مطالب أوروبية بفرض مزيد من الضغط على إسرائيل   
السبت 1430/1/14 هـ - الموافق 10/1/2009 م (آخر تحديث) الساعة 12:09 (مكة المكرمة)، 9:09 (غرينتش)
الاتحاد الأوروبي فشل حتى الآن في اتخاذ موقف واضح من العدوان الإسرائيلي (الفرنسية-أرشيف)

تامر أبو العينين-جنيف

يؤكد نشطاء السلام الأوروبيون أن الاتحاد الأوروبي لديه من وسائل الضغط ما يكفي للتأثير على إسرائيل، إلا أن تفعيل تلك الوسائل يحتاج إلى ضغط من الرأي العام لتحريك الإرادة السياسية للحكومات الأوروبية.
 
فقد وجه اليوم ائتلاف من 30 جمعية أوروبية غير حكومية رسالة إلى الاتحاد الأوروبي دعاه فيها "لوقف فوري للاتفاقيات الثنائية مع إسرائيل وبرامج تعزيز العلاقات بين الجانبين إلى أن توافق إسرائيل على وقف إطلاق النار والسماح بوصول المساعدات الإنسانية إلى غزة وفتح جميع المعابر".
 
وجاء في رسالة الائتلاف الذي يضم جمعيات ناشطة في مجال المساعدات الإنسانية والتنمية ومنظمات مدافعة عن حقوق الإنسان، أنه "من غير المتصور أن يواصل الاتحاد الأوروبي تقديم العديد من الامتيازات لدولة أثبتت أنها لا تحترم القانون الإنساني الدولي، وترفض المفاوضات السلمية بل وتعزز انتشار أعمال العنف".
 
كما تطالب الرسالة –التي حصلت الجزيرة نت على نسخة منها- الاتحاد الأوروبي "بالإعلان بوضوح للجانب الإسرائيلي أنه سيربط اتفاقيات الشراكة معه بمدى احترامه لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي، وفق ما تنص عليه المادة الثانية من الاتفاقيات الثنائية بين الجانبين".
 
وتقول كاتيا ماورر المتحدثة باسم منظمة "ميديكو" غير الحكومية المشاركة في التوقيع على الرسالة "إن هذا النداء موجه إلى القمة غير الرسمية لوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي المنعقد يوم الخميس في العاصمة التشيكية براغ، لوضعها أمام مسؤولياتها مما يحدث هناك".
 
مصداقية على المحك
إسرائيل تواصل استهداف المدنيين
متجاهلة النداءات الدولية (الفرنسية)
وأضافت في حديث مع الجزيرة نت أن "إسرائيل خذلت الاتحاد الأوروبي ورفضت جميع النداءات لوقف إطلاق النار، وعاد الدبلوماسيون من المنطقة بخفي حنين، بينما يتواصل القتل والتشريد، ولذا فإن تلك الأزمة تضع مصداقية الاتحاد الأوروبي على المحك".
 
وتعتقد ماورر أن "أوروبا لا تزال تعاني من عقدة اضطهاد اليهود في الحرب العالمية الثانية، ولذا يتحفظ الساسة في انتقاد الدولة العبرية، ويميلون دائما إلى تحميل الطرفين مسؤولية التصعيد، على اعتبار أنه موقف متوازن".
 
وتستنكر المنظمات غير الحكومية "قيام الاتحاد الأوروبي بمنح أفضليات تجارية لإسرائيل في حين أنها متورطة في إصابة هذا العدد الكبير من الضحايا المدنيين وتدمير المنازل والمدارس والبنية التحتية الحيوية، مما يجعل تلك العلاقة أمرا غير مقبول، بل ويثير موقف الاتحاد الأوروبي دهشة نشطاء حقوق الإنسان".
 
وفي المقابل ترى غادة زيدان الناشطة الحقوقية بمنظمة "الاتحاد الحضاري للسلام" الموقعة أيضا على الرسالة، أن "الرأي العام الأوروبي بدأ يعي تدريجيا حقيقة ما يحدث في الشرق الأوسط، ليس من الناحية السياسية ولكن من ناحية انتهاكات حقوق الإنسان ومعاناة المدنيين في قطاع غزة".
 
وتستند زيدان في ذلك على "المشاركة الواسعة من مختلف شرائح المجتمع الأوروبي في المظاهرات المناهضة للحرب، إذ لم تكن قاصرة على حضور العرب أو المسلمين فقط، بل من أنصار السلام ومؤيدي حقوق الإنسان".
 
وعلى الرغم من أن البعض يرى أن المظاهرات الاحتجاجية لن تغير من سياسات الحكومات الأوروبية بسرعة، فإن نشطاء حقوق الإنسان يتفقون على أهميتها "فهي صوت الرأي العام إلى الساسة كما أنها تحفز على التضامن الإنساني، الذي تنعكس نتائجه في التبرعات لصالح الضحايا الفلسطينيين".

ويضم التحالف أسماء منظمات معروفة مثل ميدكو وأوكسفام والعون الإسلامي البريطانية والشبكة اليورومتوسطية لحقوق الإنسان والاتحاد الدولي لمنظمات حقوق الإنسان ومركز إعادة تأهيل ضحايا التعذيب.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة