مقتل أميركيين اثنين بمواجهات متجددة غربي العراق   
الأربعاء 7/5/1428 هـ - الموافق 23/5/2007 م (آخر تحديث) الساعة 9:25 (مكة المكرمة)، 6:25 (غرينتش)
خسائر القوات الأميركية في تزايد مستمر (الفرنسية) 

قتل جنديان أميركيان في مواجهات متجددة بالأنبار غربي العراق اليوم, في حين سقط العشرات بين قتيل وجريح في تفجيرات وأعمال عنف متفرقة أمس.

كما عثرت الشرطة العراقية على نحو مائة جثة قتل أصحابها في أنحاء متفرقة من ضواحي العاصمة في الساعات القليلة الماضية, في مؤشر على تصاعد جديد للمواجهات منذ بدء تطبيق الخطة الأمنية في بغداد منتصف فبراير/شباط الماضي.

فقد لقي عشرات من العراقيين مصرعهم في هجمات متفرقة بالعراق خلف أعنفها 25 قتيلا ونحو 60 جريحا عندما انفجرت سيارة مفخخة قرب سوق شعبية في حي العامل غربي بغداد.

كما قتل أربعة طلاب عراقيين وجرح 25 آخرون في هجوم بقذائف الهاون استهدف كلية ابن الهيثم في حي الأعظمية شمال شرقي بغداد، ولقي ثمانية طلاب آخرين حتفهم برصاص مسلحين عند نقطة تفتيش وهمية في الحي ذاته.

وفي العاصمة أيضا قتل ستة عراقيين بينهم ثلاثة ضباط وأصيب نحو 20 آخرين في هجمات متفرقة. وفي هجوم لم تعرف دوافعه على الفور، قتل ستة أشخاص من عائلة واحدة بينهم أربعة أطفال بنيران مسلحين استهدفت سيارتهم على الطريق الرئيسي قرب الخالص شمال شرقي بغداد، كما قتل مواطنان وجرح ستة آخرون في هجومين منفصلين في المحمودية والحويجة.

وفي تطورات أخرى قال الجيش الأميركي إنه احتجز 15 مسلحا من بينهم اثنان يشتبه في أنهما زعيما خليتين خلال غارات بالعراق استهدفت تنظيم القاعدة، مشيرا إلى أنه قتل كذلك تسعة مسلحين في هجوم بري وجوي وحرر 12 رهينة قرب بلدة الكرمة غربي بغداد.

المالكي يحذر
من جهة أخرى حذر رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي مما سماها مخاطر التدخل الخارجي في شؤون بلاده. وقال المالكي وهو يقدم بيانا بما قامت به حكومته بعد عام من توليه المسؤولية إن مواجهة ما سماه الإرهاب ستكون "طويلة ومفتوحة".

وقال المالكي في كلمة وجهها عبر تلفزيون العراقية إن عام 2006 "كان اختبارا حقيقيا لإرادة الحكومة والشعب وكان يمثل مفترق طرق، إما أن يبقى العراق موحدا ونسيجه الاجتماعي متماسكا قويا أو أن ينزلق إلى حرب طائفية"، مشيرا إلى أن النجاح في تجاوز هذا الخطر تطلب تضحيات كبيرة.

وأشار المالكي إلى مشروع قانون حول "اجتثاث البعث" من شأنه أن يتيح لأعضاء سابقين في الحزب لم يتولوا مسؤوليات هامة فيه العودة إلى الحياة الاجتماعية والسياسية.

التفجيرات تمثل تحديا لخطة بغداد الأمنية (الفرنسية)
صحوة الأنبار

على صعيد آخر وفي خطوة هي الأولى من نوعها، قام زعماء من "صحوة الأنبار" -وهو تحالف من عشائر العرب السنة يقاتل تنظيم القاعدة في غربي العراق- بزيارة مدينة الصدر تشجيعا للمصالحة الوطنية.

وقال الشيخ حميد الهايس رئيس مجلس "إنقاذ الأنبار" الجناح المسلح لصحوة الأنبار، إن الزيارة خطوة لتقريب وجهات النظر بين الشيعة والسنة في البلد الذي مزقته الحرب الطائفية.

وبدوره قال عبد المهدي المطيري عضو المكتب السياسي التابع لمكتب الصدر إن الزيارة خطوة لتوحيد المواقف والرجوع إلى ما قبل الاحتلال بين كافة عشائر العراق ووضع أجندة جديدة بدلا من الأجندات التي فرضت من الخارج على البلد.

وبعد لقاء دام ساعة بين الهايس والوفد المرافق مع قادة التيار الصدري، أصدر الطرفان بيانا مشتركا يؤكد "محاربة الإرهاب بمختلف مسمياته، واعتبار كل من يستبيح الدم العراقي إرهابيا تجب محاربته"، ودعا البيان "العائلات المهجرة إلى العودة إلى أماكن سكناها الأصلية وإجراء انتخابات مجالس محافظات مبكرة".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة