لوفيغارو: المؤسسات الفرنسية ومواجهة ممارسة الإسلام   
الخميس 27/3/1429 هـ - الموافق 3/4/2008 م (آخر تحديث) الساعة 15:09 (مكة المكرمة)، 12:09 (غرينتش)

بعض المؤسسات الفرنسية تسمح للمسلمين بالتغيب يوم عيد الأضحى (الفرنسية-أرشيف)

قالت صحيفة لوفيغارو الفرنسية إن رابطة مديري الموارد البشرية بفرنسا والتي تضم المؤسسات الرائدة في هذا البلد، ستعقد اجتماعا مساء اليوم في باريس لتدارس كيفية مواجهة مشكلة المطالب الدينية أثناء فترة العمل, مشيرة إلى أن هناك تضايقا من بعض تلك الممارسات خاصة الإسلامية منها.

في البداية أوردت الصحيفة قصة حميد الذي قالت إنه قرر رفض دفع رافعة لأنها تحتوي على كحول موجهة إلى طائرات في المطار, مبررا رفضه بكون هذا "مخالفا لدينه", ما أثار حفيظة المسؤولين بمطار باريس الذين تساءلوا عما إذا كان عليهم التسليم بالأمر الواقع باسم "التسامح الديني" أو الغوص في معاني سور القرآن للتحقق من شرعية المطالب, أو حتى الثورة ضد مثل هذه "المطالب الغريبة".

الصحيفة قالت إن هذه القصة تعكس التململ المتزايد في المؤسسات الفرنسية من بعض المظاهر الدينية, خاصة ما يمثل منها في ثوب إسلامي.

وتحت عنوان "المؤسسات الفرنسية في مواجهة ممارسة الإسلام" قالت صحيفة لوفيغارو إن المؤسسات الفرنسية الكبيرة مثل لوريال وغاز دوفرانس وتوتال وفينشي تشارك منذ عام في ورشة عمل تنظمها مؤسسة ديناميك دافرسيتي تحت إشراف العالمة الاجتماعية وخبيرة التطرف الديني دنيا بوزرا.

الصحيفة ذكرت أن المؤسسات ظلت حتى الآن تتردد في عرض قضاياها الدينية البسيطة, لكن الضغوط تزايدت عليها فقام عدد منها بمواءمة أوقات العمل مع أيام العطل لتفادي نشوب الصراعات.

فيسمحون بغياب المسلمين يوم عيد الأضحى ويضعون ذلك في خانة "غياب مبرر", ما يعد تسامحا أكثر منه نظاما متبعا. كما تأخذ بعض المؤسسات في الاعتبار أوقات الصلاة وشهر رمضان عند تحديدها الجداول الزمنية لخدمة عمالها المسلمين.

ورغم أن هناك من يشجع على انتهاج طريقة تصالحية في التعامل مع العمال المسلمين, فإن هناك في المقابل من يرى أن على العمال أن يتركوا دينهم خارج المؤسسة ويؤكد أنه "لو رفض جان جاك مثلا في يوم صيامه حمل الحلوى لأعطي له إنذار بسبب ذلك".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة