هاجسا الثقافة واللغة يؤرقان عرب ومسلمي أوكرانيا   
الجمعة 25/1/1429 هـ - الموافق 1/2/2008 م (آخر تحديث) الساعة 0:50 (مكة المكرمة)، 21:50 (غرينتش)

الجيل الأول من عرب ومسلمي أوكرانيا يخاف على هوية ومستقبل الجيل الجديد
(الجزيرة نت)

محمد صفوان جولاق-أوكرانيا

ارتفع في أوكرانيا في السنوات القليلة الماضية تعداد أبناء الجاليتين العربية والإسلامية، وظهر جيل جديد من أبنائهما ما أثار مخاوف الجيل الأول بشأن هوية ولغة الصغار.

وتتعزز مخاوف عرب ومسلمي أوكرانيا حول اللغة والثقافة في ظل غياب تام لأي مدرسة رسمية نظامية تدرس العربية وتعرف بالإسلام بشكل متخصص ومنهجي إلى جانب باقي المواد، كما هو الحال عليه في دول غربية أخرى.

أمام هذا الوضع يضطر الآباء إلى تسجيل أبنائهم بمدارس حكومية أو خاصة تدرس لغات مختلفة كالأوكرانية والروسية والإنجليزية والفرنسية والألمانية دون العربية وتغيب عن مناهجها المواد الدينية في معظم الأحيان، لكنها تستثني الإسلام إن وجدت.

ففي العاصمة كييف وحدها يعيش ويعمل الآن قرابة 70 ألف عربي ومسلم من دول مختلفة، إضافة إلى عشرات الألوف المنتشرين في باقي المدن وخاصة في كبرياتها كخاركوف وأوديسا.

وقد عبّر عدد منهم للجزيرة نت عن مخاوفهم إزاء ما يهدد مستقبل أبنائهم من فصل وضعف ارتباط بالعادات والتقاليد والقيم والأخلاق والتعاليم الإسلامية، وكذلك الحال بالنسبة للغة العربية.

ولم يخف بعضهم عزمه البحث عن مكان آخر في دول أخرى للعمل والعيش، حيث تتوفر إمكانية دراسة الأبناء في مدارس خاصة بهم.

"
يعيش بالعاصمة الأوكرانية قرابة 70 ألف عربي ومسلم من دول مختلفة بالإضافة إلى عشرات الألوف المنتشرين في باقي المدن
"
جهود ومطالبة
ويعد اتحاد المنظمات الاجتماعية (الرائد) أكبر مؤسسة رسمية تعنى بأبناء الجاليتين في أوكرانيا مستعينة بجهود تطوعية في انتظار دعم الدول العربية والإسلامية.

ويقول مدير مدرسة النور التابعة للاتحاد في كييف علاء الغرباوي للجزيرة نت إن مدارس الاتحاد في مراكزه وجمعياته المنتشرة في شتى المدن تعتمد على جهود تطوعية تفتقد إلى التخصصية والخبرة من قبل طلاب يدرسون في كليات وجامعات أوكرانيا.

وأضاف الغرباوي أن قضية الطاقم التدريسي تعتبر من أكبر المصاعب والتحديات لأن إنشاء مدارس نظامية خاصة يحتاج إلى طاقم تدريسي متخصص ومتفرغ لعمله اليومي لا الأسبوعي في أيام العطل كما هو الحال عليه الآن.

وأشار إلى أن هناك صعوبات مادية لأن الأمر لا يقتصر على بناء مدرسة واحدة أو اثنتين أو ثلاثة، بل أكثر من ذلك وفي عدة مدن وبشكل يتلائم مع أعداد الطلاب المتزايدة.

ودعا الغرباوي الدول العربية والإسلامية وسفاراتها وبعثاتها الدبلوماسية إلى تحمل مسؤولياتها ودعم مشروع إنشاء عدد من المدارس وتمويلها لأن هناك حاجة ماسة في صفوف الجالية المسلمة لتعلم لغتها ومعرفة دينها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة