قتلى وجرحى بانفجار انتحاري في تلعفر   
الأربعاء 1426/8/25 هـ - الموافق 28/9/2005 م (آخر تحديث) الساعة 13:09 (مكة المكرمة)، 10:09 (غرينتش)
الهجمات تحصد يوميا حياة عشرات العراقيين (الفرنسية) 
 
أعلنت الشرطة العراقية عن سقوط عدد كبير من الضحايا بين قتيل وجريح عندما فجر انتحاري نفسه وسط متطوعين في الجيش العراقي خارج مركز للتطوع في مدينة تلعفر شمالي العراق.
 
في غضون ذلك ضبط الجيش العراقي أكثر من أربعة آلاف قذيفة صاروخية قرب مدينة الناصرية جنوبي العراق. وقال مصدر عسكري في وقت متأخر من الليلة الماضية إنه عثر على العديد من صواريخ كاتيوشا وقذائف مدفعية مختلفة العيارات في منطقة الخميسية جنوب الناصرية.
 
وأوضح أنه يبدو من طريقة وضعها في منطقة صحراوية مكشوفة ومغطاة بالأشجار والأعشاب أنها كانت معدة لنقلها إلى أماكن أخرى بعيدة. مشيرا إلى  احتمال أن تكون معدة لاستهداف مراكز الاستفتاء على الدستور في 15 أكتوبر/تشرين الأول القادم.
 
في غضون ذلك توقع المتحدث باسم الحكومة العراقية ليث كبة تصاعد الهجمات لتنظيم قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين انتقاما لمقتل المدعو أبو عزام -واسمه الحقيقي عبد لله نجم الجواري- الذي وصفه بأنه الرجل الثاني في جماعة أبو مصعب الزرقاوي.
 
 بيان للقاعدة وصف أبو عزام بأنه مجرد جندي من جنود القاعدة (رويترز)
وقد نفى بيان منسوب لتنظيم الزرقاوي  أن يكون أبو عزام الذي أعلنت القوات الأميركية والعراقية مقتله أمس الرجل الثاني في التنظيم, ووصفه بأنه مجرد "جندي من جنود القاعدة وقائد لإحدى السرايا العاملة في بغداد".
 
وأقر البيان الذي نشر على أحد المواقع الإسلامية بأن أبو عزام حوصر في بغداد على يد من أسماهم الصليبيين بمساندة المروحيات وحدث اشتباك معهم, لكنه لم يؤكد نبأ مقتله.
 
وكان مستشار الأمن القومي العراقي موفق الربيعي أعلن مقتل أبو عزام في مداهمة ليلة السبت الأحد الماضي, شاركت فيها حسب الناطق باسم الحكومة قوة مشتركة عراقية أميركية مستهدفة شقة سكنية جنوب بغداد "بناء على معلومات من مدني عراقي" ليتبعها تبادل لإطلاق النار.
 
وقد أعلنت القوات الأميركية والعراقية مرارا مقتل العديد ممن تصفهم بأنهم قياديون في تنظيم الزرقاوي, لكن ذلك لم ينقص وتيرة هجماته في العراق.
 
مقاومة طويلة
ورغم أن رئيس أركان الجيش الأميركي ريتشارد مايرز اعتبر مقتل أبو عزام إنجازا كبيرا، أقر بأنه "سيعوض بآخرين عندما يزول أثر الضربة", أما عن الزرقاوي فقال من الواضح أنه يتعرض لضغوط.
 
وقال مايرز بمؤتمر صحفي في واشنطن إن الولايات المتحدة لا يمكن أن تسمح لنفسها بخسارة حرب العراق, لأن هذه الخسارة ستعني حسب قوله هجوما آخر شبيها بهجوم 11 سبتمبر/أيلول, محذرا من انسحاب قبل الأوان, وهو انسحاب طالب به نهاية الأسبوع الماضي عشرات الآلاف في واشنطن ومدن أميركية أخرى.
 
الحملات ضد الجماعات المسلحة تخفف من وتيرة التفجيرات (الفرنسية)
غير أن إعلان مقتل أحد قياديي الزرقاوي لم يخفض وتيرة الهجمات التي يتبناها تنظيمه في العراق وأودت أمس بحياة ما لا يقل عن 15 شخصا معظمهم قتل بهجوم انتحاري نفذه شخص كان يرتدي حزاما ناسفا ضد نقطة في مركز لتجنيد المتطوعين وسط بعقوبة شمال شرق بغداد.
 
كما أعلنت الشرطة العراقية العثور على 27 جثة 22 في شمال مدينة الكوت على الحدود مع إيران في مرحلة متقدمة من التحلل, وخمسة على الطريق الرئيسي بينها وبين بغداد.
 
من جهة أخرى أعلن الجيش الأميركي أنه ضبط سيارة ملغومة على بعد كيلومتر فقط من السفارة الأميركية في بغداد واعتقل سائقها, بينما قال مصدر أميركي آخر إنها ضبطت قرب بيت نائب الرئيس العراقي غازي الياور في المنطقة الخضراء المعروفة بإجراءاتها الأمنية المشددة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة