الادعاء بفرنسا يطلب مقاضاة فرسان العزة   
الأربعاء 1433/5/13 هـ - الموافق 4/4/2012 م (آخر تحديث) الساعة 3:21 (مكة المكرمة)، 0:21 (غرينتش)
الشرطة الفرنسية تغلق أحد الشوارع خلال حملة للقبض على فرنسي متهم بهجمات مميتة في تولوز (الأوروبية)
الجزيرة نت-باريس 

طلب الادعاء الفرنسي مقاضاة 13 شابا فرنسيا يشتبه في انتمائهم لجمعية فرسان العزة المحظورة تحت تهم "تكوين جمعية أشرار بهدف ارتكاب أعمال إرهابية" و"اقتناء وحيازة ونقل أسلحة قتالية".

وقال المدعي العام لباريس، فرانسوا مولين أثناء مؤتمر صحفي عقده الثلاثاء بالعاصمة الفرنسية إن الشبان المسلمين المتهمين باعتناق الفكر الجهادي كانوا يفكرون في تنفيذ عمليات خطف واعتداء على أهداف مدنية بالبلاد.

غير أن أحد محامي الدفاع نفى هذه الاتهامات جملة وتفصيلا في الوقت الذي وجهت فيه شخصيات فرنسية معارضة انتقادات حادة لما سمته "الاستغلال السياسي" لهذه القضية من قبل الرئيس اليميني نيكولا ساركوزي الذي يسعى للفوز بولاية ثانية في الانتخابات الرئاسية المقرر إجراؤها في 22 أبريل/نيسان الجاري.

فرانسوا مولين: المعتقلون كانوا يخططون لعمليات خطف ومهاجمة أهداف (الجزيرة نت)

وكانت الشرطة الفرنسية قد أوقفت الجمعة 19 شابا مسلما تشتبه في ارتباطهم بجمعية فرسان العزة التي حلتها السلطات المحلية في فبراير/شباط الماضي.

وأخلت الأجهزة الأمنية فورا سبيل اثنين من هؤلاء الشبان ونقلت الـ17 الباقين إلى مقر الإدارة العامة للاستخبارات الداخلية بمدينة لوفالوا المحاذية لباريس حيث وضعوا تحت الحراسة النظرية لمدة ثلاثة أيام.

وقد أفرجت الشرطة الاثنين عن أربعة من هؤلاء وأحالت 13 إلى قضاة التحقيق بالمحكمة الابتدائية بباريس للنظر في مسألة توجيه الاتهام إليهم.

وطلب الادعاء وضع تسعة من هؤلاء الشبان رهن الاعتقال المؤقت والتمس أن يخضع الأربعة الآخرون للمراقبة القضائية.

الاقتراع الرئاسي
وجاءت حملة الاعتقالات هذه قبل أقل من ثلاثة أسابيع على موعد الدورة الأولى من الاقتراع الرئاسي وبعد ثمانية أيام من مصرع الشاب الفرنسي محمد مراح المشتبه في تنفيذه لعمليات قتل راح ضحيتها سبعة أشخاص بينهم جنديان فرنسيان مسلمان وثلاثة أطفال يهود.

غير أن المدعى الفرنسي شدد على عدم وجود أي علاقة بين مراح وبين فرسان العزة، مشيرا إلى أن القضاء فتح، منذ أكتوبر/تشرين الأول الماضي، تحقيقا بشأن هذه الجمعية التي أسسها شبان مسلمون فرنسيون في صيف 2010.

وأوضح مولين أن ذلك التحقيق خلص إلى أن أعضاء هذا التنظيم يسعون لإقامة خلافة إسلامية في البلاد وتطبيق أحكام الشريعة فيها. كما نوه إلى أن الأجهزة الأمنية رصدت قيام فرسان العزة بتدريبات بدنية أسبوعية وسعيهم لاقتناء أسلحة نارية، مؤكدا أنهم أصدروا تصريحات معادية للغربيين واليهود وهددوا بإدخال فرنسا في دوامة حرب أهلية.
فيليب ميسامو: لا يوجد أبسط دليل على تورط المعتقلين في عمل إرهابي (الجزيرة نت)

وذكر المسؤول الفرنسي أن نتائج هذا التحقيق دفعت الحكومة إلى حل الجمعية في فبراير/شباط الماضي، مؤكدا أن مداهمات الجمعة مكنت من العثور على عشرين قطعة سلاح في منازل بعض الموقوفين خاصة في مسكن زعيم التنظيم محمد أشملان (34 عاما) المقيم بمدينة نانت بجنوب غرب البلاد.

الدفاع ينفي
بيد أن المحامي فيليب ميسامو الذي يدافع عن أشملان، نفى التهم الموجهة إلى موكله جملة وتفصيلا معتبرا أن "ملف الادعاء فارغ تماما".

وأضاف المحامي الفرنسي في تصريح للجزيرة نت أنه "لا يوجد أبسط دليل مادي على شروع فرسان العزة أو تخطيطهم لأي عمل إرهابي أو عنيف ضد أي كان"، مؤكدا أن البنادق التي صودرت من منزل موكله كانت غير قابلة للاستخدام.

وأوضح ميسامو أن أعضاء الجماعة أدلوا أحيانا بتصريحات حادة بسبب استيائهم مما يعتبرونه تساهلا من السلطات الفرنسية في معاقبة مرتكبي اعتداءات تعرض لها مسلمون.

من جانبه، ألمح مرشح جبهة اليسار للانتخابات الرئاسية جان لوك ميلانشون إلى أن القضية قد تكون "مفتعلة" كما انتقد وزير الداخلية السابق جان بيار شوفينمان ونقابة القضاة ما سمياه "الاستغلال السياسي" لهذه القضية من قبل ساركوزي لتحقيق مآرب انتخابية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة