل التحكم بها"، محمّلا مسؤولية ما يجري هناك إلى "الأنظمة الخائنة العميلة التي تخدم مشاريع الغرب وتحارب الإسلام".

المتصفح "محمد نور-رومانيا" أمسك العصا من الوسط، وتمنى الخير للبغدادي ودولته إن صدقوا الله وأخلصوا النية، ودعا الله تعالى قائلا "إن كانوا صادقين ولكن جاهلين فعلّمهم ونوّر بصائرهم وأعز المسلمين بهم, وإن كانوا عملاء مأجورين فخذهم أخذ عزيز مقتدر". وقد حاز تعليقه على أكثر من أربعمائة إعجاب.

علماء المسلمين و"الدولة"
وفي موضوع ذي صلة، قلّل جل المتصفحين لموضوع "علماء المسلمين: إعلان "تنظيم الدولة" للخلافة باطل" من أهمية بيان الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، واتهموا أعضاءه بالتقصير والتقاعس عن أداء واجبهم تجاه كثير من القضايا العربية والإسلامية وعلى رأسها القضية الفلسطينية.

وتساءل أكثر من معلق -ومنهم المدعو "د. نجم الحرية لسوريا"- عن موقف علماء المسلمين من الانتهاكات والاعتداءات التي يتعرض لها المسلمون في أكثر من بقعة، وطالبهم آخرون بالتزام الصمت والوقوف على الحياد، إذ نصحهم مشارك وقّع باسم "التسرع مذموم" بالتراجع وسحب بيانهم درءا للفتنة وحفاظا على ماء الوجه.

وأجرى المدعو "رامبو" مقارنة بين علماء المسلمين و"دولة الخلافة"، وقال إن الطرف الأول لم ينفع المسلمين بشيء، وأما الثانية فقد "حررت الأسرى والأسيرات بالآلاف وحررت الأرض ولها جيش من كل بلاد المسلمين، فأكرم بها من خلافة وأكرم به من خليفة، رضينا بها وأيدناها طاعة لربنا ولرسوله".

وسأل المتصفح محمد جوهر رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الشيخ يوسف القرضاوي "كيف يمكن قيام دولة خلافة إسلامية؟" في ضوء فقه الواقع، وفي نفس الاتجاه ذهب الملقب بـ"عاشق الخلافة" ورأى أن "فقه الضرورة يحتم على المسلمين الانصياع لولي أمر يوحد صفهم ويجمع كلمتهم ويكون سبباً للألفة بين قلوبهم".

وخلافا لما ذكر، استنكر المعلق محمد إعلان التنظيم قيام الدولة الإسلامية في وقت يفتقر فيه إلى مقومات أساسية كالعلم والتصنيع والتطوير والاعتماد على النفس والاكتفاء ذاتيا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة