عرفات يأمر بالتحقيق في الهجوم على الكيبوتز   
الاثنين 1423/9/6 هـ - الموافق 11/11/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

الشرطة تتفقد آثار الهجوم داخل إحدى غرف الكيبوتز
ــــــــــــــــــــ

مروحيات إسرائيلية تقصف ورشة لأعمال الحدادة والخراطة في مدينة غزة، مما أدى إلى اشتعال حريق هائل وتدمير بناية من طابقين
ــــــــــــــــــــ

الشرطة الإسرائيلية تعلن أنها اعترضت فلسطينيين كانا يستعدان لتنفيذ عملية فدائية انطلاقا من الضفة مما اضطرهما لتفجير أنفسهما
ــــــــــــــــــــ

ساترفيلد يبدأ اليوم جولة في المنطقة حيث يجري محادثات في إسرائيل والأراضي الفلسطينية بشأن خريطة الطريق الأميركية
ــــــــــــــــــــ

أمر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بتشكيل لجنة للتحقيق في الهجوم الذي قام به مسلح فلسطيني أمس الأحد واستهدف أحد الكيبوتزات داخل الخط الأخضر مما أسفر عن مصرع خمسة إسرائيليين وجرح آخرين. وقال عرفات إن التحقيق في العملية سيتم بجدية ودان قتل المدنيين من الجانبين. وألمح الرئيس الفلسطيني إلى أن الهجوم يهدف إلى تخريب المحادثات بين حركتي حماس وفتح الذي يجري في القاهرة.

وكانت الحكومة الإسرائيلية قد حملت السلطة الفلسطينية ورئيسها ياسر عرفات مسؤولية الهجوم على كيبوتز ميتزر القريب من مدينة طولكرم شمالي الضفة الغربية، وطالب عدد من وزراء حكومة أرييل شارون بإبعاد عرفات متوعدين برد سريع على العملية.

وطالب وزير الخارجية بنيامين نتنياهو بطرد ما أسماه "النظام الإرهابي لياسر عرفات". لكن نتنياهو أوضح أنه لا يحث الحكومة على اتخاذ هذه الخطوة فورا. وأضاف أن إسرائيل ستختار الوقت المناسب للقيام بذلك وأن هذه الخطوة تعتمد على التطورات الدولية في الوقت الراهن في إشارة على ما يبدو إلى الاستعدادات لتوجيه ضربة أميركية محتملة للعراق.

بنيامين نتنياهو في طريقة لاجتماع الحكومة أمس
وقال المتحدث باسم الحكومة آفي بازنر إن "السلطة الفلسطينية أصبحت مصنعا للإنتاج المكثف للإرهاب, وهي مسؤولة عن هذه المجزرة". وأشار إلى أن هناك يوميا أكثر من ستين إنذارا باحتمال وقوع هجمات في إسرائيل، مؤكدا أن أجهزة الأمن نجحت في إحباط حوالي 90% من الهجمات المخطط لها على حد قوله. وأضاف أن إسرائيل ستواصل عمليات ملاحقة مدبري الهجمات الفلسطينيين في منازلهم وإقامة السور الأمني على طول الخط الأخضر في غضون عام.

وبدأ وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز مشاورات مكثفة بشأن الرد على العملية. وقد أبلغ موفاز مجلس الوزراء في اجتماعه برئاسة أرييل شارون أمس أنه عازم على تصعيد العمليات العسكرية ضد الفلسطينيين واصفا الوضع الأمني في المنطقة بأنه صعب للغاية.

وقال الوزير الإسرائيلي من دون حقيبة داني نافيه إن كتائب شهداء الأقصى ترتبط مباشرة بالرئيس عرفات، وطالب بإبعاده لأنه لا يمكن أن يكون شريكا في المفاوضات على حد قوله.

الأقصى تتبنى الهجوم
الشرطة تحيط بسيارة لحقت بها أضرار جسيمة
وكانت كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح قد تبنت الهجوم على الكيبوتز وتعهدت بمواصلة عملياتها ضد إسرائيل. وجاء في بيان تلقت الجزيرة نسخة منه أن الهجوم يأتي ردا على اغتيال إياد صوالحة قائد سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في جنين السبت الماضي.

وقد بدأت قوات الاحتلال الإسرائيلي عملية تمشيط بحثا عن المسلح الفلسطيني الذي نجح في التسلل إلى كيبوتز ميتزر داخل الخط الأخضر شمال إسرائيل وقتل خمسة إسرائيليين الليلة الماضية. وقالت مصادر أمنية إسرائيلية إن عشرة آخرين من المستوطنين أصيبوا بجروح في تبادل لإطلاق النار مع المسلح الفلسطيني، وإن ثلاثة من هؤلاء في حالة الخطر. ويقع كيبوتز ميتزر على بعد نحو عشرة كيلومترات شمال مدينة طولكرم بالضفة الغربية.

في هذه الأثناء أعلنت الشرطة الإسرائيلية أنها اعترضت فلسطينيين كانا يستعدان لتنفيذ عملية فدائية انطلاقا من الضفة الغربية. وقالت الشرطة إن الفلسطينيين فجرا السيارة التي كانت تقلهما مما أدى إلى مقتلهما على الفور.

الصواريخ الإسرائيلية تدمر ورشة للحدادة في غزة
وتزعم الشرطة الإسرائيلية أن الحادث وقع عند الحدود بين إسرائيل وشمال الضفة الغربية, وأن الفلسطينيين فجرا سيارتهما عندما طلب منهما رجال الأمن مغادرتها في إطار عملية روتينية للتحقق من الهويات. وقالت مصادر إسرائيلية إن أحد الرجلين كان يرتدي حزاما ناسفا في حين فجر الآخر حقيبة مفخخة داخل السيارة.

من جهة أخرى قصفت مروحيات إسرائيلية مساء أمس ورشة لأعمال الحدادة والخراطة في مدينة غزة، مما أدى إلى اشتعال حريق هائل وتدمير بناية من طابقين بالكامل، ولم يبلغ عن وقوع إصابات. وقالت مصادر أمنية فلسطينية إن المروحيات الإسرائيلية أطلقت سبعة صواريخ باتجاه الورشة الواقعة في منطقة عسقولة بحي الزيتون وسط مدينة غزة. وزعمت مصادر قوات الاحتلال الإسرائيلي أن الورشة كانت معملا لإنتاج قذائف هاون.

ساترفيلد يبدأ جولته
ساترفيلد (يمين) يصافح وزير الداخلية الفلسطيني السابق عبد الرازق اليحيى في رام الله (أرشيف)

وسياسيا أعلن متحدث باسم السفارة الأميركية في إسرائيل أن مساعد وزير الخارجية الأميركي ديفد ساترفيلد سيبدأ اليوم الاثنين جولة في المنطقة حيث يجري محادثات في إسرائيل والأراضي الفلسطينية بشأن مبادرة السلام الأميركية المعروفة باسم (خريطة الطريق).

ويجري ساترفيلد محادثات أيضا مع المسؤولين في الأردن ومصر بشأن "خريطة الطريق" التي وضعتها اللجنة الرباعية وتنص على إنشاء دولة فلسطينية مؤقتة العام المقبل على أن تحدد حدودها النهائية بحلول العام 2005.

ويلتقي المسؤول الأميركي رئيس الوزراء الإسرائيلي غدا الثلاثاء ثم يلتقي مسؤولين فلسطينيين في الخليل بالضفة الغربية الأربعاء.

وأبدى الإسرائيليون والفلسطينيون تحفظات على الخطة وطالبوا بإدخال تعديلات عليها. وأرجأت إسرائيل ردها النهائي إلى ما بعد الانتخابات التمهيدية في حزب الليكود في 28 نوفمبر/ تشرين الثاني والتي سيتنافس فيها أرييل شارون وبنيامين نتنياهو. وانتقد كل من وزير الخارجية نتنياهو والدفاع شاؤول موفاز خريطة الطريق. وقالت مصادر سياسية إن موفاز يعتقد أن الخطة لا تعالج بشكل ملائم المخاوف الأمنية الإسرائيلية.

من جهتها طالبت الحكومة الفلسطينية إثر اجتماع لها في رام الله بضرورة حضور مراقبين دوليين للإشراف على الترتيبات الأمنية، حسب ما ورد في خريطة الطريق الأميركية للسلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين. وقال وزراء فلسطينيون إن الخطة لا بد أن تضع جدولا دقيقا وتدعو بوضوح إلى وقف بناء مستوطنات يهودية على الأراضي المحتلة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة