طالبان تتهم واشنطن باستخدام أسلحة كيميائية في الهجمات   
الاثنين 1422/8/5 هـ - الموافق 22/10/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

صورة لحطام المروحية الأميركية التي أعلنت طالبان اسقاطها في قندهار بالقرب من جبل بابا صاحب
ـــــــــــــــــــــــ

طالبان تعلن مقتل 18 مدنيا وجرح نحو 30 في غارات على كابل والهدوء يسود الأجواء رغم توقع الهجمات في أي لحظة
ـــــــــــــــــــــــ

طبيب أفغاني يؤكد مقتل نجل زعيم حركة طالبان الملا عمر في الموجة الأولى من الضربات الجوية على أفغانستان
ـــــــــــــــــــــــ
تضارب الأنباء بشأن المعارك بين طالبان وتحالف الشمال والطيران الأميركي يوجه ضرباته لقوات الحركة في خطوط القتال شمالي البلاد
ـــــــــــــــــــــــ

أعلنت حركة طالبان الحاكمة في أفغانستان أنها عثرت على حطام مروحية ثانية في إقليم همند جنوبي البلاد. وقالت الحركة إن تعزيز قواتها ودفاعاتها يجري بسرعة لمواجهة عمليات إنزال أميركية محتملة، على الصعيد نفسه اتهمت طالبان القوات الأميركية باستخدام أسلحة محرمة دوليا.

وقد أمضت كابل ليلة هادئة رغم الإعلان عن مقتل 18 مدنيا وجرح 30 آخرين، في حين وجه الطيران الأميركي ضرباته للخطوط الأمامية لطالبان. في غضون ذلك تضاربت الأنباء بشأن الموقف العسكري على جبهة القتال قرب مزار شريف.

وقال مسؤول في حركة طالبان إن تعزيز قوات الحركة ونشر قوات جديدة للتصدي لأي عمليات كوماندوز أميركية يسير بسرعة. وأضاف وزير التعليم الملا أمير خان متقي "لقد نشرنا القوات في أنحاء البلاد وتمت عملية نشر القوات الجديدة بنسبة 60%".

وتأتي هذه الخطوة بعد يوم من قرار حكومة طالبان تعزيز دفاعاتها، وذلك عبر توزيع المزيد من الأسلحة الثقيلة التي تشمل قاذفات الصواريخ والمدافع الثقيلة والمدافع المضادة للطائرات وذخيرة كافية في المدن والقرى الأفغانية، لمواجهة الهجمات المحتملة للقوات الخاصة الأميركية.

طفل أفغاني مصاب يصرخ من الألم في أحد المستشفيات

وعبر قادة الحركة في الاجتماع المذكور الذي ترأسه الملا محمد حسن الرجل الثاني في طالبان عن رضاه عن رد مقاتلي الحركة على هجوم الكوماندوز الأميركيين منتصف ليل الجمعة الماضية قرب قندهار.

على الصعيد نفسه اتهمت حركة طالبان القوات الأميركية باستخدام أسلحة كيميائية وبيولوجية في غاراتها على المدن الأفغانية. وقال مسؤول في الحركة إن اتصالاته مع أطباء في هرات وقندهار كشفت عن استخدام واشنطن أسلحة محرمة دوليا، مشيرا إلى ظهور آثار هذه الأسلحة على الجرحى.

وأمضت كابل ليلة هادئة على غير العادة، في وقت ذكرت فيه الأنباء أن الضربات وجهت لخطوط القتال شمالي كابل حيث تدور معارك طاحنة تحاول فيها قوات تحالف الشمال المناوئ لطالبان السيطرة على مواقع جديدة خاصة مدينة مزار الشريف.

إسقاط مروحية
على الصعيد نفسه أفاد مراسل الجزيرة في كابل أن طالبان أطلعت بعض الصحافيين على حطام مروحية أميركية يعتقد أنهم أسقطوها في عملية إنزال أميركية يوم الجمعة الماضي.

مقاتلون من حركة طالبان على متن دبابة (أرشيف)

وأكد موفد الجزيرة في قندهار أنهم اطلعوا بالفعل على حطام مروحية في منطقة جبل بابا صاحب
الذي يشرف على منزل زعيم الحركة الملا محمد عمر. وأضاف أن طالبان أكدت لهم إسقاط مروحية أخرى في العملية.

وكان جنود طالبان أعلنوا عثورهم على بقع دم وسط حطام المروحية مما يدل على مقتل من كانوا على متنها. وأشار الموفد إلى أن عمليات البحث مستمرة للعثور على آثار للكوماندوز الأميركيين.

وأعلن وزير الحدود والقبائل في حكومة طالبان جلال الدين حقاني للجزيرة في وقت سابق مقتل ما بين 20 و25 هم من عناصر الكوماندوز الأميركيين. وقال حقاني "إنهم يدعون أن اثنين فقط من عناصر الكوماندوز قتلا, وهذا خطأ، في الواقع قتل ما بين 20 و25 من الكوماندوز نتيجة معركة حامية استمرت بين ساعتين ونصف وثلاث ساعات".

وقد نفت الولايات المتحدة بشدة سقوط المروحية وقال الجنرال مايرز "أعتقد أن طالبان يهوون الأخبار الجيدة في هذا الوقت، لكن ذلك ليس صحيحا". وأضاف في مقابلة تلفزيونية أن "القوات الأميركية ستحاول إلقاء القبض على أسامة بن لادن حيا ولكن الجنود سيفتحون النار إذا قاومهم".

طفلان قتلا في غارات الأحد على كابل

مقتل نجل الملا عمر
في هذه الأثناء أعلن طبيب أفغاني أن نجلا لزعيم حركة طالبان الملا عمر يبلغ عشر سنوات قتل في الموجة الأولى من الضربات الجوية الأميركية في السابع من أكتوبر/ تشرين الأول مؤكدا أنه حاول دون جدوى إنقاذ حياته.

وقال الطبيب عبد الباري في مركز شامان قرب مدينة كويتا الباكستانية إن الطفل أصيب بجروح بالغة في الصدر وفي الرجل أثناء القصف قرب قندهار. وأوضح الطبيب أن عم الملا عمر أصيب أيضا بجروح بالغة في تلك الغارات التي شنت في الليلة نفسها وهو لايزال في مستشفى قندهار الذي تنقصه الأدوية.

دعم التحالف الشمالي
وعلى صعيد المعارك تضاربت الأنباء بشأن حقيقة الوضع العسكري، ففي حين أعلنت حركة طالبان استعادتها بعض المواقع التي فقدتها في معارك سابقة، نفى تحالف الشمال هذه الأنباء وأكد أن قواته تحقق تقدما على جبهة القتال. وتدور مواجهات عنيفة حاليا شمالي أفغانستان. وقد تدخل الطيران الأميركي لضرب مواقع طالبان على خطوط القتال من أجل ترجيح كفة تحالف الشمال.

جنود من تحالف الشمال يجهزون إحدى راجمات الصواريخ على خط المواجهة شمال أفغانستان (أرشيف)

وأعلن وزير داخلية حكومة التحالف الشمالي يونس قانوني أن مستشارين عسكريين أميركيين يعملون مع قوات التحالف الشمالي في ثلاثة مواقع من الجبهة. وأضاف أن وفدا أميركيا زار القائد الأوزبكي الجنرال عبد الرشيد دوستم بالقرب من مزار شريف. وقال إن هناك على الأقل ثلاثة وفود من الضباط الأميركيين يضم كل وفد من ستة إلى عشرة أشخاص.

وأعلن قانوني أن الطائرات الأميركية المكلفة نقل المساعدات الإنسانية قد تهبط قريبا في مدرج يتم بناؤه في غولبهار قرب جبل السراج يتوقع الانتهاء منه في غضون أسبوع.

على الصعيد نفسه أكد وزير الخارجية الأميركي كولن باول أن الولايات المتحدة تفضل إنهاء الحرب على أفغانستان قبل الشتاء. وقال الوزير الأميركي "من مصلحتنا ومصلحة التحالف حل هذه المشكلة قبل الشتاء الذي سيجعل عملياتنا أكثر صعوبة بكثير". وأوضح أن ذلك يتوقف على ما يتبقى القيام به والمدى الذي وصلت إليه العمليات العسكرية.

وتتضارب تصريحات باول مع تصريحات رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة الجنرال ريشارد مايرز الذي قال إن العمليات العسكرية في أفغانستان ربما تستمر حتى الصيف المقبل.

ويقول مراقبون إن تصريحات باول لا تعدو أن تكون مجرد أمنيات من الجنرال الأميركي السابق الذي تحول إلى العمل الدبلوماسي في وقت يعود فيه القرار في القضايا العسكرية للرئيس ومستشاريه العسكريين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة