إدانة لانتهاك المساجد بسوريا   
الاثنين 1432/9/30 هـ - الموافق 29/8/2011 م (آخر تحديث) الساعة 16:56 (مكة المكرمة)، 13:56 (غرينتش)

المسجد العمري في درعا بين المساجد التي انتهكت حرمتها (الجزيرة)

أدان شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب والاتحاد العالمي لعلماء المسلمين تعرض بعض مساجد سوريا وأئمتها وروادها لهجمات واعتداءات.

وأعرب الطيب في بيان عن غضبه وألمه الشديدين، قائلا إن "القوات المعتدية لا تراعي حرمة الدماء والمساجد والليلة المباركة"، معبِّرا عن الأسف لما أظهرته الصور من مآذن محترقة وشيوخ مصابين.

وأكد الطيب ثقته في أن هؤلاء المعتدين سوف يلقون جزاءهم إن لم يكن في الدنيا فبين يدي الله في الآخرة.

وكان شيخ الأزهر قد أصدر بياناً في وقت سابق أدان فيه ممارسات السلطات السورية تجاه الشعب السوري المطالب بالحرية، ودعا النظام السوري إلى إدراك أن الدماء لن تزيد ثورة الشعب السوري إلا اشتعالاً.

الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين طالب جامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي بأن تقفا مع الشعوب المظلومة وليس مع الظلمة القتلة
"
استنكار شديد

من جهته استنكر الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين بشدة انتهاك حرمة المساجد من قبل النظام السوري والاعتداء على أئمتها، وأدان "الاستهانة بدماء الأبرياء"، كما حذر من أن "هذه الأعمال المدانة تؤدي إلى فقدان شرعية النظام بالكامل".

وقال الاتحاد في بيان "إنه يتألم أن يصل تعامل النظام السوري إلى هذا المستوى من الوحشية والقمع، حتى لا تسلم منه المساجد بمآذنها، وحرمها، ولا يسلم منه العالم الذي يدعو له حتى الحيتان في البحر".

وحذر الاتحاد "النظام السوري من أن هذه الاعتداءات المتكررة، والدماء المسفوحة والانتهاكات لحرمة الإنسان، والمساجد تعتبر جرائم وحشية خطيرة في الإسلام وجرائم حرب (...) تسلب عن الحاكم شرعيته، وتفقده بيعته -مع فرض وجودها- لأن مقاصد الشرع في بيعة ولي الأمر هي حماية الشعب ومقدساته، فإذا تحول إلى عكس ذلك فقد فَقَدَ الشرعية".

مع الشعوب المظلومة
وطالب الاتحاد من جامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي أن تقفا مع الشعوب المظلومة وليس مع الظلمة القتلة، ووجه الاتحاد نداءه إلى الأمين العام لجامعة الدول العربية أن يتعامل مع الشعب السوري مثلما كان يحب أن يتعامل مع الشعب المصري أثناء ثورته السلمية.

كما طالب الاتحاد المسلمين جميعا بالدعم المادي والمعنوي والتأييد للشعب السوري حتى ينتصر ويحصل على جميع حقوقه. وناشد "جميع منظمات المجتمع المدني في العالم الإسلامي، بل وفي العالم أجمع، والشرفاء إدانة الجرائم الوحشية، وانتهاك الحرمات والمقدسات، ودعم الشعب السوري".

وأخيرا طالب الاتحاد في بيانه "النظام السوري بأن يستجيب لمطالب شعبه حماية لهذا الشعب وحفظا من تدويل هذه القضية وما يترتب على ذلك من مخاطر وآثار خطيرة على الجميع، وذلك من خلال آلية يرضى بها الشعب، ونحن في الاتحاد مستعدون للمساهمة في ذلك بكل ما لدينا".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة