مواهب عربية في تريبيكا الدوحة   
الأحد 26/11/1432 هـ - الموافق 23/10/2011 م (آخر تحديث) الساعة 19:09 (مكة المكرمة)، 16:09 (غرينتش)


في دورته الجديدة يشهد مهرجان الدوحة تريبيكا السينمائي حضورا كبيرا للمواهب السينمائية فى العالم العربي، بدءا من يوم الافتتاح في 25 من الشهر الجاري، الذي يشهد العرض العالمي الأول للفيلم الغني بالنجوم والمواهب "الذهب الأسود"، ليستمر الأمر خلال فعاليات المهرجان على مدار خمسة أيام.

ويعتبر فيلم "الذهب الأسود" -الذي أخرجه الفرنسي جان جاك آنو ويلعب بطولته كل من أنطونيو بانديراس وفريدا بينتو وطاهر رحيم ومارك سترونغ وليا كيبيدي- أحد أضخم المشاريع السينمائية التي تحكي عن المنطقة العربية، كما أنه يلقي نظرة فريدة وواقعية على ثقافة وتاريخ الحياة في منطقة شبه الجزيرة العربية.

وتشترك مؤسسة الدوحة للأفلام مع شركة كوينتا للإعلام، التي يمتلكها التونسي طارق بن عمار في إنتاج الفيلم، الذي شاركت فيه مجموعة من الأسماء والمواهب العربية والقطرية، منهم الفنان القطري الشاب محمد الإبراهيم، وكذلك الفنان فهد الكبيسي، الذي يقدم الأغنية الافتتاحية للفيلم، حيث عملوا برفقة جملة من محترفي صناعة السينما العالمية أمام الكاميرات وخلفها.

مواهب جديدة

"تتميز أفلام المنطقة العربية في مهرجان هذا العام، بتقديم المواضيع المتنوعة، والمواهب السينمائية، والقصص الهامة، والقيمة الإنتاجية، لتوازي بذلك الأفلام العالمية المشاركة

"

وتضم مسابقة الأفلام الروائية العربية سبعة أفلام، بينها ستة جديدة وسيحظى متابعو الأفلام العربية بفرصة مشاهدة العديد من الفئات والموضوعات والأفكار التي تتضمنها الأفلام من جميع أنحاء المنطقة والتعرف على الجيل الجديد من المواهب المتميزة التي تتقدم بخطى واثقة في عالم السينما العربية.

وتقول هانيا مروة رئيسة قسم البرمجة العربية في مؤسسة الدوحة للأفلام إن الأفلام العربية المعروضة في مهرجان هذا العام "تتميز بتقديم المواضيع المتنوعة، والمواهب السينمائية، والقصص الهامة، والقيمة الإنتاجية، لتوازي بذلك الأفلام العالمية المشاركة".

ومن بين الأفلام العربية المشاركة فيلم "إنسان شريف" للمخرج اللبناني جان كلود قدسي، ويحكي قصة إبراهيم الذي يحظى بفرصة للالتقاء بامرأة عرفها منذ عشرين عاما، ويرتكب بسببها جريمة، وعليه الآن أن يعود إلى دياره ليواجه ماضيه المظلم.

وفي الإطار نفسه تجري أحداث فيلم "عمر قتلني" للمخرج الفرنسي من أصل مغربي رشدي زم، الذي يتحدث عن الظلم الاجتماعي والفشل في تحقيق العدالة، حيث يتتبع تحقيقات حول عامل مهاجر في فرنسا يتهم ظلما بقتل ربة عمله الوريثة الثرية.

ومن الجزائر تشارك المخرجة فاطمة الزهراء زعموم بفيلم "قداش تحبني" الذي يقدم قصة مؤثرة ومؤلمة عن الطفولة والحب في الجزائر المعاصرة، حيث يتم إرسال عادل، بعدما تشاجر والداه، لقضاء عطلة نهاية الأسبوع لدى جديه، ولكن فترة الإقامة تمتد ليشعر عادل بعد فترة أنه يعيش هناك منذ زمن، ويحاول الجدان التقرب منه وإشراكه في حياتهما اليومية.
 
وفي إطلالة سينمائية على الربيع العربي، يقدم المخرج الجزائري مرزاق علواش فيلمه الجديد "نورمال" (عادي) الذي يحكي قصة مخرج يقوم بجمع الممثلين ليعرض عليهم الفيلم الوثائقي غير المكتمل الذي قام بصناعته قبل عامين، ويتحدث عن خيبة أمل الشباب الراغبين في التعبير عن أفكارهم وآرائهم في الجزائر.



سيحظى متابعو الأفلام العربية بفرصة مشاهدة العديد من الفئات والموضوعات والأفكار التي تتضمنها الأفلام من جميع أنحاء المنطقة
معاناة المهمشين

أما فيلم "أغنية المهرب" للمخرج الجزائري أيضا رباح عامر زعيمش، فيحكي قصة عن رفاق البطل الشعبي الشهير لويس ماندران، الذي عاش في القرن 18، ويجازف رفاقه بعد إعدامه بالقيام بحملة تهريب في القرى الفرنسية. ويقومون بإنشاء أسواق غير شرعية خارج المناطق الريفية، تحت حماية رفاق مدججين بالسلاح، حيث يبيعون التبغ والأقمشة والبضائع القيمة.
  
كما يعرض المهرجان قصصا صادمة عن معاناة الأفراد تحت الضغط الاجتماعي في أفلام من العراق ومصر، حيث يقدم المخرج هلكوت مصطفى في فيلم "قلب أحمر"، قصة مؤثرة عن شيرين البالغة من العمر 19 عاما، التي تكتشف أن والدها يخطط للاتجار بها مقابل زواجه من امرأة أخرى، وبما أنها لم تتقبل الواقع، تهرب إلى المدينة مع حبيبها السري.
  
ويعرض المهرجان أيضا، فيلم "الشوق" للمخرج خالد الحجر، والذي حاز على جائزة الهرم الذهبي -أفضل فيلم في مهرجان القاهرة السينمائي لعام 2010- ويلقي هذا الفيلم نظرة على حياة الفقراء في العشوائيات في مرحلة ما قبل الثورة، وتركز الحكاية على أم شوق، المرأة التي يقودها الشعور بالعار والضعف إلى التأثير في عائلتها والحي الذي تعيش فيه.

وتحضر أيضا في المهرجان المخرجة اللبنانية نادين لبكي بفيلم "وهلأ لوين؟" الذي يسير على خطى النجاح الباهر الذي حققه فيلمها السابق "سكر بنات".

ويقدم الفيلم الكوميدي الموسيقي قصة عن شبح النزاع الطائفي الذي يلوح في قرية في الريف اللبناني، لتجتمع نسوة من انتماءات مختلفة ويلجأن إلى خطط خلاقة وطريفة أحيانا لإنقاذ مجتمعهن من الاستسلام للعنف.

ويصل الفيلم إلى الدوحة بعد مشاركته مؤخرا في مهرجان تورونتو السينمائي، حيث حاز على جائزة الجمهور. ومن المنتظر أن يحظى الفيلم بإعجاب الحضور والمشاهدين الباحثين عن الأمل ورسالة مليئة بالود.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة