الجامعة العربية ترفض في الخرطوم محاولات تجزئة السودان   
الأربعاء 1423/11/13 هـ - الموافق 15/1/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

دعا البيان الختامي الصادر عن اجتماعات اللجنة الوزارية التابعة لجامعة الدول العربية والتي عقدت في الخرطوم على مدى يومين، إلى الترحيب بالمبادرة المصرية الليبية لإحلال السلام في السودان.

وطالبت اللجنة في بيانها كل الدول خاصة الولايات المتحدة والمنظمات المعنية بالسلام في السودان أن يتسم دورها بالإيجابية والنزاهة والحياد والشفافية التي تعين عملية السلام، وتحفظ أمن ذلك البلد واستقراره ووحدة أراضيه.

وأعرب البيان عن تقدير اللجنة للدور الكبير للمبادرة المصرية الليبية المشتركة، وقال إنها أسهمت بفعالية في تشكيل واقع السلام الراهن من خلال تنشيط آليات الحوار والوفاق.

وأشادت اللجنة بالدول العربية التي بادرت بتقديم مساهماتها المالية في الصندوق الخاص لتنمية جنوب السودان. وطالبت بقية الدول بالإسراع في تقديم مساهماتها حتى يتمكن الصندوق من مباشرة تنفيذ مشروعات تنموية في الجنوب والمناطق الأخرى التي تأثرت بالحرب. ودعت الدول والصناديق إلى دراسة المشروعات الخاصة بالتنمية، وبحث سبل تنفيذها مع حكومة السودان في الاجتماع التنسيقي المقرر عقده في القاهرة يوم 17 فبراير/ شباط القادم.

وكانت اللجنة بدأت اجتماعاتها مساء الاثنين برئاسة الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى، وبحضور مبعوثة الجامعة للسودان نادية مكرم عبيد ووزراء خارجية السودان ومصر وتونس وليبيا واليمن وفلسطين ووزير العدل الإماراتي ومساعد وزير الخارجية السعودي ومسؤول العلاقات الخارجية العماني.

وناقشت اللجنة موقف جهود السلام بالسودان والعوامل الداخلية والخارجية المؤثرة فيها، وتقريرين حول صندوقي الجامعة العربية والسودان لإعمار الجنوب.

وإلى جانب اجتماعات اللجنة الخاصة بالسودان، عقدت أيضا اجتماعات اللجنة الوزارية العربية الخاصة بدراسة أفكار الزعيم الليبي معمر القذافي التي تتعلق بالأمن العربي، وأسلوب التعامل مع الوضع الإقليمي والدولي وما تفرضه العولمة من تحديات أمام العالم العربي.

وقال عمرو موسى في تصريحات صحفية عقب الاجتماع إنه تم الاتفاق على أن يقدم تقريرا للقمة العربية القادمة حول تعليقات ومقترحات الدول في شأن أفكار القذافي، في ضوء المقترحات الأصلية التي قدمها الزعيم الليبي في القمة العربية التي عقدت بالعاصمة الأردنية عمان عام 2001.

وفي سياق متصل جددت الحكومة السودانية الثلاثاء رفضها المشاركة في محادثات مع الحركة الشعبية لتحرير السودان في كينيا، مخصصة لمناقشة ما سمتها الحركة قضايا المناطق السودانية المهمشة وهي مناطق جبال النوبة والنيل الأزرق وأبيي.

وقال مصدر حكومي سوداني للجزيرة إن عدم مشاركة بلاده في الاجتماع يعود إلى عدم التشاور معها حول توقيت المفاوضات وجدول أعمالها، مضيفا أن ذلك لا يعني عدم مشاركة الخرطوم في اجتماعات ماشاكوس المقبلة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة