عالم الغد والطاقة البديلة   
الثلاثاء 1/5/1434 هـ - الموافق 12/3/2013 م (آخر تحديث) الساعة 14:38 (مكة المكرمة)، 11:38 (غرينتش)
محاولات لتوليد الكهرباء عن طريق الطاقة البديلة بفرنسا (الجزيرة)
يدور هذا المقال -الذي أوردته صحيفة نيويورك تايمز- حول الابتكارات والاكتشافات والبدائل الجديدة في حقل الطاقة، وتوقع اضمحلال أهمية النفط في عالم الغد.

وأشار كاتب المقال إلى انطباع رئيسي كان لديه على مدى السنوات الخمس الماضية، وهو أن رأسماليي ما يعرف بدوائر المؤتمرات، الذين يقدمون عروضا رائعة في المؤتمرات المتخصصة، قد أصبحوا على هامش التاريخ، في حين أن من غيروا فعلا العالم الماثل أمامنا مباشرة هم -في المقام الأول- من يوصفون بالمملين وعتيقي الطراز لدرجة تحول دون دعوتهم للمؤتمرات.
 
وقال إن تجارب عدة غير فيها هؤلاء الكادحون المجهولون وجه الحياة في أماكن شتى من الولايات المتحدة والعالم، والأهم من ذلك أنهم غيروا ميزان القوة العالمي.

وقال إنه -وفقا لوكالة الطاقة الدولية- ستتفوق الولايات المتحدة على السعودية كأكبر منتج للنفط في العالم بحلول عام 2020. وقد تجاوزت روسيا كأكبر منتج للغاز في العالم، وأصبح الوقود أكبر بند تصدير لأميركا. وخلال خمس سنوات -وفقا لدراسة أجرتها مجموعة سيتي غروب- يمكن أن تكون أميركا الشمالية مستقلة في مجال الطاقة.

وبحسب الباحث إدوارد مورس من سيتي غروب "سوف تجد منظمة الدول المصدرة للبترول (أوبك) نفسها في مواجهة تحد للبقاء على قيد الحياة ستين عاما آخر، ناهيك عن عقد آخر". وقال الكاتب إن كل هذا حققه أناس بعيدون عن دائرة الضوء.

الثورة في مجال استخراج النفط والغاز أدت إلى توفير 1.7 مليون فرصة عمل في أميركا وحدها، ومن المتوقع أن يرتفع العدد إلى ثلاثة ملايين بحلول عام 2020

وفي دراسة لمعهد مانهاتن حدد الباحث جويل كوتكين مراكز أميركا الرئيسية للديناميكية الاقتصادية بأنها مثل قوس عملاق من عدم قابلية مواكبة العصر، وأن الرابحين الكبار في الاقتصاد الحالي هم من يطلق عليهم "ماتيريال بويز" الأشخاص الذين يزرعون الحبوب وينقبون عن الوقود وينشئون خطوط الأنابيب.

وقال إن الأجزاء المتنامية في العالم هي -غالبا- مناطق أحزمة السلع الأساسية والأماكن الغنية بالموارد ذات القواعد الجيدة من حكم القانون، مثل كندا والنرويج وأستراليا.

وقد أشار الخبير التقني في الطاقة دانيال يرغين -في شهادة أمام الكونغرس الشهر الماضي- إلى أن الثورة في مجال استخراج النفط والغاز أدت إلى توفير 1.7 مليون فرصة عمل في أميركا وحدها، ومن المتوقع أن يرتفع العدد إلى ثلاثة ملايين بحلول عام 2020. كما أن ثورة الصخر الطيني (هو صخر مشكل من صلصال أو طين، ويتميز بسهولة انفلاقه إلى طبقات) أضافت 62 مليار دولار للعائدات الفدرالية عام 2012. وفي نفس الوقت انخفضت انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بنسبة 13% منذ عام 2007، حيث يستخدم الغاز لتوليد الكهرباء بدلا من الفحم.

وذكر الكاتب أن معظمنا نشأ في عالم افترضنا أن الطاقة فيه كانت نادرة أو آيلة للنفاد، والآن يمكننا دخول عالم من وفرة الطاقة الرخيصة نسبيا. وقال إن معظمنا -أيضا- نشأ في عالم يمكن للدول النفطية في الشرق الأوسط أن تلقي بثقلها في كل مكان بسبب سيطرتها على مصدر الحياة الاقتصادية، لكن قوة هذه الدول النفطية في طريقها إلى الانحسار.

وأشار إلى جدال يرغين بأن العقوبات النفطية ضد إيران ما كانت لتدوم لولا المصادر البديلة الجديدة للإمداد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة