ارتباك كندي بشأن تسليم سجناء أفغان لحكومة كابل   
السبت 18/1/1429 هـ - الموافق 26/1/2008 م (آخر تحديث) الساعة 16:51 (مكة المكرمة)، 13:51 (غرينتش)
الجيش الكندي توقف عن تسليم المعتقلين لسلطة كابل خوفا من تعذيبهم (رويترز-أرشيف) 

تناقضت تصريحات كندا بشأن تسليم سجناء أفغان إلى السلطات الأفغانية في كابل وذلك بعد أن نفت لشهور مزاعم بأن السجناء الذين يلقي الجنود الكنديون القبض عليهم يتعرضون بعد تسليمهم للتعذيب في السجون الأفغانية، فيما أكدت حكومة كابل أنها ما زالت تتسلم المعتقلين من الجيش الكندي وفقا لاتفاقات سابقة.

وظهر الارتباك أمس على الحكومة الكندية فيما يتعلق بقرار توقف الجنود الكنديين عن تسليم المحتجزين الأفغان للسلطات المحلية، إذ ألقت الحكومة الكندية باللوم في بادئ الأمر على الجيش لعدم إبلاغ الوزراء بذلك ثم سحبت هذه التصريحات فيما بعد.

واتخذت الحكومة المحافظة في أوتاوا موقف الدفاع عن النفس منذ أن أعلن يوم الأربعاء الماضي أن تسليم المحتجزين للسلطات الأفغانية توقف بداية نوفمبر/تشرين الثاني الماضي خشية تعرضهم للتعذيب.

وقالت كبيرة المتحدثين باسم رئيس الوزراء الكندي ستيفن هاربر في مقابلة صحفية أمس إن مسؤولين عسكريين لم يبلغوا الحكومة بالتوقف عن تسليم المعتقلين إلى سلطات كابل، وبعد بضع ساعات سحبت تصريحاتها قائلة إنه كان ينبغي عليها أن تلتزم الصمت.
 
سحب التصريحات
وقالت المتحدثة ساندرا باكلر "أخطأت في الحديث"، ولكنها رفضت الإفصاح عما إذا كانت تصريحاتها الأولية صحيحة.

من جهته سخر زعيم الحزب الليبرالي المعارض ستيفان ديون من فكرة أن الوزراء لم يعلموا بالأمر قائلا إنه أبلغ هو نفسه بالقرار الخاص بالمحتجزين أثناء قيامه برحلة إلى أفغانستان في وقت سابق من هذا الشهر.
 
وأوضح زعيم المعارضة أن المتحدثة باسم رئيس الوزراء كذبت بشأن عدم معرفة الحكومة بحقيقة الأمر، وقال "بالتأكيد هذه الحكومة تعاني من فوضى كاملة".
 
وكان رئيس هيئة الأركان الكندية الجنرال ريك هيلير احتج لدى مكتب رئيس الوزراء بسبب تصريحات باكلر الأولى. وبالرغم من أن تسليم المحتجزين للسلطات الأفغانية توقف فإن الحكومة تعارض مساعي قانونية من جماعات حقوق الإنسان التي تريد حظر هذا الإجراء تماما.

رأي كابل
أما على صعيد الحكومة الأفغانية، فقال السفير الأفغاني في كندا عمر صمد إن حكومته لا تزال تعتبر الترتيب بين أفغانستان وكندا لنقل المعتقلين فاعلا ويجري كالمعتاد على الرغم من صدور قرار عن قائد الجيش الكندي بوقف نقل المعتقلين في أوائل نوفمبر/تشرين الثاني.

وأوضح السفير صمد أن حكومته أبلغت سابقا بقرار الجيش الكندي، وأضاف أن  بلاده "لا تزال ملتزمة بتعهداتها القانونية تجاه حقوق الإنسان" وأن أفغانستان "تواصل جهودها في إصلاح نظامها العدلي وإنفاذ القانون، وذلك بهدف منع أي احتمال لانتهاك حقوق المعتقلين".

وقال عمر صمد إن نظام السجون في بلاده يحتاج مزيدا من العمل والتأهيل والتدريب. وأشار إلى أن مزاعم المعتقلين بتلقيهم تعذيبا هي قيد التحقيق. وأكد أن مرسوما رئاسيا صدر هذا الشهر عزز حظر انتهاك حقوق الإنسان في مراكز الاعتقال الأفغانية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة