آلاف اللبنانيين يتجمعون لإحياء ذكرى الحريري   
الثلاثاء 1427/1/15 هـ - الموافق 14/2/2006 م (آخر تحديث) الساعة 12:04 (مكة المكرمة)، 9:04 (غرينتش)

الاحتفال بالذكرى يتم وسط إجراءات أمنية مشددة (الفرنسية)

تجمع آلاف اللبنانيين اليوم وسط بيروت للمشاركة في إحياء الذكرى السنوية الأولى لاغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري وسط إجراءات أمنية مشددة.

وأقيمت قرب ضريح الحريري وسط بيروت منصة للخطباء، فيما تواصل تجمع آلاف اللبنانيين من مختلف الأعمار في الساحة وهم يرفعون الأعلام اللبنانية وصور الحريري.

وتشهد مختلف شوارع بيروت الرئيسة انتشارا أمنيا واسعا لقوى الجيش والشرطة فيما منعت السيارات منذ منتصف الليلة الماضية من دخول وسط العاصمة.

وفيما ستقتصر مشاركة التيار الوطني الحر الذي يتزعمه النائب ميشال عون -أحد مؤسسي تجمع 14 آذار (مارس)- على وفد رسمي بسبب الانقسامات في صفوف المعارضين لهيمنة سوريا سيكتفي أبرز تنظيمين للطائفة الشيعية حزب الله وحركة أمل وهما مواليان لسوريا بدورهما بإرسال وفود رسمية.

ورجح مراسل الجزيرة أن تلقى بالمناسبة كلمات بينها واحدة لرئيس الأغلبية النيابية سعد الحريري وأخرى للرئيس اللبناني الأسبق أمين الجميل وكذلك كلمات للوزيرة نايلة معوض ولزعيم القوات اللبنانية سمير جعجع.

طوابع بريدية أصدرت بمناسبة مرور سنة على اغتيال الحريري(الفرنسية)
تعقيب أميركي
وتعليقا على المناسبة قال المتحدث باسم الخارجية الأميركية شون ماكورماك إن بلاده تريد متابعة التحقيق في الجريمة "مهما استغرق من وقت".

وأضاف المتحدث أن "حكومة الولايات المتحدة والمجموعة الدولية تقفان إلى جانب الشعب اللبناني, وتتمنيان أن تأخذ العدالة مجراها وأن يكشف النقاب عن المسؤولين عن اغتيال رئيس الوزراء الحريري و22 شخصا آخرين".

وفي بيروت قال سعد الحريري نجل رئيس الوزراء الذي اغتيل في 14 فبراير/ شباط 2005 إن إحياء ذكرى الاغتيال سيشكل يوما يستهدف تجديد الإيمان بوحدة لبنان.

وأضاف الحريري الابن الذي يقود التحالف المناوئ لسوريا الذي فاز بالغالبية في الانتخابات التشريعية العام الماضي بعد انسحاب القوات السورية، أن المشاركة في إحياء ذكرى اغتيال والده "واجب وطني".

غير أن سعد الحريري الذي عاد إلى وطنه مطلع الأسبوع الجاري بعد ستة أشهر من الإقامة في الخارج بسبب مخاوف أمنية، طلب من سوريا "أن تترك لبنان بسلام".

وأضاف "نحن نشكر لسوريا إنهاء الحرب في لبنان (1975-1990), إنما فلتتركنا في الوقت الراهن نتولى إدارة أنفسنا بأنفسنا".

السنيورة التقى سعود الفيصل والملك عبدالله بن عبد العزيز(الفرنسية)
وساطة سعودية
في السياق التقى رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة في الرياض مع وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل في إطار ما وصف "بالمساعي السعودية لخفض التوتر بين بيروت ودمشق" قبل أن يعقد لقاء مع العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبد العزيز.

وأعلن السنيورة للصحافيين خلال زيارته القصيرة للرياض "ترحيب" لبنان بأي مبادرة عربية لتحسين علاقاته مع سوريا "بشرط أن يقتنع الإخوة في سوريا بأن لبنان دولة مستقلة وذات سيادة".

من جهته أكد وزير الخارجية السعودي في تصريح للصحافيين في أعقاب لقاء مع السنيورة استمر ساعة ونصف الساعة, "استمرار دعم ومساندة السعودية للبنان في كل ما فيه خير للأشقاء في لبنان".

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصدر دبلوماسي عربي في بيروت أن الزيارة تهدف إلى تبديد استياء الرياض من رفض لبنان قيامها بوساطة بينه وبين سوريا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة