روسيا: وقف القتال يحسن وضع سوريا   
الثلاثاء 1434/3/11 هـ - الموافق 22/1/2013 م (آخر تحديث) الساعة 23:31 (مكة المكرمة)، 20:31 (غرينتش)
 معاناة اللاجئين السوريين تزداد سوءا مع استمرار القتال ببلدهم (رويترز)
اعتبرت روسيا أن تحسن الوضع الإنساني في سوريا مرهون بوقف العمليات القتالية قبل كل شيء من جانب فصائل المعارضة، وبالحوار والتسوية السياسية للأزمة، فيما حذر مسؤول أممي من أن الأردن يواجه وضعا حرجا بسبب تزايد أعداد اللاجئين السوريين على أراضيه.

وقالت وزارة الخارجية الروسية في بيان إن موسكو تواصل تصميمها على ضرورة الوقف الفوري للعنف وإطلاق حوار شامل بين الحكومة والمعارضة ضمن روحية بيان جنيف الذي تبنته مجموعة العمل الخاصة بسوريا في اللقاء الوزاري في 30 يونيو/حزيران الماضي.

وأعرب البيان عن استعداد وانفتاح الحكومة السورية للتعاون مع الوكالات والهيئات الإنسانية الدولية.

وأكد أن روسيا تشاطر وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية فاليري أموس ما قالته حول أن الصعوبات الأساسية التي تواجه إيصال المساعدات الإنسانية تتصل بالمناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة المسلحة، وهو ما يؤكده ممثلو المنظمات الإنسانية الدولية العاملة على الأرض هناك.

وكان مجلس الأمن الدولي عقد في 18 يناير/كانون الثاني الجاري جلسة مكرسة للوضع الإنساني في سوريا، تحدثت خلالها أموس والمفوضة العليا لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة نافي بيلاي عن ازدياد الوضع في سوريا سوءا، وتصعيد إراقة الدماء والعنف، والزيادة اليومية لأعداد الضحايا، بما في ذلك في صفوف المدنيين.

وتمت الإشارة خلاله إلى أن عدد المحتاجين إلى مساعدات إنسانية 4 ملايين شخص، مليونان منهم نازحون مؤقتون و650 ألف لاجئ مسجل في دول الجوار، كما تم التأكيد فيه على أن المسؤولية على انتهاك القانون الإنساني الدولي وحقوق الإنسان يتحملها طرفا الصراع السوري.

صدمة أممية
والاثنين أعرب وفد إنساني يمثل الأمم المتحدة عن صدمته إزاء الوضع الإنساني في سوريا، وأكد أن المنظمة الدولية ستبدأ عملية إغاثة كبيرة في البلد.

أعضاء الوفد الإنساني الأممي أعربوا عن صدمتهم حيال الوضع الإنساني في سوريا (رويترز)

وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة مارتن نسيركي للصحفيين إن أعضاء الوفد صدموا مما شاهدوه في تلبيسة في ريف حمص وحمص، وشددوا على أن الحاجات الإنسانية هائلة وأنه ينبغي فورا إيجاد السبل لزيادة حجم عمليات الإغاثة في سوريا.

وأشار نسيركي إلى أن الأمم المتحدة قامت بالتنسيق مع الحكومة والمعارضة السورية لإتمام هذه الزيارة.

وقال مدير العمليات في مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة جون جينغ الذي رأس الوفد الإنساني في سوريا إنه يجب القيام بعملية إنسانية كبيرة، مشيرا إلى أن ذلك ما ينتظره السكان من المهمة التي يقوم بها الوفد.

وأقر جينغ الانتقادات التي تقول إن الأمم المتحدة لم تقم بما يكفي، وقال إن المنظمة الدولية وجهت نداء للحصول على مساعدات بقيمة 590 مليون دولار، لكنها لم تحصل إلا على نصفها.

ودعا المسؤول الدولي إلى إنهاء النزاع، وقال "ندعو السوريين إلى وقف تدمير بلدهم وقتل وجرح سوريين آخرين خارج سوريا، ندعو الدول التي لها تأثير على النزاع إلى وضع حد له".

اللاجئون بالأردن
في سياق متصل حذر ممثل مفوضية شؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة في الأردن من أن هذا البلد يواجه وضعا حرجا مع عبور نحو عشرة آلاف لاجئ سوري إلى أراضيه.

وتوقع أندرو هاربر في تصريحات للصحفيين من مخيم الزعتري في الأردن أن يزداد عدد اللاجئين السوريين في الأيام القادمة، مشيرا إلى أن نحو  2000 و3000 لاجئ يعبرون الحدود كل ليلة، مما يولد ضغطا كبيرا على المخيم.

وقال إن المفوضية تتوقع أن يصل استيعاب المخيم حده الأقصى بحدود 60 إلى 70 ألف لاجئ بحلول نهاية الأسبوع.

وأكد أن المفوضية لا تملك ما يكفي من الأموال لإنشاء مخيمات لاجئين أخرى، وأعرب عن أمله بأن تخصص أموال للاجئين السوريين في المؤتمر الدولي الذي تستضيفه الكويت في 30 يناير/كانون الثاني الجاري.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة