نجاة النجيفي من الاغتيال واستنفار لمسلحي الرمادي   
الاثنين 1435/4/11 هـ - الموافق 10/2/2014 م (آخر تحديث) الساعة 19:00 (مكة المكرمة)، 16:00 (غرينتش)
مسلحو العشائر أعادوا السيطرة على مراكز الشرطة بالرمادي (الجزيرة)
نجا رئيس البرلمان العراقي أسامة النجيفي من الاغتيال بعد انفجار عبوة ناسفة استهدفت موكبه بمدينة الموصل شمال العراق، وقتل وجرح العشرات في هجمات متفرقة، فيما تشهد منطقة الجزيرة بالرمادي استنفارا مع اقتراب انتهاء المهلة التي وضعها شيوخ عشائر الأنبار لأبنائهم من أجل ترك الجيش وأجهزة الأمن والصحوات.
 
وقالت مصادر أمنية إن ستة من عناصر حماية رئيس البرلمان العراقي أصيبوا بجروح إثر انفجار عبوة ناسفة كانت مزروعة على جانب الطريق جنوب الموصل عند مرور موكب النجيفي الذي كان برفقة شقيقه أثيل النجيفي محافظ نينوى. وذكرت المصادر أن النجيفي لم يصب بأذى، وأن الانفجار -الذي وقع في حي السلام- تسبب في وقوع أضرار، وانتشرت قوة أمنية في موقع الحادث ومنعت الاقتراب منه.

ويتزعم النجيفي قائمة سياسية بأسم "متحدون" للمشاركة في الانتخابات العامة في نهاية أبريل/نيسان المقبل، وقد وجه مؤخرا انتقادات حادة لرئيس الوزراء نوري المالكي.

وسقط عدد من القتلى والجرحى في حوادث متفرقة اليوم الاثنين بالعراق، ففي بغداد قتل شخص في انفجار عبوة ناسفة لاصقة بسيارة مدنية قرب مستشفى مدينة الطب في منطقة باب المعظم وسط العاصمة.

النجيفي وجه مؤخرا انتقادات حادة لنوري المالكي (الجزيرة)

من جانب آخر، قتل 21 مسلحا بانفجار سيارة ملغومة إثر خطأ فني بالتفخيخ أثناء توديع "انتحاري" كان يستعد للانطلاق في منطقة الجلام الزراعية في سامراء التابعة لمحافظة صلاح الدين.

وذكرت مصادر أمنية أن "المسلحين كانوا يقومون بتصوير "الانتحاري" قبل انطلاقه بالسيارة المفخخة، ويلتفون حوله، لكن خللا فنيا أدى إلى انفجارها. وأوضحت أن التفجير كان هائلا وأسفر عن مقتل معظم الموجودين قرب السيارة المفخخة.

وأعلنت الشرطة العراقية أن مدنيا قتل وأصيب خمسة آخرون جراء انفجار عبوة ناسفة في محطة لتعبئة الوقود في قضاء بلد التابع لمحافظة صلاح الدين، وقتل مدني وأصيب ثلاثة آخرون في انفجار منفصل بعبوة ناسفة بالقرب من المجلس البلدي بحي السلام في القضاء نفسه.

هجمات أخرى
وشهدت صلاح الدين اليوم انفجار عبوة ناسفة أثناء مرور دورية للجيش بقرية كنعوص شمال تكريت، مما أدى إلى إصابة ثلاثة من الجنود بجروح.

وأعلنت وزارة الداخلية العراقية أن قوات الرد السريع التابعة لقيادة الشرطة الاتحادية تمكنت من قتل أحد المسلحين وضبط سيارة مفخخة في مركز تابع لتنظيم القاعدة بقرية العوجة في تكريت.

وفي مدينة بعقوبة شمال شرق بغداد أكدت الشرطة مقتل أحد حراس مقر حزب الاتحاد الوطني الكردستاني الذي يتزعمه الرئيس العراقي جلال الطالباني في هجوم شنه مسلحون على مقر الحزب شرقي المدينة.

وفي الناصرية جنوب العراق قال مصدر أمني إن عبوة ناسفة مزروعة إلى جانب الطريق انفجرت في شارع النبي إبراهيم وسط المدينة، مما أسفر عن إصابة أربعة أشخاص بجروح.

وفي كركوك نجا ضابط عراقي كبير من محاولة اغتيال بعبوة ناسفة، وذكر مصدر أمني أن عبوة ناسفة انفجرت بموكب آمر اللواء 15 الفرقة 12 العميد محمد الشمري أثناء مروره قرب نقطة تفتيش بناحية الرشاد جنوب كركوك، مما أدى إلى إلحاق أضرار مادية بعدد من سيارات الموكب من دون وقوع إصابات.

ويشهد العراق تصاعدا في أعمال العنف في الفترة الأخيرة، فقد قتل أكثر من ألف شخص في يناير/كانون الثاني الماضي وفقا لمعطيات رسمية، وهي أكبر حصيلة منذ 2008.

شيوخ عشائر الأنبار منحوا مهلة لأبناء عشائرهم للانسحاب من أجهزة الأمن (الجزيرة)

استنفار بالرمادي
من جهة أخرى، قال شهود عيان إن منطقة الجزيرة بشمال الرمادي تشهد انتشارا غير مسبوق لمسلحي العشائر، مع اقتراب انقضاء مهلة منحها شيوخ عشائر الأنبار لأبناء عشائرهم كي يتركوا الجيش وأجهزة الأمن والصحوات.

وذكر الشهود أن مسلحي العشائر سيطروا على مراكز للشرطة كانت قوات الأمن قد أعادت افتتاحها في الأيام الماضية.

وفي الفلوجة قال مصدر في الشرطة العراقية إن جنديين قتلا وأصيب خمسة آخرون في هجوم شنه مسلحون على موقع للجيش قرب الصقلاوية.

وذكر مصدر طبي في مستشفى الفلوجة أن أربعة مدنيين قتلوا, وأصيب تسعة آخرون في قصف مدفعي تعرضت له عدد من أحياء المدينة الليلة الماضية وصباح اليوم. وقال شهود عيان إن القصف تركز على أحياء نزال والأندلس والعسكري والشهداء والجولان، وتسبب أيضا في أضرار مادية بمدرسة وعدد من المنازل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة