العراقيون يستقبلون ذكرى الغزو بالتنديد   
الجمعة 27/1/1425 هـ - الموافق 19/3/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

عامر الكبيسي - بغداد

لا تزال مآذن بغداد منتصبة نحو السماء شاهدة على الغزو الأميركي للعراق، في حين تروي مئذنة جامع الإمام أبي حنيفة بحي الأعظمية البغدادي حكاية الحرب حيث أبقت صواريخ الاحتلال على نصف المئذنة فيما قصفت النصف الآخر.

وعشية الذكرى الأولى للغزو لم يكن غريبا أن تنطلق من تحت هذه المئذنة تظاهرة هي الأولى من نوعها بعراق ما بعد الحرب، فقد توجه الآلاف من أبناء حي الكاظمة الشيعي الجمعة إثر دعوة من هيئة علماء المسلمين ومدرسة الخالصي إلى إخوة الدين والنسب بحي الأعظمية السني حيث لا يفصل الحيين غير جسر الأئمة نسبة إلى الإمامين موسى الكاظم وأبي حنيفة.

المنظمون للمظاهرة من الطرفين أسموها مظاهرة مناهضة الحرب ضد العراق، وطالبت الشعارات التي رفعوها وهتفوا بها برحيل القوات المحتلة مع تأكيدهم على الوحدة الوطنية بين أبناء الشعب العراقي.

وألقى مدير مدرسة الخالصي بالكاظمية الشيخ جواد الخالصي الذي صلى الجمعة بأبي حنيفة وانطلق مع أفواج المتظاهرين إلى ما يعرف بساحة عنتر وسط الأعظمية بيانا باسم المتظاهرين، مؤكدا فيه أن الاحتلال تجاوز الحد في الظلم خلال عام مع انتهاك شديد لحقوق الإنسان العراقي.

وأشار الخالصي إلى القتل العشوائي والاعتقالات، وتحدث عن سرقة حلي النساء من بيوتهن بحجة التفتيش عن الأسلحة ونهب أموال السجناء قبل اقتيادهم إلى المعتقلات.

وطالب بالوحدة الوطنية ورص الصفوف، وفي تعليقه على التظاهرة أكد للجزيرة نت أنها جاءت للرد على مؤامرات التقسيم التي ستأكل العراق وتلغي وجوده.

وتلا مسؤول العلاقات العامة بهيئة علماء المسلمين عبد السلام الكبيسي ميثاقا وطنيا كان علماء الشيعة والسنة قد اتفقوا عليه وأوضحت بنوده رفض العراقيين للاحتلال بكل أشكاله، كما شن البيان هجوما على النوايا الطامحة إلى تقسيم العراق مؤكدا الالتزام بوحدة العراق أرضا وسيادة ورفض أي تقسيم عرقي أو طائفي داعيا لأن يكون الإسلام هو المصدر الأساسي التشريع.

وكان خطيب جامع الإمام أبي حنيفة أحمد حسن الطه قد تعرض بخطبة الجمعة إلى تجاوزات الاحتلال خلال عام، مشيرا إلى تدمير البنية التحتية مرورا بحل الجيش العراقي وتشكيل مجلس الحكم الذي وصفه بالمسخ انتهاء بقانون إدارة الدولة المؤقت الذي وصفه باللاشرعي. ودعا أبناء العراق إلى المحافظة على خيرات بلادهم التي تسرق من قبل الاحتلال وضباطه.

وفي مدينة الفلوجة تجمعت حشود المدينة في صلاة جامعة دعا إليها الأمين العام لهيئة علماء المسلمين حارث سليمان الضاري الذي شدد في كلمته بعد صلاة الجمعة على رفع مستوى المقاومة للاحتلال بكل الأشكال مؤكدا أنها الحل الوحيد لإخراج المحتل من العراق، ودعا إلى تفويت الفرصة على الذين يعزفون على وتر الطائفية قائلا إن المحتل يسعى للإيقاع بالعراقيين من خلال خلق فتنة طائفية.
________________________
مراسل
الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة