ثلاثة شهداء والسلطة تحذر من المساس بعرفات   
الاثنين 1425/2/15 هـ - الموافق 5/4/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

فلسطينيون يشيعون جنازة أحد الشهداء الذين سقطوا برصاص الاحتلال في غزة (الفرنسية)


حذرت السلطة الفلسطينية حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون من أي مساس بالرئيس ياسر عرفات وحملته مسؤولية الإقدام على مثل هذه الخطوة.

وقال نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني إن السلطة تستنكر بشدة التهديدات التي يطلقها شارون ومسؤولون في حكومته ضد عرفات، مشيرا إلى أن ذلك يمثل تصعيدا خطيرا.

من جهته قال وزير شؤون المفاوضات صائب عريقات إن تصريحات شارون ضد عرفات تدل على خطورة النوايا الإسرائيلية تجاهه، مضيفا أن الحكومة الإسرائيلية تهدد بالمساس جسديا بعرفات حتى بعد أن رفض العالم ذلك بمن فيه الولايات المتحدة.

ووجه شارون في وقت سابق اليوم تهديدات جديدة ضد عرفات وقال إنه يستحق الموت، معتبرا أنه مسؤول عن ما سماه قتل اليهود منذ عشرات السنين.

كما رفض شارون الانتقادات التي صدرت عن الولايات المتحدة بعد التهديدات التي أطلقها الجمعة ضد الرئيس الفلسطيني. وأكد شارون أن "كل دولة تحترم نفسها وتواجه قتلة يجب أن تدافع عن نفسها كما تفعل الولايات المتحدة".

انسحاب كامل
نبيل أبوردينة
وعلى صعيد آخر كرر أبو ردينة مطالب الرئيس الفلسطيني في أن يكون أي انسحاب من قطاع غزة مترافقا مع الانسحاب من الضفة الغربية حتى يكون خطوة للأمام.

وشدد على ضرورة أن يكون أي انسحاب جزءا من خارطة الطريق، مشيرا إلى أنه بدون التنسيق مع السلطة الفلسطينية لن تنجح مثل هذه الخطوة. وأكد أبو ردينة أن السلطة طلبت من الولايات المتحدة الدفع باتجاه تنفيذ خارطة الطريق.

لكن عريقات أشار إلى أن "هذه الأمور سيحكم عليها بالأفعال وليس بالأقوال والمطلوب أن يكون الانسحاب من قطاع غزة جزءا من خارطة الطريق وليس بديلا عنها".

وفي هذا الاتجاه كان شارون قال إن إسرائيل لا تنوي تدمير المنازل بعد انسحابها من المستوطنات في غزة بل ترغب في بدء اتصالات مع منظمات دولية لتتحمل مسؤولية هذه المباني مقابل تعويضات مالية.

ثلاثة شهداء
ميدانيا استشهد ثلاثة فلسطينيين بنيران قوات الاحتلال الإسرائيلي جنوب شرق مدينة غزة. وأوضحت مصادر طبية فلسطينية أن جثمان ثلاثة شهداء أعمارهم دون العشرين وصلت مستشفى شهداء الأقصى في دير البلح وجميعها مصابة بشظايا قذائف ورصاص قوات الاحتلال.

جثث الشهداء الثلاثة في مستشفى شهداء الأقصى بدير البلح (الفرنسية)
ونقل مراسل الجزيرة نت في فلسطين عن مدير مستشفى شهداء الأقصى في دير البلح إبراهيم المصدر أن الشهداء الثلاثة هم محمد زيدان أبو سمهدانة (19 عاما) وعماد عدنان الرجودي (18 عاما) ومحمد سلمان أبو رويضة (18 عاما)، وأنهم تركوا ينزفون لمدة 15 ساعة قبل أن تسمح قوات الاحتلال لسيارات الإسعاف الفلسطينية بنقلهم.

كما نقل المراسل عن مصادر طبية أن طواقم الإسعاف تسلمت أيضا من جيش الاحتلال أجزاء من جثمان الشهيد محمد شاهين الذي قضى قبل ثلاثة أيام في نفس المكان إثر اشتباك مع جنود إسرائيليين.

وقبل ذلك أعلن مصدر طبي فلسطيني أن فلسطينيا يدعى أدهم عبد هاشم توفي متأثرا بجروح أصيب بها خلال غارة جوية إسرائيلية على مدينة غزة الشهر الماضي.

وكان فلسطيني يدعى رامي الخليلي استشهد أمس متأثرا بجروح أصيب بها خلال اجتياح قوات الاحتلال الإسرائيلي لمخيم طولكرم.

كما أفاد مراسل الجزيرة في فلسطين أن قوات الاحتلال الإسرائيلية اختطفت خالد خريوش القائد الميداني لكتائب عز الدين القسام الذراع العسكرية لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) في منطقة طولكرم بعد إصابته بجروح مع خمسة آخرين في المواجهات التي شهدها مخيم طولكرم أمس بين قوات الاحتلال ومتظاهرين فلسطينيين. وقال المراسل إن قوات الاحتلال اختطفت خريوش من داخل مستشفى كان يتلقى فيه العلاج بعد أن حاصرته.

وفي الضفة الغربية هدمت قوات الاحتلال منزلا يعود للناشط من حماس فلاح شحادة في قرية دير السودان غرب رام الله، كما اعتقلت قوات الاحتلال 13 فلسطينيا في أنحاء مختلفة من الضفة الغربية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة