شتاينماير يحذر من انهيار الاستقرار في العراق   
السبت 20/10/1435 هـ - الموافق 16/8/2014 م (آخر تحديث) الساعة 14:25 (مكة المكرمة)، 11:25 (غرينتش)

أعرب وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير عن مخاوفه من إمكانية انهيار "آخر ركائز الاستقرار" في العراق على خلفية الصراعات الأخيرة التي تشهدها البلاد، مؤكدا في الوقت ذاته دعم بلاده لرئيس الحكومة المكلف حيدر العبادي.

واعتبر شتاينماير -الذي وصل العاصمة العراقية بغداد صباح السبت في إطار مهمة إنسانية لإغاثة النازحين شمال العراق- أن البدء في تشكيل الحكومة العراقية الجديدة يمثل "بصيص أمل صغيرا"، معربا عن أمله الكبير في أن تجمع حكومة العبادي المرتقبة كافة العراقيين.

كما أكد شتاينمار خلال لقائه مع حسين الشهرستاني نائب رئيس الوزراء العراقي لشؤون الطاقة ووزير الخارجية بالوكالة، على دعم بلاده للعراق "في هذه المرحلة الخطيرة" من خلال دعم الهيئات الدولية ومجلس الأمن لإصدار قرارات تدعم العراق، والمشاركة في عمليات إغاثة الأقليات.

وعبّر الوزير الألماني عن دعم بلاده للأكراد في القتال ضد تنظيم الدولة الإسلامية في شمال العراق، معلنا عن تخصيص 24 مليون يورو لمساعدة النازحين العراقيين، مع استمرار المباحثات الرامية إلى توفير الحماية لهم.

ومن المقرر أن يتوجه شتاينماير إلى أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق، حيث سيجري محادثات مع مسعود البارزاني رئيس سلطة الحكم الذاتي، وستتطرق المحادثات إلى بحث تقديم ألمانيا دعما للأكراد في قتالهم ضد مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية، بالإضافة إلى كيفية مساعدة عشرات الآلاف من اللاجئين.

وكانت أول طائرة نقل تابعة للجيش الألماني قد وصلت إلى أربيل محملة بمساعدات عينية، وذلك قبل وقت قصير من وصول شتاينماير إلى العراق.

البارزاني طالب بتزويد البشمركة بالسلاح (الجزيرة)

تسليح الأكراد
وكان شتاينماير قد صرّح على هامش اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بروكسل الجمعة، أن وزراء خارجية الاتحاد أيدوا قيام بعض دول الاتحاد بتوريد أسلحة إلى العراق، وقال إن من الضروري أن يكون هناك تنسيق وثيق مع العراق في مكافحة تنظيم الدولة الإسلامية.

ولم يؤكد عزم ألمانيا على القيام بذلك، لكنه قال يتعين بحث الأمر في "حدود الممكن من الناحية القانونية والسياسية"، معتبرا أن دول شرق أوروبا تأتي في المقام الأول في مسألة توريد أسلحة للعراق، لأنها تمتلك ذخائر لأسلحة الأكراد منذ الحقبة السوفياتية.

وفي هذا السياق، أشار وزير الاقتصاد الألماني زيجمار جابريل إلى إمكانية تصدير الأسلحة إلى شمال العراق، وقال "لا ينبغي أن يستبعد المرء مبدئيا أمورا متاحة يمكن أن تحول دون إبادة جماعية محتملة".

وأضاف جابريل أن هذه المواد التي سيتمّ توريدها تتعلق بداية بالمساعدات الإنسانية وخوذات وسترات واقية من الرصاص، وستورد عبر توافق على تقديم المعونات مع البريطانيين والفرنسيين والأميركيين.

وكان البارزاني قال -في مقابلة مع مجلة "فوكوس" الألمانية- إن الأكراد ينتظرون من ألمانيا تقديم مساعدات إنسانية، بالإضافة إلى توريد أسلحة وذخيرة لقوات البشمركة، "وبهذا فقط يمكن للجيش الكردي أن يردّ مسلحي تنظيم الدولة".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة