اعتقال وزير المالية العراقي واستسلام مسؤول آخر   
السبت 17/2/1424 هـ - الموافق 19/4/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

صورة أرشيفية لوزير المالية العراقي حكمت العزاوي

قال متحدث عسكري أميركي إن القوات الأميركية في بغداد تسلمت وزير المالية العراقي حكمت إبراهيم العزاوي بعدما اعتقلته الشرطة العراقية. وكان العزاوي يشغل أيضا منصب نائب رئيس مجلس الوزراء، ويأتي ترتيبه رقم 45 في القائمة الأميركية للمطلوبين العراقيين.

وفي السياق ذاته قال مسؤولون أميركيون إن مسؤولا عراقيا كان له دور في برنامج عراقي مشتبه به لإنتاج غازات الأعصاب، سلم نفسه للقوات الأميركية ويجري استجوابه. وأضافت المصادر أن عماد حسين عبد الله العاني -وهو غير مدرج ضمن قائمة أهم 55 مسؤولا عراقيا مطلوبين لدى الولايات المتحدة- سلم نفسه مؤخرا للقوات الأميركية في العراق.

وقال مسؤول أميركي إن العاني "لم ينف أن العراق كان يطور أسلحة دمار شامل"، وإنه شارك في البرنامج المشتبه به لإنتاج غاز "في إكس" قبل عقد تقريبا، ولكن لم يتضح ما هو أحدث دور له. وعندما سئل المسؤول الأميركي عن مدى أهمية هذا المسؤول العراقي قال "إنه ليس سمكة صغيرة وهو أيضا ليس حوتا".

آخر صورة بثها تلفزيون العراق لصدام وهو يتجول في منطقة ببغداد قبل خمسة أيام من سقوطها

شريط فيديو لصدام

وعلى صعيد ذي صلة قال مسؤولون أميركيون إن مصير الرئيس العراقي صدام حسين مازال مجهولا رغم بث شريط فيديو مزعوم لصدام أمس الجمعة والتقارير المتضاربة للمخابرات بشأن مصيره.

وكانت قناة أبو ظبي عرضت الجمعة لقطات لما يبدو أنه الرئيس صدام حسين يحيط به حشد من المؤيدين قالت إنها كانت في بغداد يوم التاسع من أبريل/ نيسان الجاري الذي سقطت فيه المدينة في أيدي قوات الاحتلال. وكان ذلك بعد يومين من قصف القوات الأميركية مبنى في منطقة المنصور في بغداد بعدما قالت تقارير مخابرات إن صدام ونجليه عدي وقصي كانا داخل هذا المبنى.

وقال مسؤولون أميركيون إنه رغم احتمال أن يكون صدام ونجله قصي هما اللذين ظهرا في أحدث شريط فيديو، فإنه لم يتضح على الفور متى سجل هذا الشريط. وأعربت المصادر عن تشككها في أن يظهر صدام المعروف بتوجسه الأمني على الملأ بهذه السرعة إذا كان قد نجا من الضربة الجوية ولاسيما في يوم أسقط فيه تمثاله ببغداد.

مصير الأسرى
وفي واشنطن أعلن متحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية "البنتاغون" أن المحاكم العسكرية الأميركية في العراق بدأت تبت في وضع نحو 6850 أسير حرب. وقال المتحدث تيد وادوارث إن المحاكم بتت حتى الآن في سبع حالات فأخلت سبيل أسيرين, وأعلنت رسميا أن أربعة آخرين هم أسرى حرب. وأضاف أن الأسير السابع الذي قد يكون مرشدا روحيا أو طبيبا عهد إليه خدمة الأسرى الآخرين.

مظاهرة في بغداد ضد الاحتلال عقب صلاة الجمعة أمس

وقال وادوارث "إن مهمتنا الأولى هي عدم احتجاز أي شخص أكثر من اللازم". وأشار إلى أنه تم إخلاء سبيل 925 شخصا وصفوا بأنهم غير مقاتلين، وذلك من دون المثول أمام المحاكم. وأوضح أن الأسرى الذين لم يحدد وضعهم بعد سيعاملون كأسرى حرب إلى أن تبت المحاكم في مصيرهم.

وفي الوقت ذاته ألقت قوات المارينز القبض على خمسة عراقيين في بغداد قالت إنهم ينتمون إلى الحرس الجمهوري، وصادرت منهم بنادق رشاشة. وقام الجنود الأميركيون بتغطية وجوه المعتقلين ووضع أشرطة على عيونهم قبل نقلهم إلى مكان مجهول.

الوضع في بغداد
وفي تطورات سابقة أفاد مراسل الجزيرة في بغداد بأن القوات الأميركية طلبت من رئيس المجلس التنفيذي لمدينة بغداد محمد محسن الزبيدي تقديم لائحة بأسماء شخصيات عراقية لتشارك في مؤتمر منظمة أوبك الأسبوع المقبل. وعلمت الجزيرة أن الزبيدي وافق على هذا الطلب.
وكان الزبيدي قد قال في مقابلة مع الجزيرة إن رؤساء عشائر وعلماء دين وأدباء ومفكرين من بغداد انتخبوا المجلس الذي يترأسه، وإن قادة القوات الأميركية فوجئوا بهذا الانتخاب. ونفى الزبيدي أنه يمارس عمله تحت إشراف تلك القوات.

من جهة ثانية أفادت مصادر عسكرية أميركية بأن قوات مشاة البحرية الأميركية "المارينز" تعتزم مغادرة بغداد في الأيام القادمة بعد دخول سلاح البر الأميركي إلى العاصمة وضمان أمنها.

وقال قائد الكتيبة الأولى-دبابات التابعة لمشاة البحرية الأميركية إن العمليات القتالية الأساسية انتهت، وأوضح أن الأمر أعطي للمارينز لمغادرة المدينة يوم 22 أبريل/ نيسان الجاري كحد أقصى، و"في الأسبوع المقبل سيصل الجيش".
وأشار إلى أن هذه التحركات تجيء في إطار خطة لإعادة انتشار القوات الأميركية في العراق، معبرا عن أمله في أن تستكمل هذه الخطوة في غضون أسبوع.

وبموجب هذه الخطة ستسيطر قوات المارينز على جنوب العراق وحتى ما قبل بغداد في حين تسيطر على العاصمة العراقية الفرقة الثالثة مشاة التابعة للجيش وهي جزء من الفيلق الخامس. أما فرقة المشاة الرابعة فستحتل شمال العراق.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة