قتلى بمدينة الصدر والجيش الأميركي ينفي اعتقال المهاجر   
السبت 1429/5/5 هـ - الموافق 10/5/2008 م (آخر تحديث) الساعة 8:50 (مكة المكرمة)، 5:50 (غرينتش)
صبية عراقيون بين ركام منزل بمدينة الصدر دمر جراء القصف الأميركي (الفرنسية)

قتل عشرون عراقيا في معارك جديدة في مدينة الصدر شرقي بغداد بين القوات الأميركية والعراقية من جهة وجيش المهدي التابع للزعيم الشيعي مقتدى الصدر من جهة أخرى.
 
فقد أعلن الجيش الأميركي أنه قتل ستة مسلحين حاولوا مهاجمة جنوده بالقذائف الصاروخية والأسلحة الخفيفة في مواجهات منفصلة بمدينة الصدر، مشيرا إلى أنه قتل 14 مسلحا آخرين في المنطقة نفسها الخميس. وذكرت مستشفيات في مدينة الصدر أنها استقبلت أربع جثث و51 مصابا بينهم أطفال.
 
يأتي ذلك في وقت أعلن الناطق باسم التيار الصدري صلاح العبيدي أن ممثلين عن التيار وعن الائتلاف العراقي الموحد يجرون مفاوضات لبحث إنهاء الأزمة ووقف الاشتباكات في مدينة الصدر.

وفي النجف انتقد مساعد بارز لمقتدى الصدر صمت المرجع الشيعي آية الله علي السيستاني عن الاشتباكات الجارية في مدينة الصدر والتي خلفت مئات القتلى والجرحى.
 
وقال الشيخ ستار البطاط في خطبة الجمعة إن هذا الصمت يعني أن مرجعية النجف تقبل بما وصفها المجازر التي ترتكبها القوات العراقية المدعومة من الجيش الأميركي في مدينة الصدر.
 
تطورات متفرقة
قصف مبنى بي بي سي لم يخلف إصابات (رويترز)
وفي تطورات ميدانية أخرى أطلق مسلحون يعتقد أنهم من جيش المهدي عدة صواريخ تجاه المنطقة الخضراء وسط بغداد التي تضم مقار السفارتين الأميركية والبريطانية والحكومة العراقية، دون أن ترد بعد أي تقارير عن وقوع إصابات.

وبموازاة ذلك أفادت مصادر أمنية عراقية وشهود عيان بأن قذيفة هاون سقطت على سقف مبنى مكتب هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" في منطقة الكرادة وسط بغداد، دون أن تؤدي إلى وقوع إصابات.

وفي بغداد أيضا قالت الشرطة إن ثلاثة مدنيين أصيبوا عندما سقط صاروخ كاتيوشا على حي المنصور غربي المدينة.
 
وإلى الشمال من بغداد قتل مسلحون ثلاثة من أفراد مجالس الصحوة قرب نقاط التفتيش التي يعملون بها في بيجي، فيما جرح 12 عراقيا بينهم أربعة جنود وثلاثة عناصر شرطة في انفجار قنبلة بكركوك وهجوم مسلح في بلد.
 
نفي
التضارب ما زال قائما بشأن اعتقال أبو حمزة المهاجر (الفرنسية)
في هذه الأثناء نفى الجيش الأميركي اعتقال زعيم تنظيم القاعدة في العراق أبو أيوب المصري -الذي يعرف أيضا باسم أبو حمزة المهاجر- في الموصل شمالي العراق، وقال إن الذي اعتقل رجل يحمل الاسم نفسه.
 
وكانت السلطات العراقية أعلنت الخميس أن الشرطة اعتقلت المصري في مداهمة في الموصل، لكن متحدثة باسم الجيش الأميركي ذكرت أن المصري لم يعتقل ولم يقتل.
 
وتعليقا على هذا التضارب قال المتحدث باسم وزارة الدفاع العراقية محمد العسكري إن قائد القوات العراقية في محافظة نينوى أكد اعتقال المصري وتمسك بهذا التأكيد عند الاتصال به عدة مرات.
 
وهذه ليست المرة الأولى التي يحدث فيها لبس بشأن مصير المصري، وسبق أن قالت وزارة الداخلية العراقية منذ عام إنه قتل، لكن تنظيم القاعدة بث بعد ذلك شريطا صوتيا قيل إنه المتحدث فيه.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة